قتل 39 شخصا بينهم 15 اجنبيا على الاقل عندما فتح مسلح متنكر بزي بابا نويل النار على حشد يحتفل بحلول العام الجديد داخل ملهى ليلي شهير في اسطنبول.

واعلن وزير الداخلية التركي سليمان سويلو الاحد ان الشرطة لا تزال تبحث عن المهاجم الذي فتح النار في نادي “رينا” الشهير الواقع على ضفاف البوسفور، متحدثا عن “اعتداء ارهابي”.

واضاف سويلو في كلمة نقلها التلفزيون انه تم تحديد هويات 20 ضحية من بينهم 15 اجنبيا و5 اتراك، بعد ان اشار في وقت سابق الى تحديد هويات 21 ضحية من بينهم 16 اجنبيا.

وتابع ان الاعتداء اوقع ايضا 65 جريحا من بينهم اربعة اصابتهم خطيرة.

وقال سويلو “اعمال البحث عن الارهابي لا تزال مستمرة وامل ان يتم القبض عليه سريعا”.

وفتح المهاجم النار على الحشد عند الساعة 01,15 الاحد (22,15 السبت) في الملهى حيث كان يحتفل بين 700 و800 شخص بعيد راس السنة. وافادت وسائل الاعلام التركية ان العديد من هؤلاء الاشخاص القوا بانفسهم في مياه البوسفور المتجمدة هربا من اطلاق النار.

وياتي هذا الاعتداء الجديد بعد سلسلة هجمات دموية شهدها العام 2016 ونسبت الى تنظيم الدولة الاسلامية او الى المتمردين الاكراد.

واوضح حاكم اسطنبول واصب شاهين ان منفذ الهجوم قتل شرطيا ومدنيا بالرصاص كانا عند مدخل النادي الليلي الذي يقصده اجانب قبل ان يرتكب المجزرة في الداخل.

– “ليلة من الرعب” –

وقال شاهين في مكان الاعتداء ان “المهاجم استهدف بوحشية وبلا رحمة اشخاصا ابرياء اتوا للاستمتاع وللاحتفال بقدوم العام الجديد”.

وكانت السلطات اعلنت نشر 17 الف شرطي في اسطنبول لضمان امن الاحتفالات بعيد راس السنة. كما اوضحت ان بعض الشرطيين سيتنكرون في زي بابا نويل لرصد اي تحركات مشبوهة بين الحشود.

وروى ماكسيمليان وهو سائح ايطالي لوكالة فرانس برس “اتينا لتمضية وقت ممتع اليوم لكن كل شيء تحول الى فوضى وليلة من الرعب”.

يبعد ملهى “رينا” بضع مئات الامتار عن المكان الذي تمت فيه الاحتفالات الرسمية بعيد راس السنة على ضفاف البوسفور.

وقال شهود انهم سمعوا المهاجم يتكلم بالعربية، بحسب وكالة دوغان.

واظهرت تسجيلات فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي رجلا يقتحم مدخل الملهى الليلي وهو يطلق النار مما اثار الذعر بين الموجودين.

بعد ذلك قامت القوات الخاصة بتمشيط الملهى الليلي بينما انتشر عدد كبير من رجال الشرطة امامه بالاضافة الى عشرات سيارات الاسعاف، بحسب مراسلين لوكالة فرانس برس.

وندد البيت الابيض ب”الاعتداء المروع” . واعلن المتحدث باسم مجلس الامن القومي نيد برايس ان “فظاعات كهذه يتم ارتكابها ضد أبرياء أتى معظمهم للاحتفال بالعام الجديد، دليل على وحشية المهاجمين”.

– “بداية مأساوية للعام 2017” –

وندد الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبورغ على تويتر ب”البداية المأساوية للعام 207 في اسطنبول”، بينما غردت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيدريكا موغيريني “2017 يبدا بهجوم في اسطنبول”.

تعرضت تركيا لاعتداءات دموية عدة خصوصا في اسطنبول وانقرة وقبل ثلاثة اسابيع فقط اوقع اعتداء تبنته مجموعة كردية متطرفة 45 قتيلا غالبيتهم من الشرطة.

وفي اسطنبول ايضا، قتل اربعة سياح واصيب 36 شخصا بجروح في اذار/مارس في اعتداء انتحاري نسب الى تنظيم الدولة اسلامية واستهدف جادة الاستقلال الشهيرة.

كما اكدت السلطات ان الجهاديين كانوا وراء الاعتداء الذي اوقع 47 قتيلا في حزيران/يونيو الماضي في مطار اتاتورك في اسطنبول.

واطلقت تركيا العضو في التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق في اب/اغسطس الماضي عملية عسكرية في شمال سوريا ضد الجهاديين والمقاتلين الاكراد.

ويحاصر مقاتلون مسلحون من المعارضة السورية بدعم من القوات التركية مدينة الباب احد معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا منذ اسابيع.

وهدد تنظيم الدولة الاسلامية مرارا بتنفيذ اعتداءات في تركيا ردا على هذه العمليات العسكرية.