زعمت سيدتان أخرتان الخميس أن وزير الداخلية سيلفان شالوم تحرش بهما جنسيا، ما يرفع عدد المشتكيات ضده إلى سبعة، بحسب ما ذكرته القناة 2.

حتى الآن، لم تبد أي من النساء إستعدادها لتقديم شكوى رسمية في الشرطة.

وتقوم الشرطة ب”جمع مواد” ضد شالوم، وسط إشارات متزايدة إلى إحتمال إصدار النائب العام أمرا بفتح تحقيق رسمي، بحسب ما ذكرت القناة 2 مساء الخميس. وقالت القناة أيضا إن منظمات نسائية لم تحددها تلقت شكوتين أخرتين، ما يرفع عدد الشكاوى إلى تسعة، من دون إعطاء تفاصيل إضافية.

ودعت النائبة في الكنيست عن “المعسكر الصهيوني” شيلي يحيموفيتش شالوم، الذي ينفي الإتهامات ضده، إلى التنحي عن منصبه؛ رئيسة حزب “ميرتس”، زهافا غلئون، دعت رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى إصدار أوامر بإبعاد الوزير العضو في “الليكود”.

في وقت سابق الخميس، كتبت زوجة شالوم، جودي شالوم نير-موزس، تغريدة بدا أنها تلمح فيها إلى أنها تقوم بجمع معلومات عن النساء اللواتي يدعين بأن زوجها تحرش بهن.

وكتبت شالوم نير-موزس عبر موقع تويتر، “في النهاية سأتحدث. لكل [إمرأة] ماض وحاضر والحقائق تصلني. في الوقت الحالي على أي حال لا يوجد هناك مجال لأي نوع من الموضوعية ولست في مزاج لشتم [النساء]”. بعد بضعة دقائق، قامت بإزالة التغريدة.

السيدتان اللتان ظهرتا يوم الخميس لم تكونا معروفتين للشرطة. وتزعم الإثتنان بحصول عدة حالات تحرش جنسي قبل 4 و6 سنوات.

وكانت إتهامات ضد سيلفان شالوم بالتحرش الجنسي قد ظهرت على السطح قبل عام ونصف العام، خلال خوضه الإنتخابات الرئاسية.

روايات النساء كانت مشابهة ويبدو أنها تشير إلى “نمط” سلوك مزعوم لشالوم، بحسب ما ذكرته القناة 2.

إحدى النساء تحدثت عن أن المخالفات التي ارتُكبت بحقها كانت قبل أكثر من عشرة أعوام – بعد إنتهاء مدة التقادم.

بما أنه لم تتقدم أي واحدة من النساء بشكوى رسمية، فإن الشرطة لا تخطط في الوقت الحالي لإتخاذ إجراءات.

الأربعاء، وصفت موظفتان سابقتان لشالوم نمط الوزير المزعوم.

إحدى السيدتين، التي أشار إليها تقرير القناة 2 بالحرف (ج) فقط، قالت للشرطة بأن وزير الداخلية قام بالتحرش بها وملامستها جسديا في كثير من الأحيان، إلى درجة خشيتها من البقاء معه وحيدة.

وقال (ج)، “حدث ذلك أول مرة في رحلة خارج البلاد”، وأضافت، “سيلفان طلب مني الحضور إلى غرفته في الفندق في نهاية اليوم وهناك إنتظرني من دون رداء، عاريا تماما”.

وتابعت (ج)، “سمعت رواية المشتكية الأولى وكانت هذه ببساطة نفس الجمل التي استخدمها”، وتابعت قائلة، “’تعالي واجلسي بجانبي، إصنعي لي معروفا، هذه ليلتنا الآن، هذا هو وقتنا، لماذا لا تبادليني الحب؟’ منذ ذلك الحين كنت أخشى من السفر معه”.

وكشفت (ج) عن روايتها للقناة 2 بعد ساعات من توجيه سيدة أخرى اتهامات مماثلة ضد شالوم خلال لقاء مع صحيفة “هآرتس” العبرية. شالوم من جهته نفى ما نشرته “هآرتس”.

بحسب السيدة التي لم يُذكر إسمها في مقال “هآرتس”، في كثير من الأحيان حاول لمسها خلال تواجدهما في العمل. في بعض المناسبات، عندما كانا يجلسان في المقعد الخلفي للسيارة، كان يقوم بوضع يديه بين ساقيها ويحاول لمسها. وادعت أنه لم يتمكن من لمسها فقط بسبب الملابس التي كانت ترتديها آنذاك.

وقالت إن الزيارات الى الفنادق كانت الأكثر صعوبة بالنسبة لها، حيث أن شالوم كان يدعوها الى غرفته ويلمسها. وأكدت المرأة على أنها ابعدت يدي الوزير وطلبت منه أن يتوقف. وبعد الإعتداءات المزعومة في غرف الفنادق، ادعت السيدة أنها كانت مضطربة لدرجة انها توعكت جسديا وكانت تخسر أيام عمل في بعض الأحيان.

في محاولة لمنع التحرش غير المرغوب، قالت السيدة بأنها طلبت من موظف آخر مرافقتها عندما اضطرت للعمل مع شالوم خارج المكتب، لتقصير الوقت التي تضطر قضائه معه وحدها.

وقالت السيدة إنها في كل مرة كانت تطلب من شالوم التوقف كان يقوم بذلك،ولكنه يعود الى ذلك بوقت لاحق. وشددت على أنها لم توافق أبدا بأن يلمسها، وأنها لم تمارس الجنس معه.

ولم يذكر التقرير فترة عمل المرأة مع شالوم، أو منصبها.

حياة شالوم السياسية بدأت منذ عقود، وكان قد شغل في السابق منصب وزير الخارجية وعددا من مناصب أخرى رفيعة المستوى.

وأصرت الموظفة على أنها لا تسعى للإنتقام ولا تريد أن يتم سجن الوزير.

ووفقا ل”هآرتس”، طُلب من المرأة تفسير سبب استمرارها بالعمل مع شالوم لفترة طويلة كهذه وتحت هذه الظروف وسبب شرائها هدية وداع للوزير عندما أنهت عملها، وكان ردها أنها أحبت عملها ولكن في نهاية الأمر اصبحت التحرشات تفوق قدرتها على التحمل.

في بيان له، رفض مكتب شالوم هذه الإتهامات وقال إن لا أساس لها من الصحة.

وجاء في البيان، “لا أساس لهذه المزاعم. تم التدقيق بهذا الشأن في الماضي من قبل سلطات القانون، ووفقا لقرار النائب العام وآراء الشرطة والإدعاء، إنتهت المسألة من دون الخروج بأي شيء”.

وتوجهت نائبات في الكنيست من حزب “ميرتس” الأربعاء إلى النائب العام يهودا فاينشتين وطالبوه بإصدار أوامر للشرطة لإجراء تحقيق جنائي في التهم الموجهة ضد شالوم.

وكتبت أعضاء الكنيست زهافا غلئون وميخال روزين وتمار زاندبيرغ: “مسؤول منتخب لا يمكنه أن يتحصن بصمت أو الإكتفاء بإنكار مقتضب في الإعلام. يجب أن يُحاسب وأن يقوم بإعطاء أقواله للشرطة”.

وواصلت النائبات، “نطالب بأن تصدر أوامر للشرطة بأن تقوم بإستدعاء الوزير شالوم للتحقيق على ضوء الإتهامات المتكررة بالتحرش الجنسي من موظفات عنده”.

وأحاطت تهم بسوء سلوك جنسي بشالوم في الماضي وهي ما يبدو التي دفعته للإنسحاب من السباق الرئاسي في عام 2014.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.