مع بدء محادثات الإئتلاف يوم الأحد، إلتقى الرئيس رؤوفين ريفلين مع ستة أحزاب سياسية تمثل 88 مقعدا في الكنيست، حيث قام 51 عضو كنيست منهم بترشيح بنيامين نتنياهو لرئاسة الحكومة.

لدى لقائه مع مع أحزاب الليكود والمعسكر الصهيوني والقائمة (العربية) المشتركة والبيت اليهودي وشاس ويهودت هتوراه، دعا ريفلين أعضاء الأحزاب إلى تشكيل إئتلاف واسع وشامل قادر على الصمود أمام الضغوط الدولية المتزايدة على الدولة اليهودية.

وقال الرئيس خلال اجتماعه يوم الأحد مع حزب “يهدوت هتوراه” المتدين، أن “القضايا السياسية والضغوط التي سيمارسها أصدقاؤنا في أوروبا والولايات المتحدة ستتطلب إئتلاف واسعا في الكنيست القادمة”.

ولكن عضو الكنيست موشيه غافني من “يهدوت هتوراه” رفض الإلتزام برغبة الرئيس، وقال أن حزبه لن يكون على استعداد للجلوس مع أحزاب معينة، وأضاف أنه إذا انضمت هذه الأحزاب التي لم يذكر اسمها إلى الإئتلاف، فسينضم “يهدوت هتوراه” بمقاعده الستة إلى المعارضة.

على الرغم من أن غافني لم يذكر الأحزاب بأسمائها، فحزب “يهدوت هتوراه” على خلاف مع حزب “يش عتيد” بقيادة لابيد، الذي يدعو إلى تجنيد الشبان المتدينين في الجيش الإسرائيلي وتقليص إعانات الرفاه والإعانات الإجتماعية التي تؤثر على الكثيرين في المجتمع المتدين.

ورشح الحزب، إلى جانب حزب المتدينين الشرقي (سفارديم) “شاس” (7 مقاعد)، نتنياهو لقيادة الحكومة.

ورشح حزب “البيت اليهودي” نتنياهو أيضا، ووفى بذلك بوعده الإنتخابي. وأكد الحزب اليميني المتشدد دعمه لقيادة رئيس الوزراء، داعيا لزيادة البناء في مناطق متنازع عليها في الضفة الغربية والجولان.

ونفى عضو الكنيست أوري أريئيل، قائد كتلة “تكوما” الحزبية في “البيت اليهودي”، تقاريرا تحدثت عن أن كتلته ستنفصل عن الحزب إذا لم تُعرض عليها وزارة الإسكان، وهو منصب شغله أريئيل في الحكومة المنتهية ولايتها، بحسب موقع “ناشيونال نيوز” الإخباري اليميني.

وورد أن هناك خلاف بين أريئيل ورئيس حزبه نفتالي بينيت بعد الإنتخابات، حيث تحدثت التقارير عن دخول الإثنين في مشاحنات. ولدى “تكوما” مقعدين من أصل المقاعد الثمانية لحزب “البيت اليهودي”.

عقب الإجتماع مع ريفلين، تحدثت عضو الكنيست عن “الليكود” تسيبي حوطوفيلي عن المفاوضات الإئتلافية، وأكدت على ضرورة أن يحتفظ “الليكود” بالحقائب الوزارية الهامة في حين طالبت الأحزاب الأخرى بتخفيض سقف مطالبها لمصلحة ضمان إئتلاف مستقر.

وقالت حوطوفيلي، “أنا على ثقة بأن هناك مصلحة مشتركة في تشكيل إئتلاف مستدام وقوي ومستقر، ومن أجل ذلك على الأطراف الأخرى تخفيض مطالبها”، وتابعت قائلة، “من المهم الإبقاء على وزارات هامة مثل الخارجية والدفاع والتعليم في الليكود”.

وكان حزبا “المعسكر الصهيوني” و”القائمة المشتركة” هما الحزبين الوحيدين الذين لم يرشحا نتنياهو يوم الأحد، حيث رشح الأعضاء الـ 24 في المعسكر الصهيوني زعيم الحزب يتسحاق هرتسوغ، بينما اختارت “القائمة (العربية) المشتركة” (13 مقعدا) عدم ترشيح أي شخص، بسبب رفضها للأحزاب الصهيونية.

وطلب أعضاء الكنيست العرب أن يقوم الرئيس بإجبار نتنياهو على تقديم اعتذار حول تصريحاته في يوم الإنتخابات، عندما حذر في بيان من توجه المواطنين العرب للتصويت ‘بأعداد كبيرة’، وذلك في محاولة للحصول على الأصوات اليمينية. وقال النواب العرب أيضا أنهم سيطلبون من النائب العام يهودا فاينشتاين بالتوصية لمحاكمة رئيس الوزراء حول تعليقاته.

وطالب أعضاء الكنيست العرب من الرئيس إجبار نتنياهو على تقديم اعتذار على التصريحات التي أدلى بها يوم الإنتخابات، عندما حذر في بيان له من أن المواطنين العرب يصوتون ب”أعداد كبيرة” في محاولة منه لتحفيز التصويت في صفوف الناخبين من اليمين. وقال النواب العرب أيضا أنهم سيطلبون من النائب العام يهودا فاينشتن التوصية على محاكمة رئيس الوزراء بسبب تصريحاته.

واعتذر ريفلين، الذي يعتبر من أبرز المناهضين للعنصرية، على تصريحات رئيس الوزراء “الجارحة”، وقال أن إسرائيل شهدت حملة إنتخابية “عاصفة ومليئة بالمشاعر”، ولكن “الآن حان الوقت للبدء بعملية إصلاح وشفاء للمجتمع الإسرائيلي”.

ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات الإئتلافية الجدية يوم الأربعاء، بعد تكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.

ساهم طاقم التايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.