أ ف ب – قتل مسلح أكثر من خمسين شخصا مساء الأحد في ولاية لاس فيغاس الأمريكية حين فتح النار على حشد متجمع لحضور حفل موسيقي في الهواء الطلق، في عملية تبناها تنظيم داعش وتعتبر الاسوأ من نوعها منذ عقود في الولايات المتحدة.

وقال مسؤول شرطة لاس فيغاس جو لومباردو للصحافة أن مطلق النار وهو من سكان الولاية ويدعى ستيفن بادوك عثر عليه ميتا عندما وصل فريق قوات الأمن الى الطابق الـ -23 من فندق ماندالاي باي حيث كان متمركزا.

وقال جوزف لومباردو: “نعتقد أنه انتحر قبل وصولنا الى الغرفة”.

وتم العثور على عشر بنادق مع منفذ الهجوم، بحسب لومباردو. وكانت الشرطة قد أعلنت سابقا أنه تم العثور على ثماني بنادق، وأن الشرطة قتلت بادوك.

وتجمع آلاف الأشخاص الأحد في ساحة واسعة في عاصمة الترفيه والعاب القمار في الولايات المتحدة لحضور حفل للمغني جايسون ألدين خلال مهرجان شهير لموسيقى الكانتري.

وتمركز مطلق النار في الطابق الثاني والثلاثين من فندق وكازينو “ماندالاي باي” المطل على الساحة وارتكب المجزرة من نافذة غرفته.

وتبنى تنظيم داعش عملية اطلاق النار معلنا أن منفذ الهجوم “اعتنق الإسلام” قبل عدة أشهر، وفق ما أوردت وكالة “أعماق” التابعة للتنظيم.

وقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “أحر التعازي” للضحايا وعائلاتهم عبر تويتر بعدما “تم إبلاغه بالمأساة المروعة”.

وسيلقي ترامب كلمة من البيت الأبيض حول عملية اطلاق النار.

كما أعرب البابا فرنسيس عن “حزنه الكبير” لعملية إطلاق النار مبديا “تعاطفه الروحي مع كل الذين طالتهم هذه المأساة المروعة”، بحسب برقية من الفاتيكان.

وقال أحد الشهود ويدعى جو بيتز لوسائل الإعلام: “كنا نمضي أمسية رائعة حين سمعنا ما يشبه صوت المفرقعات. بالواقع كان اطلاق نار من سلاح رشاش لكن صوته بدا وكأنه مفرقعات”.

وتبقى ظروف الحادث غامضة ودوافع مطلق النار مجهولة في الوقت الراهن. وأفاد مسؤول الشرطة أن المنفذ يبلغ من العمر (64 عاما)، وأنه يقيم في البلدة البالغ عدد سكانها حوالى 18 ألف نسمة والواقعة على مسافة نحو 120 كلم من لاس فيغاس في ولاية نيفادا.

وقال لومباردو إن صديقة ستيفن بادوك التي كانت تبحث عنها قوات الأمن حدد مكانها “في الخارج”. مضيفا: “لقد تحدثنا معها ونعتقد بأنها غير ضالعة في العملية”.

وأعلن المغني جيسون ألدين في رسالة على إنستغرام أنه وأعضاء فرقته سالمون، وقال: “كانت الأمسية أكثر من رائعة”. مهديا أفكاره وصلواته إلى كل الذين كانوا في حفله الموسيقي.

مشاهد ذعر

وطوقت الشرطة الفندق ومشارفه لضرورات التحقيق، على ما أعلنت إدارته. وكتب فندق ماندالاي باي في حسابه عبر تويتر “نرفع أفكارنا وصلواتنا إلى الذين كانوا ضحية الأحداث المفجعة الليلة الماضية”.

أظهرت مشاهد صورت من محيط ماندالاي باي حشدا يحضر حفلا موسيقيا فيما يندلع دوي يشبه رشقات رشاشة. وتسبب إطلاق النار بتدافع كبير وسط حال من الذعر، فهرع بعض المشاهدين للفرار فيما تمدد آخرون أرضا للاحتماء من الرصاص.

وفي الصور التي التقطت خلال الحفل، يمكن رؤية العديد من الجرحى ممدين أرضا أمام المسرح وأطرافهم تنزف، فيما يقوم آخرون بمواساة بعضهم.

وقالت الشاهدة مونيك ديكيرف لشبكة CNN التلفزيونية: “بدأنا نسمع اصوات زجاج يتحطم، نظرنا حولنا لمعرفة ما يحصل. بعد دقائق سمعنا دوي مفرقعات واعتقدنا انها العاب نارية ثم ادركنا انها ليست كذلك وانها كانت طلقات نارية”.

وأضافت: “اعتقدنا لوهلة أن الأمور تسير جيدا بعدما توقفت النيران، لكنها بدأت مجددا”.

وقالت شقيقتها راشيل التي كانت تحضر معها الحفل أن “النيران كانت تأتي من جهة اليمين، بالقرب منا تماما”.

وسبق ان استهدفت عدة حفلات او امكان ترفيه في السنوات الماضية بعمليات اطلاق نار.

وفي الولايات المتحدة وقع اطلاق نار في ملهى ليلي في اورلاندو في حزيران/يونيو 2016 ما اسفر عن 49 قتيلا.

وفي باريس في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 استهدف حفل لفرقة موسيقية بإعتداء في قاعة باتاكلان ما أوقع 90 قتيلا.

وفي الاونة الاخيرة في 22 ايار/مايو 2017، قتل 23 شخصا خلال حفلة موسيقية للمغنية اريانا غراندي في مدينة مانشستر البريطانية.

ولا شيء يتيح حتى الآن ربط اطلاق النار في لاس فيغاس مساء الأحد بهذه الاعتداءات التي كانت كلها مرتبطة بتنظيم الدولة الاسلامية.