بالرغم من إعتقال مواطن إسرائيلي آخر في الشهر الماضي الذي سافر إلى سوريا للقتال بجانب المجاهدين ضد نظام الأسد، عدد العرب من إسرائيل الذين غادروا البلاد للإنضمام للمعارضة السورية لا يزال ضئيل جدا مقارنة بعدد المسلمين الغرب أوروبيين الذين يفعلون الشيء ذاته.

الشاباك أعلن يوم الأحد بأنه إعتقل حمزة مجاسمة (22 عاما)، من قرية يافة الناصرة عند عودته من سوريا في أواخر شهر اكتوبر، مع إثنين من أصدقائه.

وكالة الأمن الداخلي تقدر بأنه هنالك 30 إسرائيلي قاموا بالإنضمام إلى القتال في سوريا منذ إندلاع الحرب الأهلية هناك في مارس 2011. أغلبيتهم يأتون من خلفية سلفية متعصبة ولهم صلة بتنظيمات جهادية التي تحارب نظام الأسد في سوريا مثل الدولة الإسلامية وجبهة النصرة، كلاهما معرفتان دوليا كتنظيمات إرهابية.

أحد مخاوف الشاباك هو إمكانية أن يعودوا المواطنين العرب إلى إسرائيل الذين غادروا البلاد بطريقة غير قانونية للإنضمام بتنظيمات جهادية في سوريا وينفذون هجمات إرهابية في إسرائيل.

الإعلان عن إعتقال مجاسمة تزامن مع كشف هانس-جورج ماسين، رئيس المخابرات الداخلية الألمانية، باأه ما يعادل 550 مواطن الماني قد ذهب لمحاربة نظام الأسد تحت راية الدولة الإسلامية منذ بدء القتال. 180 منهم عادوا منذ وقتها إلى المانيا، بينما 60 منهم قتلوا خلال القتال.

ألمانيا ليست وحدها. وفقا لمعلومات جمعها المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي، الواقع في لندن، في شهر ديسمبر 2013، المقاتلين الغرب أوروبيين يشكلون حوالي 18% من إجمالي المقاتلين الأجانب في سوريا. من 1,900 مجاهد القادمين من غرب أوروبا، معظمهم يأتون من فرنسا، وبعدها بريطانيا، المانيا، بلجيكا وهولندا.

من بين الثلاثين مواطن إسرائيلي الذين انضموا للقتال في سوريا، القليل انضم إلى الجيش السوري الحر المعتدل، وعلى الأقل إثنين انضموا إلى قوات النظام. أربعة مواطنين إسرائيليين قتلوا في الحرب في سوريا، حسب الشاباك.

“ذهاب عرب مواطنين في إسرائيل إلى أرض المعركة في سوريا وعودتهم كمقاتلين مخضرمين مع علاقات مع نشطاء الجهاد العالمي يعتبر تهديد خطير على أمن الدولة ويعتبر خطر لنشر الإرهاب”، ورد بتصريح صادر عن مكتب رئيس الوزراء الذي أرسل إلى تايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع.

تقرير جديد للشاباك يذكر أسماء عدة شباب عرب مواطنين في إسرائيل الذين ذهبوا للقتال في سوريا وتم التحقيق معهم، وفي بعض الأحيان إدانتهم، عند عودتهم إلى إسرائيل.

وبينما العديد من الدول الأخرى لديها برامج خاصة لمنع مواطنيها من التطرف والسفر إلى سوريا، لم تذكر أي مبادرة كهذه في تقرير الشاباك.

حكمت مصاروة من الطيبة (30 عاما)، ذهب إلى سوريا، في خطى شقيقه الذي قتل خلال محاربته لنظام الأسد. في مخيم تدريب في سوريا، تلقى مصاروة تدريبات بالأسلحة الخفيفة وفرصة لتنفيذ عملية إنتحارية ضد قوات النظام. عند عودته، اعترف بأنه تم استجوابه حول إسرائيل، وأنه سؤل حول الجيش وحول منشآت حساسة مثل المفاعل النووي في ديمونا. وحتى طلب منه تنفيذ عملية إنتحارية. في يوليو 2013، حكمت محكمة إسرائيلية على مصاروة بالسجن مدة عامين ونصف، وحكم عام مع وقف التنفيذ.

مؤيد إغبارية (30 عاما)، من قرية مشيرفة بالقرب من أم الفحم، ذهب لسوريا في اغسطس عام 2013 مع إثنين آخرين من سكان أم الفحم، صالح السيد ومحمد محاميد. انتشرت سمعة خلال الشهر التالي بأن اغبارية قتل خلال القتال، ولكن فيديو نشر في شهر فبراير أظهره يحارب مع الدولة الإسلامية بالقرب من حلب.

إسرائيل تستخدم “قوانين الدفاع”، قوانين طوارئ التي سنت عام 1945 من قبل الإنتداب البريطاني والتي تم دمجها في القانون الإسرائيلي، العرب المواطنين في إسرائيل العائدين من أرض المعركة في سوريا. البنود 114 و143 من القانون الإسرائيلي يمنعون تلقي تدريبات عسكرية في الخارج والتواصل مع عملاء أجانب أيضا يتم استخدامهم لمحاكمة المواطنين، بعد أن تم تعريق الدولة الإسلامية والمجموعات الجهادية الأخرى في سوريا “تنظيمات غير قانونية” من قبل وزير الدفاع موشيه يعالون في شهر سبتمبر.

تم تطبيق هذه القوانين على حسام حجلة (26 عاما)، من جلجولية، الذي حكم عليه بالسجن لتسعة عشر شهور في 26 يونيو لمغادرة الجولة بشكل غير قانوني والإشتراك بتدريب غير قانوني في سوريا.

عندما انتهى حجلة من عمله في سوريا وكان يستعد للعودة إلى بيته، قائده أمره بالحصول على سلاح والإنضمام إلى “المقاومة” ضد إسرائيل. إذا لم يتمكن من الحصول على سلاح، فإذاً عليه تنفيذ عمليات إحراق ضد الممتلكات الإسرائيلية وتسميم موارد المياه، قال الشاباك.