في خروج عن الاجماع الأروربي، من المتوقع أن يشارك سفراء من أربع دول أعضاء في الإتحاد الأوروبي حفل تنظمه وزارة الخارجية الأحد بمناسبة الافتتاح الرسمي للسفارة الأمريكية في القدس هذا الأسبوع.

ووجهت وزارة الخارجية الدعوة ل86 سفيرا أجنبيا في إسرائيل للمشاركة في الحفل، قبل يوم من موعد الانتقال الرسمي، أعلن 40 منهم عن مشاركتهم، بحسب ما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية عمانويل نحشون يوم السبت، من بينهم النمسا وجمهورية التشيك ورومانيا والمجر.

وانتقدت معظم الدول الأوروبية خطوة دونالد ترامب باعتبار أنها لا تتماشى مع الاجماع الدولي، الذي يفضل الاعتراف بالمدينة فقط بعد الاتفاق على وضعها من خلال المفاوضات مع الفلسطينيين.

مؤخرا قام الاتحاد الأوروبي بصياغة مشروع قرار للتنديد بقرار ترامب من 6 ديسمبر الإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إلى المدينة من تل أبيب، لكن براغ وبوخارست وبدابست عرقلت تمرير مشروع القرار، بحسب ما ذكرته أخبار القناة 10.

مساء السبت، لم ينف وفد الإتحاد إلى إسرائيل التقرير، وقال إن “الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه سيواصلون احترام الاجماع الدولي بشأن القدس… بما في ذلك موقع تمثيلاتهم الدبلوماسية حتى يتم التوصل إلى حل بشأن الوضع النهائي للقدس”.

سفير الاتحاد الأوروبي إلى الأمم المتحدة خواو فالي دي ألميدا قال لمجلس الأمن في الشهر الماضي إن “وضع القدس هو قضية وضع نهائي. إن تطلعات الطرفين بشأن القدس يجب أن تتحقق، وينبغي إيجاد طريقة من خلال المفاوضات لحل وضع القدس كعاصمة للبلدين”.

نائب الوزير للشؤون الدبلوماسية مايكل أورن أشاد بجمهورية التشيك ورومانيا والمجر لعرقلة إدانة الاتحاد الأوروبي للخطوة الأمريكية، وقال عبر حسابه في تويتر إن على الاتحاد الأوروبي أن “يخجل” من نفسه.

يوم الإثنين، سيتم افتتاح السفارة الأمريكية الجديدة رسميا في حي “أرنونا” في العاصمة.

وسيرأس السفير الأمريكي ديفيد فريدمان الحفل. وسيمثل الولايات المتحدة في الحفل نائب وزير الخارجية الأمريكي جون سوليفان، ووزير الخزانة الأمريكية ستيفن منوخين، والمستشار الكبير للرئيس ترامب، جاريد كوشنر، والمستشارة إيفانكا ترامب، والممثل الخاص للمفاوصات الدولية جيسون غرينبلات.

ومن المتوقع أيضا حضور رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ورئيس الدولة رؤوفين ريفلين ومسؤولين كبار أخرين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان أصدرته يوم السبت “قبل سبعين عاما، أصبحت الولايات المتحدة، تحت قيادة الرئيس هاري ترومان، أول بلد يعترف بدولة إسرائيل”.

وأضاف البيان إن “نقل سفارتنا ليس خروجا عن التزامنا القوي بتسهيل اتفاق سلام دائم؛ بل هو شرط ضروري لذلك. إننا لا نتخذ موقفا حول قضايا الوضع النهائي، بما في ذلك الحدود المحددة للسيادة الإسرائيلية في القدس، ولا على الحل للحدود المتنازع عليها”.

مسشتهدة بخطاب ترامب في 6 ديسمبر، قالت الوزارة في بيانها إن “الافتتاح التاريخي لسفارتنا يعترف بحقيقة أن القدس هي عاصمة إسرائيل ومقعد حكومتها”.

وتابع البيان أن القنصلية الأمريكية العامة في شارع “أغرون” في القدس ستواصل العمل كـ”بعثة مستقلة مع تفويض ثابت مكلف بالعلاقات مع الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية”.

“ستواصل الولايات المتحدة دعم الوضع الراهن بشأن الحرم الشريف/جبل الهيكل. إن الإدارة ملتزمة بثبات بمواصلة السلام الدائم والشامل بين إسرائيل والفلسطينيين الذي يعد بمستقبل أكثر إشراقا لكليهما”.

ومن المتوقع أن يحضر حوالي 800 ضيف مراسم افتتاح السفارة. مسؤول في السفارة الأمريكية قال لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي “يشمل هؤلاء زعماء دينيين ورجال أعمال وصحافيين وأكاديميين وممثلين حكوميين من الولايات المتحدة. قمنا بدعوة عدد من ممثلي الحكومة الإسرائيلية والقادة السياسيين للحضور”.

وأضاف المسؤول “بالنظر إلى تركيز الحدث على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، لم نوجه دعوة إلى بعثات دبلوماسية أجنبية”.