قال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ غارة جديدة صباح اليوم الجمعة، مستهدفا البطارية التي أطلقت صواريخا على شمال إسرائيل من سوريا يوم الخميس. ذكر أن خمسة أشخاص على الأقل لقوا مصرعهم في هجوم على سيارة – حوالي 10 كيلومترات من الحدود السورية-الإسرائيلية، في أراضي واقعة تحت سيطرة الجيش السوري.

“استهدفنا سيارة صباح هذا اليوم تقل خمسة أشخاص على الأقل”، نقل عن مصدر من الجيش الإسرائيلي عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية اليوم الجمعة.

“قمنا برصد هذه الخلية وهاجمناها على بعد حوالي 10-15 كم من الحدود، على أراضي تقع تحت سيطرة الجيش السوري، على خلية تابعة لحركة الجهاد الإسلامي الإيرانية”.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم الجمعة، أنه على الرغم من القصف، إسرائيل لا تملك أي مصلحة في تصعيد.

“ليس لدينا أي نية لتصعيد هذه المواجهة، ولكن ما زالت سياسة الإنتقام على هجمات تشن ضد المدنيين الإسرائيليين، كما كانت في السابق”.

“هؤلاء الذين يسارعوا في تبني إيران [عقب الإتفاق النووي في 14 يوليو]، يجب أن يعرفوا أن قائد إيراني وجه وأيد هذه الخلية التي هاجمت إسرائيل”، مرددا تصريحات مصادر عسكرية رفيعة المستوى.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون أن قصف الخلية كان دليلا على أن إسرائيل لن تتسامح مع الجهود الرامية لإلحاق الضرر بأمن مواطنيها.

‘”ليس لدينا أي نية بالمساومة على هذه المسألة، وأقترح أن لا يقوم أي شخص بإختبار عزمنا في هذه المسألة”، قال في بيان مقتضب بعد الهجوم.

قال التلفزيون السوري أن القتلى كانوا مدنيين غير مسلحين.

وتقول إسرائيل أن الجهاد الإسلامي في فلسطين، جماعة غالبا ما تعمل من قطاع غزة، والتي يقع مقرها الرئيسي في دمشق، مدعومة من قبل إيران، مع اتجاه إيراني وتواطؤ سوري.

ونفت حركة الجهاد الإسلامي تورطها لكنها دعت إلى اجتماع عاجل يوم الجمعة بعد صلاة الظهر لمناقشة استهداف الخلية.

أيضا يوم الجمعة، قال مصدر عسكري سوري أن شخصا واحدا على الأقل قتل في سلسلة من الغارات الجوية التي نفذتها إسرائيل مساء الخميس بعد الهجمات الصاروخية في وقت سابق من نفس اليوم.

“ضربت طائرات العدو موقعا عسكريا في منطقة القنيطرة الساعة 11:30 (20:30 بتوقيت جرينتش يوم الخميس)، مسفرة عن شهيد واحد وإصابة ثمانية جنود”، قال المصدر في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء السورية (سانا).

ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية – نقلا عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره لندن – أنه على الأقل شخصين قتلا في الغارات، محتمل أن يكونوا من المسؤولين العسكريين المقربين من الرئيس السوري بشار الأسد. ووفقا للتقرير، شملت الغارات الإسرائيلية غارة على مستودع للأسلحة تابع للجيش السوري خارج دمشق.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ضربتين على 14 موقع للجيش السوري في مرتفعات الجولان ليلة الخميس.

“استهدفت القوات الإسرائيلية 14 منصب عسكري سوري في هضبة الجولان السوري”، قال الجيش الإسرائيلي في بيان في وقت مبكر يوم الجمعة، دون الخوض في تفاصيل.

أصاب القصف بطاريات مدفعية قرب القنيطرة، عدة مواقع للجيش وهوائيات اتصالات، ذكرت مواقع إخبارية محلية.

كان الرد الإسرائيلي يوم الخميس أكبر هجوما على الأراضي السورية منذ عقود.

وقالت الحكومة الإسرائيلية أنها تحسب الحكومة السورية مسؤولة، وأشارت إلى أن إيران كانت وراء اطلاق الصواريخ على شمال إسرائيل بعد ظهر الخميس.

وقالت مصادر عسكرية في وقت متأخر ليلة الخميس أن قائد الحرس الثوري الإيراني أمر بإطلاق الصواريخ يوم الخميس من سوريا.

وفقا لمسؤول أمني إسرائيلي رفيع المستوى، سعيد ازادي، رئيس الشعبة الفلسطينية في القدس التابعو للقوات الإيرانية، خطط للهجوم.

وقال المسؤول، خلال الحرب الأهلية السورية، انحرفت قذائف هاون من حين لآخر إلى إسرائيل، ولكن لم يكن هذا الحال يوم الخميس عندما تم ضرب أربعة صواريخ على الجليل الأعلى ومرتفعات الجولان.

قائلا: “اننا نفهم أن هذا الهجوم كان متعمدا بشكل واضح”.

حذر يعالون يوم الخميس من أن إطلاق الصواريخ كان مجرد اجتذاب لهجمات ممولة من قبل إيران على إسرائيل في المستقبل. مع الحفاظ على تخفيف العقوبات كجزء من الإتفاق النووي الإيراني، فإن ستزيد طهران الدعم المقدم لوكلاءها في الشرق الأوسط.

“ما رأيناه الليلة هو مجرد اجتذاب قادم لإيران أكثر ثراء وأكثر إجراما”،  قال يعالون في بيان يوم الخميس. “هذا القصد من النظام الدموي في طهران، ولا يمكن للعالم الغربي كنس هذه الحقيقة تحت البساط”.