أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأحد أنه قام بإفراغ 40 صاروخًا من نوع ام-302، و-188 قاذفة هاون 122 ملم، و-400 ألف رصاصة من عيار 7.62 من الحاويات التي كانت على متن السفينة التي تم الاستيلاء عليها قبل أيام قليلة في البحر الأحمر.

وبدأ فريق مكون من البحارة والمهندسين وخبراء المعدات الحربية بتفتيش الحاويات التي تم تفريغها من كلوس-سي، وقد يكشف الفريق عن مزيد من الذخائر في الأيام القليلة القادمة.

واستولت قوات البحرية الخاصة على السفينة يوم الأربعاء في البحر الأحمر بين إريتريا والسودان، وتم سحبها إلى إيلات يوم السبت من قبل سفينين حربيتين إسرائيليتين.

وقال الجيش أن الجنود قاموا يوم الأربعاء بتفتيش أولي للسفينة ووجدوا عشرات الصواريخ السورية المتطورة من نوع إم-302، مع مدى يصل إلى 200 كيلومترًا وحمولة تصل إلى 170 كيلوغرامًا. الصواريخ كانت مخبأة في حاويات شحن التي حملت أيضًا أكياس إسمنت مع علامات إيرانية.

وقال الجيش الإسرائيلي أن الشحنة كانت معدة لقطاع غزة الذي يحكمه حماس.

وقالت إسرائيل أن اكتشاف الشحنة يفضح الجهود الإيرانية لدعم الإرهاب العالمي.

يوم الأحد قال مسؤول أمني كبير في مصر أن الشحنة كانت معدة للمسلحين في شبه جزيرة سيناء أو في قطاع غزة.

وقال المسؤول يوم الأحد أن السفينة التي كانت تحمل الصواريخ اتخذت نفس الطريق التي تستخدمه سفن تنقل مهاجرين غير شرعيين محتملين والذين يصلون إلى سيناء ويتسللون بعد ذلك عبر الحدود إلى إسرائيل.

وقال أن مدى الصواريخ يصل إلى 90 كيلومترًا، وأن السفينة التي كانت تحمل هذه الصواريخ كانت تحت المراقبة في الوقت التي كانت فيه قبالة ساحل البحر الأحمر في السودان.

في هذه الأثناء، قال رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يوم الأحد أنه يرغب بأن تقوم وزيرة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون بطرح المسألة خلال المباحثات في طهران.

وقال نتنياهو في بداية الاجتماع الوزاري الأسبوعي، “أريد أن ألفت انتباه كاثرين أشتون، التي تقوم بزيارة طهران إلى ذلك،” وأضاف، “أريد أن أسألها عما إذا سألت مضيفيها الإيرانيين عن شحنة الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية، وإذا لم تقم بذلك فما السبب.”

وسيعقد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو مؤتمرًا صحفيًا في إيلات يوم الاثنين لعرض النتائج وإعطاء تفاصيل عنها.

واجتمع قائد أركان الجيش بيني غانتز مع جنود شاركوا في العملية وأشاد بنجاحهم مساء السبت. خلال اللقاء، في قاعدة بحرية في إيلات، قال غانتز للجنود أن الصراع ضد تعزيز قوة الجماعات الإرهابية ومنعهم من الحصول على الأسلحة الاستراتيجية لم ينته مع عودتهم إلى الديار.

وقال غانتز، “كل واحد من هذه الصواريخ يشكل تهديدًا على سلامة مواطني إسرائيل- على كل رصاصة وكل صاروخ تم اكتشافه كان هناك عنوانًا إسرائيليًا.”

ونفت إيران نفيًا قطاعًا أي تورط لها في هذه الشحنة، والتي يقول الجيش الإسرائيلي أنها كانت تحمل صواريخًا قادرة على مهاجمة أي مكان في إسرائيل.

وقال كل من سفير الولايات المتحدة في إسرائيل دان شابيرو ووزارة الخارجية الامريكية يوم الأربعاء أن تنسيق في المعلومات الإستخباراتية والأنشطة العسكرية بين إسرائيل والولايات المتحدة أدى إلى الاستيلاء على “كلوس-سي” قبالة سواحل بورتسودان.

وقال شابيرو للإذاعة الإسرائيلية أنه بعد مشاورات بين مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، تقرر أن تقوم إسرائيل باعتراض السفينة، بالرغم من أن البنتاغون قام بصياغة خطط لاعتراضها.

وقال مسؤولون أن الاستيلاء الإسرائيلي على “كلوس-سي” جاء في أعقاب عمل استخباراتي كثيف، حيث تم تعقب الشحنة لعدة أشهر من دمشق إلى إيران ومن هناك إلى العراق قبل اعتراضها في طريقها إلى غزة.