ذكرت شبكة سكاي نيوز العربية أن نحو 35 جهادي قتلوا في غارات جوية أردنية جديدة ضد الدولة الإسلامية بين عشية وضحاها يوم الخميس والجمعة.

قالت مصادر محلية أن الغارات القاتلة شنت قرب الموصل في العراق، وجاءت بعد تعهد المملكة الأردنية برد قاس على حرق الطيار المأسور في سوريا وهو حي.

يوم الخميس، أكدت الأردن أن طائراتها الحربية شنت العشرات من الهجمات الجديدة ضد جماعة الدولة الإسلامية. وقال الجيش الأردني أن “عشرات المقاتلات النفاثة” قصفت أبرز أهداف الدولة الإسلامية صباح يوم الخميس، “ضاربة معسكرات تدريب الجماعة الإرهابية بما في ذلك مخازن الأسلحة والذخيرة”. لم تذكر أين تواجدت الأهداف – حيث تملك الدولة الاسلامية مساحات من سوريا والعراق – لكنها قالت أنها دمرت، والطائرات عادت قواعدها بأمان.

قال مسؤولون أمريكيون أن طائرات F-16 الأمريكية وطائرات F-22 وفرت الأمن للطائرات المقاتلة الأردنية، مع دعم إضافي كتزويد الوقود والناقلات وطائرات مراقبة.

قال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية لوكالة فرانس برس، أن واشنطن نشرت طائراتها وجنودها في شمال العراق لتعزيز قدرات إنقاذ طيارين مصابين يقاتلون مع قوات التحالف الدولي، والتي تحارب الدولة الإسلامية.

أصدرت الدولة الإسلامية فيديو للقتل المروع للطيار معاذ الكساسبة، الذي أثار الحزن والغضب العميق في الأردن.

تعهد الجيش الأردني “بتدمير المجموعة الإرهابية وقتل شرها”، قائلا أنه سيعاقب الدولة الإسلامية لعملها الشنيع وحرقها الطيار وهو على قيد الحياة.

زار الملك عبد الله الثاني عائلة الطيار – الذين حثوا الحكومة على ‘تدمير’ الجهاديين – وقدم تعازيه.

لقد شنت الأردن غارات منتظمة ضد الدولة الإسلامية عبر الحدود السورية كجزء من حملة تقودها الولايات المتحدة ضد الجماعة السنية المتطرفة.

لقد قتل أكثر من 200,000 شخص منذ اندلاع الإحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في أوائل عام 2011، حيث تصاعدت إلى حرب أهلية متعددة الجوانب، وجلبت تدفق الجهاديين إلى البلاد.

ما لا يقل عن 66 شخصا، من بينهم 12 طفلا، قتلوا في الغارات الجوية التي شنها النظام وفي القصف على مناطق المتمردين حول دمشق يوم الخميس، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

قالت الجماعة والتي مقرها بريطانيا، أن الهجوم جاء على منطقة الغوطة الشرقية بعد أن أطلق المتمردون أكثر من 100 صاروخ على المدينة، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص من بينهم طفل.

القتل الشنيع لمعاذ الكساسبة، الذي قبضت عليه الدولة الإسلامية في ديسمبر بعد تحطم طائرته ال- F-16 في سوريا، زاد الدعم في الأردن لعمل عسكري ضد الجهاديين.

“ستشن الأردن حرب شاملة لحماية مبادئنا وقيمنا”، كتبت الصحيفة الحكومية في إفتتاحية.

أثار إعدام الكساسبة الغضب في الأردن، وأقام احتجاجات في عمان وكراك، معقل قبيلة كساسبة ذات النفوذ.

تم تنظيم مظاهرات تضامن مع الأسرة، وعلى الصعيد الوطني، بعد صلاة يوم الجمعة.

قطع عبد الله زيارته إلى الولايات المتحدة، وعاد إلى عمان يوم الأربعاء بعد نشر فيديو يصور عملية قتل كساسبة.

“إن دم الشهيد معاذ الكساسبة لن يذهب سدى، ورد الأردن وجيشها على ما حدث لإبنها العزيز سوف يكون شديدا”، قال بعد ذلك.

يوم الأربعاء، ردا على عمل الدولة الإسلامية، أعدمت الأردن عراقيين إثنين من المحكوم عليهم بالإعدام – الإنتحارية ساجدة الريشاوي، وناشط تنظيم القاعدة زياد الكربولي.

سافر عبد الله يوم الخميس 120 كيلومترا (74 ميلا) إلى كرك جنوبي عمان، حيث تم إنشاء خيمة عزاء تقليدية لأسرة كساسبة.

صافي الكساسبة، وصف الدولة الإسلامية بـ”الكفار والإرهابيين الذين لا يعرفون معنى الإنسانية أو حقوق الإنسان”، وقال: “يجب أن يقوم المجتمع الدولي بتدمير التنظيم”.

عرضت الدولة الإسلامية على الأردن إنقاذ حياة كساسبة والصحفي الياباني كينجي جوتو – الذي قطع رأسه لاحقا – مقابل إطلاق سراح ساجدة الريشاوي.

حكم على الريشاوي (44 عاما) بالإعدام لضلوعها في ثلاثة تفجيرات لفنادق في عمان عام 2005، والتي قتل فيها 60 شخصا.

لقد كانت مرتبطة إرتباطا وثيقا بمنظمة الدولة الإسلامية السلفية في العراق، واعتبرت رمزا هاما للجهاديين.

أشار التلفزيون الأردني أن الكساسبة قتل يوم 3 يناير، قبل أن تعرض الدولة الإسلامية إخلاء سراحه وسراح جوتو مقابل إطلاق سراح ساجدة الريشاوي.

وقال مسؤول في الولايات المتحدة في أعقاب القبض على الطيار، عضوة أخرى في التحالف التي تقودة الولايات المتحدة، الإمارات العربية المتحدة، انسحبت من مهمات الضرب الجوي بسبب مخاوف على سلامة طياريها.

وقال الجيش الأمريكي يوم الخميس، أنه تم “إعادة بعض الأصول” لشمال العراق في خطوة تهدف إلى إختصار الوقت اللازم للوصول إلى طيارين يقعون بين أيدي الدولة الإسلامية في منطقة سيطرتها.

الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي استضاف الملك عبد الله في اجتماع منظم على عجل قبل عودته إلى الأردن، شجب ‘جبن وفساد’ الدولة الإسلامية.

قطعت الدولة الإسلامية في السابق رأس إثنين من الصحفيين الأمريكيين، بالإضافة إلى عامل إغاثة أمريكي، وإثنين من عمال الإغاثة البريطانيين في أشرطة فيديو مماثلة. وقتلت أيضا رهينة يابانية أخرى.