وقع 50 من القادة ووزراء الخارجية الأوروبيين السابقين على رسالة مفتوحة عبروا فيها عن “قلقهم العميق” بشأن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني.

وانتقدت الرسالة، التي نشرت في صحيفة الجارديان يوم الخميس، الخطة الأمريكية لسماحها بضم إسرائيل للمستوطنات وخلق وضع قالت إنه بمثابة “نظام ابارتهايد”.

“تتعارض الخطة مع المعايير المتفق عليها دوليا لعملية السلام في الشرق الأوسط، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 2334، وأهم مبادئ القانون الدولي. وبدلا من الترويج للسلام، فإنها تخاطر بتغذية الصراع – على حساب المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، مع تداعيات خطيرة على الأردن والمنطقة ككل”، ورد.

“تسمح الخطة بضم أجزاء كبيرة وحيوية من الأراضي الفلسطينية وتضفي الشرعية وتشجع النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير القانوني. إنها تعترف بمطالب جانب واحد فقط بالقدس ولا تقدم حلا عادلا لقضية اللاجئين الفلسطينيين. إنها تظهر ’دولة’ فلسطينية مستقبلية دون سيطرة وسيادة على أراضيها المجزأة. تقترح الخريطة الواردة في الخطة جيوب فلسطينية خاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية الدائمة، وتثير إيحاءات تقشعر لها الأبدان للبانتوستانات في جنوب إفريقيا”.

’خريطة تصورية لرؤية السلام’ نشرتها إدارة ترامب في 28 يناير، 2020.

ووصفت الخطة بأنها “إضفاء لطابع رسمي على الواقع الحالي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث يعيش شعبان جنبا إلى جنب دون حقوق متساوية. هذه النتيجة لها خصائص مماثلة للأبارتهايد – وهو مصطلح لا نستخدمه باستخفاف”.

وكان من بين الموقعين على الرسالة وزير الخارجية السابق ونائب مستشار ألمانيا سيجمار غابرييل؛ روبرت سيري، المنسق الخاص السابق للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط؛ وزير الخارجية البريطاني السابق جاك سترو؛ الأمينان العامان السابقان لحلف الناتو خافيير سولانا وويلي كلايس؛ رئيس الوزراء السويدي السابق إنغفار كارلسون؛ رئيس الوزراء النرويجي السابق غرو هارليم برونتلاند؛ ورئيس الوزراء الأيرلندي السابق جون بروتون.

وقد رفضت قيادة السلطة الفلسطينية خطة السلام الأمريكية، التي تم الكشف عنها في أواخر شهر يناير، ورحبت بها إسرائيل.

رجل فلسطيني يركب حمارًا على طريق رئيسي في غور الأردن، بالقرب من طوباس، في الضفة الغربية، 11 سبتمبر 2019. (Ariel Schalit/AP)

وتنص الخطة على قيام دولة فلسطينية على حوالي 70% من الضفة الغربية، ومجموعة ضئيلة من من الأحياء في القدس الشرقية، ومعظم قطاع غزة وبعض المناطق في جنوب إسرائيل – مقابل اعتراف الفلسطينيين بإسرائيل كدولة يهودية ونزع سلاح حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية الأخرى في القطاع واستيفاء الشروط الأخرى.

كما تسمح الخطة لإسرائيل بضم المستوطنات، وتمنحها السيادة على غور الأردن والسيطرة الأمنية في غرب نهر الأردن، وتمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أخبر رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأمم المتحدة أن الخطة “تحول وطننا إلى معسكرات سكنية مجزأة”، ووصف المناطق التي تتصورها للدولة فلسطين المستقبلية “بالجبن السويسري”.

وقال إنها “تحمل في داخلها املاءات، تعزيز الاحتلال، والضم بالقوة العسكرية وترسيخ نظام الأبارتهايد”.