أ ف ب – قتل 43 شخصا على الاقل الثلاثاء في تفجيرات عدة استهدفت مناطق متفرقة في بغداد، في ثاني موجة هجمات دموية خلال اسبوع واحد.

وبذلك تكون حصيلة الهجمات التي ضربت بغداد ومناطق محيطة بها قد بلغت خلال سبعة ايام اكثر من 145 قتيلا.

والاكثر دموية بين الهجمات الاعتداء الانتحاري بسيارة مفخخة الذي استهدف سوقا في مدينة الصدر في شرق بغداد، وادى الى مقتل ما لا يقل عن 21 شخصا واصابة 33 بجروح.

كما انفجرت عبوة ناسفة في سوق في منطقة الشعب في شمال شرق بغداد، اعقبها تفجير انتحاري بحزام ناسف نفذته امرأة ما ادى الى مقتل 19 شخصا على الاقل وفقا لحصيلة جديدة اوردتها مصادر امنية وطبية.

وقال المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن ان الهجوم وقع جراء تفجير حزام ناسف نفذته امرأة فيما ذكر ضابط برتبة عقيد في الشرطة بانه جراء تفجير عبوة ناسفة اعقبها حزام ناسف.

وتبنى تنظيم الدولة الاسلامية مسؤولية تنفيذ هذا الهجوم في بيان قال فيه ان منفذه ويدعى خطاب العراقي قام بالقاء قنابل يدوية قبل ان يفجر نفسه.

من جانبه، امر رئيس الوزراء حيدر العبادي بتوقيف المسؤول الامني المباشر عن منطقة التفجير الارهابي في منطقة الشعب، وفقا لبيان رسمي.

وهي المرة الاولى منذ سنوات عدة تقوم فيها امرأة بتنفيذ اعتداء انتحاري في العراق.

ففي 2008، شهد العراق واحدة من اعنف الهجمات في سوق بيع الماشية نفذته امرأتان معاقتان ترتديان حزامين ناسفين، واسفر عن مقتل اكثر من مئة شخص.

وفجرت امرأتان نفسيهما في احد اكثر الاضرحة قدسية للشيعة في البلاد في 2009 اسفر عن مقتل 60 شخصا، فيما قتلت انتحارية ترتدي حزاما ناسفا في عام 2010 نحو اربعين شخصا.

ثغرات امنية في بغداد

ونفذ الهجوم الثالث الثلاثاء بواسطة شاحنة مفخخة في سوق شعبية في منطقة الرشيد الواقعة في جنوب غرب بغدا، ما ادى الى وقوع ثلاثة قتلى.

واسفرت سلسلة التفجيرات التي ضربت بغداد الثلاثاء كذلك عن اصابة اكثر من مئة شخص اكتظت بهم مستشفيات المدينة.

ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها عن التفجيرات التي وقعت في مدينة الصدر والرشيد، لكن التنظيم المتشدد تبنى سلسلة التفجيرات الدامية التي اودت بحياة اكثر من مئة شخص خلال الايام السبعة الماضية.

ووقع اعنف تلك الهجمات الاربعاء الماضي حين قتل 94 شخصا على الاقل في اعتداءات، بينها تفجير سيارات مفخخة يقودها انتحاريون استهدفت مناطق في شمال وشرق وغرب بغداد.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة ان “ما يقوم به داعش من انفجارات في العاصمة هو نتيجة انكساره في مناطق اخرى وبسبب قرب معركة تحرير الفلوجة” ابرز معاقل الجهاديين على بعد 50 كيلومترا الى الغرب من بغداد.

وانخفض معدل الهجمات في بغداد خلال فترة استيلاء التنظيم على مساحات شاسعة في شمال وغرب البلاد في حزيران/يونيو 2014، بسبب تركيز الجهاديين خلالها على مسك الارض وفتح معارك في جبهات اخرى واستخدام كميات كبيرة من الاعتدة والمتفجرات لتفخيخ مواقع وشوارع خارج مدينة بغداد.

ونجحت القوات العراقية مؤخرا في استعادة السيطرة على مساحات واسعة من قبضة الجهاديين لكن في الوقت ذاته صعد التنظيم هجماته بواسطة تفجيرات انتحارية وسيارات مفخخة خلال الاسابيع القليلة الماضية.

وبدأت القوات العراقية الاثنين عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على قضاء الرطبة الذي يعتبر عقدة استراتيجية على الطريق السريع الرابط بين بغداد والاردن.

وفي الوقت الذي تلقى الاف من قوات الامن العراقية التدريب من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لا تزال الخروقات الامنية تتكرر بشكل دائم.

ولاتزال قوات الامن العراقية تستخدم اجهزة مغشوشة للكشف عن المتفجرات على الحواجز الامنية، على الرغم من محاكمة من باعها بتهمة الغش قبل ثلاث سنوات والحكم عليه بالسجن عشر سنوات.