نشرت وزارة الصحة مساء الثلاثاء معطيات جديدة أظهرت تسجيل 1137 حالة إصابة جديدة مثبتة بفيروس كورونا، في أكبر رقم يتم تسجيله خلال 24 ساعة منذ تفشي الوباء في إسرائيل.

وبذلك ارتفع عدد حالات الإصابة الكلي في إسرائيل إلى  31,886. كما أعلنت وزارة الصحة عن أربع وفيات جديدة، ليرتفع بذلك عدد الوفيات إلى 342، بزيادة ثمانية حالات وفاة منذ مساء الإثنين.

وانخفض عدد حالات الإصابة الخطيرة بالمرض من 88 إلى 86، في حين انخفض عدد الأشخاص الذين تم وضعهم على أجهزة التنفس الاصطناعي إلى 35، أقل بشخص واحد منذ يوم الإثنين.

وهناك 87 شخص آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة للمرض أو لا تظهر عليهم أعراض بالمرة.

شهدت الأسابيع القليلة الماضية تراجعا  إلى الوراء بالنسبة للعديد المكاسب التي تحققت في المعركة ضد الفيروس التاجي في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت حالات الإصابة الجديدة اليومية بالفيروس، التي انخفضت إلى بضع عشرات خلال الجزء الأكبر من شهر مايو، إلى أكثر من ألف حالة في اليوم، ووصل عدد الحالات النشطة إلى أعلى مستوى له على الإطلاق لأكثر من 12,300.

وتُعد الزيادة الحالية في عدد الإصابات في إسرائيل من الأعلى في العالم، وفقا لمخطط نشرته وزارة الصحة بعد ظهر يوم الاثنين.

تمرين في في حرم رمبام للرعاية الصحية في حيفا ، لتحويل موقف السيارات تحت الأرض إلى مركز طوارئ لأعداد كبيرة من مرضى فيروس كورونا.(courtesy of Rambam Health Care Campus)

منتقدة تعامل السلطات مع التفشي الحالي للمرض وواصفة نهج معالجتها للأزمة بالفوضوي وغير الفعال، أعلنت مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة عن استقالتها في وقت سابق الثلاثاء.

في منشور مطول على صفحتها عبر “فيسبوك”، حذرت بروفيسور سيغال سادتسكي من أن “إسرائيل متجهة إلى مكان خطير”.

وكتبت سادتسكي، “للأسف، منذ أسابيع عدة فقد التعامل مع تفشي الوباء اتجاهه. على الرغم من التحذيرات المنتظمة والمستمرة في الأنظمة المختلفة، والمناقشات في المنتديات المختلفة، فإننا نراقب بإحباط نقصان ساعة الفرص الرملية. إزاء هذه الخلفية، توصلت إلى إسنتناج مفاده أنه في الظروف التي نشأت حديثا والتي لا يتم قبول رأيي المهني فيها – لم يعد بإمكاني المساعدة على التعامل بشكل فعال مع انتشار الفيروس”.

بروفيسور سيغال سادتسكي، مديرة الصحة العامة في وزارة الصحة، خلال مؤتمر صحفي في وزارة الصحة بالقدس، 31 مايو، 2020. (Flash90)

يوم الاثنين، أقر مجلس الوزراء مجموعة من القيود لاحتواء التفشي الجديد لفيروس كورونا، بما في ذلك القيود المفروضة على عدد الاشخاص في المطاعم، المعابد ووسائل النقل العام، بينما أغلقت أيضا قاعات المناسبات، الأماكن الثقافية، برك السباحة، الصالات الرياضية، الحانات والنوادي الليلية.

وقال رئيس الوزراء بحسب تقارير للوزراء خلال الجلسة الخاصة إن إسرائيل “على بعد خطوة عن إغلاق كامل”. وفي حين أن الحكومة امتنعت عن فرض إغلاق كامل كما فعلت في وقت سابق من العام، إلا أن الإجراءات الجديدة تعتبر رجعة كبيرة إلى الوراء فيما يتعلق بإعادة فتح النشاط الاقتصادي.

في محاولة لتبسيط رد اسرائيل على التفشي الجديد للوباء، اتفق وزير الدفاع بيني غانتس ووزير الصحة يولي ادلشتين بعد ظهر الثلاثاء على تعزيز التعاون بشأن أزمة الفيروس التاجي بين وزارتيهما.

وقال إدلشتين خلال زيارة لمقر قيادة الجبهة الداخلية “هناك حاجة إلى تعاون حقيقي”.

وكان غانتس قد قاد حملة علنية من أجل منح وزارته المزيد من الجوانب التشغيلية للتعامل مع الوباء، وسط انتقادات واسعة النطاق لتعامل وزارة الصحة مع الأزمة.


وزير الدفاع بيني غانتس (يسار)، ووزير الصحة يولي إدلشتين (وسط)، والميجر جنرال أوري غوردون (يمين)، قائد قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي، خلال جولة في مقر قيادة الجبهة الداخلية في7 يوليو، 2020. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وأثارت مطالبات غانتس غضب رئيس الوزراء، الذي أفادت تقارير إنه خرج غاضبا من جلسة للمجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا بعد أن أعرب غانتس عن رغبته بشكل علني للجمهور، مما دفع رئيس الوزراء إلى اتهام بممارسة الألاعيب السياسية.

وقد أعلن الجيش بالفعل أنه سيخصص جنودا لمساعدة الخط الساخن المثقل الخاص بالحجر الصحي الذي تديره وزارة الصحة، وبدأ في إعادة فتح فنادق الحجر الصحي.