أظهر استطلاع رأي نُشر يوم الأحد أن ثلثي الإسرائيليين (66%) يعتقدون أن على رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تقديم إستقالته في حال تم توجيه لائحة اتهام ضده بتهم فساد، وأكثر من النصف (51%) يقولون إنهم لا يصدقون مزاعمه بالبراءة.

بحسب استطلاع رأي للقناة العاشرة شمل 751 شخصا، سيتفوق حزب “الليكود” الحاكم على الأحزاب السياسية الأخرى في الإنتخابات التشريعية – مع أو بدون نتنياهو على رأسه.

وأظهر استطلاع الرأي أن الوزير السابق في “الليكود”، غدعون ساعر، سيكون الأوفر حظا بالفوز برئاسة الحكومة في حال خرج نتنياهو من السباق، بحسب استطلاع الرأي.

وفقا للإستطلاع، قال 66% إن على نتنياهو التنحي عن منصبه إذا تم توجيه لائحة اتهام ضده، في حين رأى 21% أنه لا ينبغي عليه تقديم استقالته، بينما قال 13% إنهم غير مستقرين على رأي. وردا على سؤال ما إذا كانوا يصدقون تأكيد رئيس الوزراء على براءته من جميع التهم ضده، أجاب 51% بـ”لا”، و27% بـ”نعم”، في حين قال 22% إنهم لا يعرفون.

وجاء استطلاع الرأي بعد يومين من توقيع آري هارو، مساعد كبير سابق لرئيس الوزراء، على اتفاق الجمعة ليكون شاهد دولة، بعد يوم من إعلان الشرطة صراحة للمرة الأولى بأن التحقيقات ضد نتنياهو تحوم حول “رشوة واحتيال وخيانة الأمانة”.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ورئيس طاقم موظفيه آري هارو يصلان إلى اجتماع حزب ’الليكود’ في الكنيست، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليمين، ورئيس طاقم موظفيه آري هارو يصلان إلى اجتماع حزب ’الليكود’ في الكنيست، 24 نوفمبر، 2014. (Miriam Alster/Flash90)

وزيرة العدل أييليت شاكيد صرحت أن القانون لا يلزم رئيس الوزراء بالتنحي عن منصبه إلا في حال إدانته بجريمة فساد أخلاقي. وقالت إن على الوزراء الإستقالة من مناصبهم إذا تم توجيه لوائح اتهام ضدهم، لكن الأمر لا ينطبق على رؤساء الحكومة، وهو رأي لا يتفق معه جميع الخبراء القانونيين.

استطلاع الرأي أظهر أن حزب “الليكود” سيحافظ على تفوقه، وحتى أنه سيكسب من دون نتنياهو قائدا له. مع نتنياهو على رأسه، توقع الاستطلاع حصول الحزب على 27 مقعدا، يليه حزب “المعسكر الصهيوني” مع 22 مقعدا، 18 لحزب “يش عتيد”، 11 لـ”القائمة (العربية) المشتركة”، 9 لحزب “البيت اليهودي”، 8 لـ”إسرائيل بيتنا”، 7 لـ”كولانو” و”يهدوت هتوراه”، 6 لـ”شاس”، و5 لـ”ميرتس”.

لكن من دون نتنياهو، أظهر استطلاع الرأي أن “الليكود” سيزيد من قوته لـ -31 مقعدا، في حين سيخسر حزبي “المعسكر الصهيوني” و”يش عتيد” مقعدين لكل منهما مقارنة بالنتائج أعلاه، مع 20 مقعدا و16 مقعدا، تباعا.

من دون نتنياهو، توقع إستطلاع الرأي أيضا أن يكون ساعر، الذي انضم مؤخرا من جديد إلى حزب “الليكود”، الأوفر حظا بقيادة اليمين الإسرائيلي مع 23%، ورائه  زعيم حزب “البيت اليهودي” نفتالي بينيت مع 11%، يتبعهما رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان مع 9%.

وأجري استطلاع الرأي الأحد وشمل 751 إسرائيليا – 600 يهودي و151 عربي. وبلغ هامش الخطأ فيه 3.6%.

يوم الجمعة، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن الشرطة ستوصي بتقديم لائحتي اتهام ضد نتنياهو في قضيتين – “القضية رقم 1000″ و”القضية رقم 2000” – بعد أن عززت “مواد هامة” قدمها هارو، الرئيس السابق لموظفي نتنياهو، التحقيقيات ضد رئيسه السابق.

تجدر الإشارة إلى عدم وجود أي وزن قانوني لتوصيات الشرطة، وأن قرار توجيه التهم يعود للنيابة العامة.

في “القضية رقم 1000″، يُشتبه أن نتنياهو وزوجته سارة تلقيا بصورة غير مشروعة هدايا من رجال أعمال، وأبرزها سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل من المنتج الهوليوودي إسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

في “القضية رقم 2000” يدور الحديث عن شبهات بوجود صفقة مقايضة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أرنون موزيس، بموجبها سيفرض رئيس الوزراء قيودا للحد من انتشار الصحيفة المنافسة المدعومة من رجل الأعمال الأمريكي شيلدون أديلسون، “يسرائيل هيوم”، من خلال تشريع في الكنيست مقابل الحصول على تغطية أكثر ودية من “يديعوت”.

وينفي نتنياهو ارتكابه أي مخالفة.