لديها أعلى نسبة فقر بين الدول الديمقراطية، رابع اسوأ عدم مساواة في الدخل، وسابع أدنى إنفاق حكومي على الخدمات الإجتماعية.

هذه المعطيات من ضمن الإستنتاجات المريعة لتقرير “وضع الدولة”، مجموعة تقارير سنوية عن الإقتصاد والمجتمع الإسرائيلي صدر في الأسبوع الماضي من قبل مركز “تاوب” لدراسة السياسات الإجتماعية. هناك بعض الأخبار السارة هنا وهناك، ولكن التشخيص العام بائس.

إليكم ست حقائق تعكس الوضع الحزين للإقتصاد الإسرائيلي.

أكثر من خُمس الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر.

في عام 2015، كان 22% من الإسرائيليين يعيشون تحت خط الفقر، من ضمنهم ثلث الأطفال الإسرائيليين. في عام 2011، كانت النسبة أفضل بقليل، 21%، ولكنها مع ذلك كانت أعلى نسبة في منظمة التعاون الإقتصادي والتنمية، وهي مجموعة مكونة من أغنى دول العالم، وهي معيار المقارنة الذي يستخدمه مركز “تاوب”.

أكثر من ثلاثة أرباع الرجال اليهود المتشددين والنساء العربيات في إسرائيل لا يعملون.

منذ عام 2011، كان 20.9% فقط من الرجال اليهود المتشددين و22.6% من النساء العرب يعملون. وهذا، بالإضافة إلى نسبة الولادات العالية، هو سبب كون العرب واليهود المتشددين أفقر مجتمعين في إسرائيل.

عادة لا تعمل النساء العربيات بسبب الضغوطات الإجتماعية للبقاء في المنزل ونقص الإتاحة للوظائف، وفقا لبحث مركز “تاوب”. ويختار العديد من الرجال اليهود المتشددين دراسة التوراة والعيش من الدعم الحكومي بدلا من العمل.

“الأحزاب اليهودية المتشددة تريد العديد من النفوذ للأحزاب، العديد من الأموال لأتباعها”، قال افي فايس، المدير التنفيذي لمركز “تاوب”، لوكالة جي تي ايه. “عندما تمنحهم هذه الأموال، يجلسون في المنزل”.

ثلاثة دول فقط في منظمة التعاون لديها دخل متساوي بدرجة أقل من إسرائيل.

كانت مكانة إسرائيل أفضل من تركيا، تشيلي والولايات المتحدة فقط في عدم المساواة في الدخل بعد الضرائب عام 2011، وهو العام الأخير الذي يبني مركز “تاوب” على معطياته. مكانة إسرائيل أفضل بقليل بما يتعلق بالدخل قبل الضرائب.

وينسب مركز “تاوب” هذا الى التقليص الحاد بضريبة الدخل عام 2007، والذي كان يهدف لتحفيز العمل. لكن بدلا عن ذلك، قام هذا بتقليص مردود الضرائب، ومع انفاق اسرائيل مبالغ كبيرة على الدفاع، ترك موارد قليلة للخدمات الإجتماعية.

“إسرائيل لا تغلق الفجوة بقدر دول أخرى”، قال فايس. “نحن ندفع ضريبة دخل منخفضة مقارنة بدول أوروبية. إذا المهم بالنسبة للسياسيين هو تقليص عدم المساواة، وإحدى طرق تحقيق هذا هو جني المزيد من الضرائب”.

في إسرائيل تكلفة المعيشة أعلى من المعدل لـ -24 عاما من أصل 25 الأعوام الأخيرة.

عندما خرج الإسرائيليون للإحتجاج على تكلفة المعيشة عام 2011، كانت المعطيات تدعم ادعاءاتهم.

ينفق الإسرائيليون أكثر على المنتجات مقارنة بسكان دول أخرى في منظمة التعاون. وأسعار الغذاء مرتفعة بشكل خاص، بحسب مركز “تاوب”، لأنه لا يوجد منافسة بين منتجي الغذاء ونسبة استيراد منخفضة. في صناعات حيث يوجد نسبة استيراد مرتفعة ومنافسة صحية، مثل الأثاث، بقيت الأسعار منخفضة نسبيا.

إزدياد انتاج قطاع الهاي تيك بنسبة 66% منذ عام 1975.

يقول فايس أن إسرائيل هي “قصة إقتصادين”.

بينما قطاع الخدمات والوظائف المتطلبة للمهارات منخفضة بديهيا نسبة الإنتاج منخفضة، القطاعات الإسرائيلية المركزية مثل الهاي تيك، لامعة. لم ترتفع نسبة الإنتاج في قطاع الخدمات منذ عام 1975، بينما ارتفع الإنتاج في قطاع الهاي تيك بنسبة 66%. ولكن الهاي تيك وقطاعات منتجة أخرى تشكل الثلث من اقتصاد اسرائيل فقط.

حوالي 60% من الوظائف الإسرائيلية يمكن أن تستبدلها الحوسبة.

مثل عدم المساواة والفقر، الحوسبة هي تحدي ليس خاصا لإسرائيل. كما الولايات المتحدة، يمكن أن تشهد اسرائيل تحول معظم الوظائف فيها إلى محوسبة خلال الـ -20 عاما القادمين. عمال مثل الصرافين والمسوقين عبر الهاتف يواجهون تهديد عالي من الحوسبة، بينما يخسر قائدي الحفلات أيضا وظائفهم عند وصول السيارات المحوسبة. وعلى الأرجح أن يبقى الأطباء، العمال الإجتماعيين والمهنيين في مجالات الإبداع، بأمان.

على إسرائيل مواجهة التحدي، يقول فايس، عن طريق تدريب اليهود المتشددين وغيرهم من الذين يدخلون سوق العمل الإسرائيلي بوظائف تتطلب مهارات عالية قد تحرك الإقتصاد الإسرائيلي لعقود.

مضيفا: “لا يمكنك تدريبهم في مجال حيث، بعد 10 سنوات، لن يكون لديهم وظيفة. هذا لن يدوم”.