قتل 56 شخصا على الاقل واصيب اكثر من 200 بجروح الاحد في انفجار يبدو انه عملية انتحارية في موقف متنزه مكتظ بالرواد في مدينة لاهور الباكستانية حيث كان المسيحيون يحتفلون بعيد الفصح.

وشوهدت عشرات السيارات تهرع الى مكان الانفجار الواقع قرب وسط المدينة التي تعد ثمانية ملايين نسمة، وفي عداد الضحايا الكثير من النساء والاطفال.

وقال محمد عثمان مسؤول الادارة المحلية في لاهور لوكالة فرانس برس ان “الحصيلة ارتفعت الى 56 قتيلا. وعمليات الاغاثة تتواصل”.

وكانت الحصيلة السابقة 25 قتيلا.

واضاف انه تم استدعاء الجيش للمساعدة في عمليات الانقاذ والامن.

وقال “تلقينا مساعدة الجيش. لقد وصل عسكريون الى المكان وهم يساعدون في الاغاثة والامن”.

واوضح ان بين الضحايا نساء واطفالا لافتا الى ان الحصيلة مرشحة لمزيد من الارتفاع لان عددا من المصابين “في حالة حرجة”.

من جهته، قال الضابط في الشرطة حيدر اشرف لفرانس برس “يبدو انه هجوم انتحاري (…) المتنزه كان يضيق بالرواد الاحد”.

وقال طبيب في مستشفى جناه لوكالة فرانس برس انه تم نقل اكثر من اربعين جثة الى المستشفى.

واضاف “ان عدد الجرحى يفوق 200 شخص ومعظمهم في حالة حرجة”.

وقال جواد علي الذي يقيم قبالة المتنزه ويبلغ من العمر 35 عاما ان قوة الانفجار ادت الى تحطم زجاج منزله.

واضاف “كان كل شيء يهتز وسمع الصراخ في كل مكان وانتشر الغبار”، موضحا “بعد عشر دقائق خرجت، وكانت اشلاء الضحايا متناثرة على جدران المنزل. كان الناس يبكون ويمكن رؤية سيارات الاسعاف”.

وتابع ان المتنزه كان مكتظا الاحد بسبب عيد الفصح بحسب التقويم الغربي مضيفا “كان هناك كثير من المسيحيين في المكان. كان المتنزه مكتظا حتى انني طلبت من عائلتي عدم التوجه اليه”.

صدامات في اسلام اباد

وياتي الانفجار فيما شهدت العاصمة اسلام اباد صدامات بين الشرطة ونحو 25 الفا من مناصري ممتاز قادري، الاسلامي الذي اعدم الشهر الماضي بتهمة قتل حاكم البنجاب في 2011.

ونشر الجيش الباكستاني عناصره في شوارع العاصمة اثر هذه المواجهات.

واطلقت شرطة مكافحة الشغب المجهزة بدروع الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من الوصول الى وسط المدينة.

وكتب متحدث عسكري في تغريدة على تويتر الاحد انه تم استدعاء الجيش لضمان السيطرة على الوضع وتامين المنطقة المحيطة بالبرلمان حيث كان المحتجون يتجمعون.

ويعتبر اسلاميون ممتاز قادري “بطلا” بعد ان قتل في 2011 سلمان تيسير حاكم اقليم البنجاب بسبب تأييد الاخير تعديل قانون يجرم التجديف.

وقد تراجعت مستويات العنف عموما في باكستان منذ ان بدأ الجيش هجوما واسع النطاق على معاقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة في المناطق الحدودية مع افغانستان بشمال غرب البلاد عام 2014.

والسنة الماضية شهدت ادنى مستوى ضحايا من المدنيين وقوات الامن منذ العام 2007 حين تشكلت حركة طالبان الباكستانية من مختلف الفصائل.

لكن المسلحين لا يزالون قادرين على تنفيذ هجمات بين الحين والاخر.

وقتل 17 شخصا واصيب عشرات حين انفجرت قنبلة داخل حافلة في بيشاور، كبرى مدن شمال غرب باكستان، في 16 اذار/مارس.

وانفجار الاحد في لاهور يعتبر الاكثر دموية منذ ان فجر انتحاري نفسه على ابرز معبر حدودي بين باكستان والهند موقعا 55 قتيلا في هجوم تبناه فصيل جماعة الاحرار من حركة طالبان في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وفي السنوات الماضية تعرضت كنائس لهجمات في لاهور، معقل رئيس الوزراء نواز شريف في اقليم البنجاب.

وتستهدف مجموعات اسلامية مسلحة في باكستان الاقلية المسيحية التي تشكل نحو 2% من عدد سكان باكستان المسلمين بغالبيتهم والذي يناهز 200 مليون نسمة.