أجرى مئات الجنود الإسرائيليين تدريبات على القتال داخل أراضي العدو في جزيرة قبرص خلال الأسبوع الماضي، في تدريب حرب واسع النطاق في أراض أجنبية – الأول الذي تشارك في كتيبة الكوماندو الإسرائيلية، بحسب قائدها.

واختبر التدريب الممتد على اسبوع قدرات جنود الكوماندو في ظروف جديدة ومتحدية، وفقا لقائد كتيبة الكوماندو، الذي يمكن التطرق اليه فقط كالرائد “هـ”.

وهذا سادس تدريب يشمل كتيبة الكوماندو بأكملها، ولكن تدريب قبرص هو الأول الذي يتم اجرائه في دولة أجنبية، قال القائد لتايمز أوف اسرائيل عبر الهاتف، بطريقه الى مطار قبرص.

وكان التدريب استثنائيا بسبب حجمه وبسبب اعتراف الجيش اصلا بأن جنود الكوماندو متواجدون في دولة اجنبية. ولكن قد يعود هذا “الكشف” الى التغطية الإعلامية الكبيرة التي حظي بها التدريب في قبرص.

ويشارك حوالي 500 جندي اسرائيلي في التدريب، معظمهم من كتيبة الكوماندو، المعروفة بإسم “كتيبة عوز”. وبالرغم من مشاركة جنود من جميع اقسام الكتيبة، معظمهم تابعون لوحدة “ايغوز”، التي كانت تابعة لكتيبة “غولاني” في الماضي، وتتدرب خاصة على القتال في الجبال مثل تلك المتواجدة على الحدود الإسرائيلية الشمالية.

وشارك حوالي 100 جندي كوماندو في التدريب المشترك.

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

وأرسل سلاح الجو الإسرائيلي طائرات ومروحيات للمشاركة في التدريب، وممثلين عن بضعة وحدات عسكرية أخرى.

قائد وحدة الكوماندو في الجيش الإسرائيلي، دافيد زيني، يصافح ضابط في الجيش القبرصي، خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

قائد وحدة الكوماندو في الجيش الإسرائيلي، دافيد زيني، يصافح ضابط في الجيش القبرصي، خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

وسافر رئيس كتيبة الكوماندو العقيد دافيد زيني، الذي أشرف على التدريب، ورئيس قيادة الجيش المركزية، الجنرال روني نوما، الى قبرص لمراقبة التدريب.

وتحدث الرائد “هـ” واسرائيليون آخرون بشكل ايجابي جدا عن التدريب الذي استمر لمدة أسبوع. ولكن وفقا للإعلام القبرصي، أثار التدريب استياء كل من تركيا، التي سوف تعقد أيضا تدريبا أمام ساحل الجزيرة، واحزاب المعارضة في البلاد، التي قالت أن التدريب المشترك مع اسرائيل “خطير لقبرص والسلام في المنطقة”.

ورفض الرائد التعليق على الإنتقادات، ولكن قال أنه يعتقد بأن القبرصيون حصلوا على تدريبات جيدة، وأن جيشهم كان شريكا تاما في التدريب، مع قتال ممثل عن القوات الخاصة القبرصية داخل وحدة “ايغوز”.

جندي قبرصي يحيي جندي اسرائيلي خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

جندي قبرصي يحيي جندي اسرائيلي خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

“وقامت مجموعة صغيرة أيضا بالتدرب سوية خارج التدريب الرسمي، وقاموا بعدة تمارين، مثل اطلاق النار والقتال بين الشجر”، قال.

وقال أن السيناريوهات التي تم التدرب عليها “ليست خاصة” ومجرد تهديدات “عادية “قد نحتاج مواجهتها في المستقبل”.

وقال الضابط أن التدريب لا يهدف التجهيز ضد “عدو محدد”، وقال أن “لدى اسرائيل العديد من الأعداء”. وأضاف أن التحدي نابع من وقوع هذه السيناريوهات في أرض أجنبية، ما يتحدى الجنود المعتادون على الجغرافيا الإسرائيلية بمواجهة تضاريس جديدة.

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

“في اسرائيل، أنت تعرف جميع الأماكن، كل شيء مألوف. اسرائيل بلد صغيرة. عندما تتدرب في اسرائيل، الجميع يعرفون المنطقة”، قال الرائد “هـ”. مضيفا: “عندما تكون في مكان جديد لأول مرة، عليك التعامل مع الجغرافيا والثقافة، حتى إن كنت تتعامل مع جيش محلي – انه جديد تماما”.

افراد وحدة ’ايغوز’ يركبون على متن طائرة خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يركبون على متن طائرة خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

وتدرب الجنود الإسرائيليون والقبرصيون على حرب المدن، القتال فوق وتحت الأرض، والقتال بين الشجر الكثيف وفي المناطق الجبلية، بالإضافة الى تدريبات على متن طائرات ومروحيات، في أوقات النهاء والليل.

ولم يكشف الجيش مكان إجراء التدريبات المشتركة، ولكن أفادت تقارير اعلامية قبرصية أنها عقدت في جبال ترودوس، في مركز الجزيرة.

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

وشارك جنود من وحدة “ياهلوم” في جيش الهندسة، من وحدة “عوكيتس ك-9″، ومن وحدة “راكبي السماء” في سلاح المدفعية، التي تشغل طائرات بدون طيار صغيرة، في التدريب الى جانب جنود كتيبة الكوماندو، وشارك أيضا جنود من وحدات لوجستيات واتصالات.

وقام سلاح الجو الإسرائيلي بخمس طلعات جوية خلال التدريب في قبرص. وهذا شمل طائرات نقل من طراز C-130J Super Hercules، مروحيات Blackhawk، ووحدة 669 التابعة لسلاح الجو، المختصة في عملية الإنقاذ المركبة والخطيرة.

افراد وحدة ’ايغوز’ يركبون على متن مروحية خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يركبون على متن مروحية خلال تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

ولم يكن تخطيط تدريب في مستوى كتيبة في بلد أجنبي أمرا سهلا، وتطلب حوالي ستة أشهر من التخطيط. وزار ممثل عن الجيش القبرصي اسرائيل في وقت سابق من الشهر من أجل انهاء التخطيط للتدريب، قال الرائد.

“بالنسبة للجنود القتاليين، التحدي كبير جدا. يمكننا الحديث عن التحديات لساعتين ولن ننتهي من الحديث. هناك عدة اشكال من التحديات، من نقل الطعام وحتى نقل المركبات”، قال.

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

افراد وحدة ’ايغوز’ يشاركون في تدريب عسكري في قبرص، يونيو 2017 (IDF Spokesperson’s Unit)

مضيفا: “لا مكان للأخطاء، لأنه تدريب مع جيش أجنبي. تعاملت وحدة [ايغوز] وكتيبة الكوماندو معه بشكل جيد جدا، وكان التدريب ناجحا جدا”.

وقال الضابط إن نجاح التدريب يعود الى التعاون الداخلي “الممتاز” بين وحدات الجيش المختلفة والتخطيط المكثف قبل اجرائه.

“عندما تدرس التفاصيل الصغيرة وتتعامل معها، لا يوجد أي امكانية غير النجاح خلال التدريب”، قال.

وطبعا، خلال الحرب لا يمكن إجراء التخطيط الدقيق هذا، لذا بناء لغة مشتركة وتفاهم للتدريبات تكون بمثابة تجهيز للاوقات التي فيها يكون التعاون ضروري في الحالات الطارئة، حسب ما أوضح الرائد.

وأضاف: “نحن نعمل جاهدا خلال التدريب كي تكون الأمور أسهل خلال الحرب”.