بلغت ايرادات سوريا جراء ارتفاع الطلب على جوازات السفر اكثر من 500 مليون دولار اميركي مند مطلع العام الحالي، مع فرار الملايين من السوريين من الحرب المستمرة في البلاد، وفق ما ذكرت صحيفة الوطن السورية الاثنين.

ونقلت الصحيفة القريبة من دمشق عن مدير إدارة الهجرة والجوازات في سوريا اللواء أحمد خميس ان “إيرادات الإدارة من خارج سوريا بلغت أكثر من 521 مليون دولار العام الجاري (…) في حين بلغت قيمة إيرادات الإدارة داخل البلاد أكثر من مليارين ونصف المليار ليرة (ثمانية ملايين دولار)”.

وتشهد سوريا منذ مطلع العام اقبالا متزايدا على طلب جوازات السفر مع استمرار النزاع الدامي الذي تسبب بمقتل اكثر من 250 الف شخص ونزوح اكثر من نصف السكان داخل سوريا وتهجير اكثر من اربعة ملايين خارجها.

وبحسب دائرة الجوازات، سجلت السلطات السورية خمسة الاف طلب للحصول على جواز سفر كمعدل وسطي في اليوم الواحد عام 2015، مقابل الف طلب عام 2014.

ومنحت ادارة الجوازات العام الحالي، وفق خميس، أكثر من 829 ألف جواز سفر داخل سوريا وخارجها، بمعدل ثلاثة آلاف جواز سفر يوميا.

ويرتبط ازدياد الطلب على جوزات السفر برغبة السوريين بالهروب من الحرب المستمرة في بلادهم منذ نحو خمس سنوات من جهة، وبتسهيل اجراءات حصول السوريين المقيمين في الخارج على جوازات سفر جديدة او تجديدها.

وسمحت السلطات السورية في نيسان/ابريل الماضي لسفاراتها وبعثاتها الدبلوماسية باصدار وتجديد جوازات السفر للسوريين المقيمين في الخارج وبينهم عدد كبير من اللاجئين والمعارضين، من دون مراجعة الاجهزة الامنية في دمشق.

ويساهم ازدياد الطلب على جوازات السفر في توفير ايرادات لخزينة الدولة السورية التي تعاني من نقص في القطع الاجنبي.

وحددت دمشق الرسم القنصلي لمنح جواز السفر بمبلغ 400 دولار اميركي والتجديد او التمديد بمبلغ مئتي دولار للمقيمين خارج البلاد، فيما تبلغ كلفة الحصول على جواز سفر في الداخل 17 دولارا وفق الاجراءات العادية.

ومع تفاقم ازمة الهجرة من سوريا الى الدول الاوروبية في الاشهر الاخيرة، اشار خميس الى التداول بجوازات سفر سورية مزورة في الخارج، موضحا ان “سعر الجواز الواحد يتراوح من اربعة إلى خمسة آلاف دولار”.

وارسل عدد من الدول الاوروبية كالسويد والدنمارك والنروج بعثات الى دمشق للاستعلام حول التدابير الكفيلة باكتشاف الجوازات المزورة.