نجح خمسة أشخاص على الأقل بالهروب من المقهى في سيدني حيث قام رجل مسلح واحد على الأقل باحتجاز عدد من الأشخاص كرهائن في ساعة الذروة من صباح يوم الإثنين.

وشوهد شخصان في المقهى وهما يرفعان ما يُعتقد بأنه علم يحمل عبارة الشهادتين، ويقوم الرهائن بتبادل الأدوار بحمل الراية، حيث ظهر حوالي 15 رهينة وراء النافذة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أسترالية.

وقام المسلح بإجبار الرهائن على الإتصال بوسائل الإعلام لعرض مطالبه، التي طلبت الشرطة الأسترالية عدم نشرها. وتم إزالة كل ما يشير إلى المطالب من هذا التقرير.

وقالت مساعدة رئيس شرطة نيو ساوث ويلز كاثرين بيرن ان الشرطة تتعامل مع الوضع على أنه أزمة رهائن وتحاول إنهاءه بطريقة سلمية.

وقالت بيرن، “هناك تكهنات حول ما يريده هو ولكننا نتعامل معه على مستوى تفاوض الشرطة”.

وقالت الشرطة أنها تتعامل مع الأزمة على أساس أنها متعلقة بالإرهاب.

وجاء هذا التطور بعد ست ساعات من دخول رجل مسلح إلى مقهى “لينت” في ساحة مارتين، وهي ساحة للمشاة في حي الاعمال بوسط سيدني المكتظة بالمتسوقين في فترة الأعياد. وتم احتجاز الكثير من هؤلاء عند دخولهم المقهى لتناول قهوتهم الصباحية.

وحضر إلى المنطقة المئات من عناصر الشرطة، وتم إغلاق الشوارع وإجلاءالمكاتب. وطُلب من الجمهور عدم الإقتراب من ساحة مارتين، حيث يقع مكتب رئيس الحكومة والبنك الإحتياطي الأسترالي والمقرين الرئيسيين لأكبر بنكين في البلاد. ويبعد البرلمان شوارع قليلة عن المنطقة.

واظهرت مشاهد بثتها قنوات تلفزيونية عددا من الأشخاص يقفون وأيديهم مرفوعة وموضوعة على زجاج المقهى، بينما حمل شخصان علما اسود يحمل كتابات بيضاء بالعربية وراء احدى نوافذ المقهى.

بعد ساعات، شوهد ثلاثة رجال يهربون من المقهى قبل الساعة 4 عصرا بالتوقيت المحلي (6:00 صباحا بتوقيت إسرائيل)، وبعد ساعة هربت أيضا سيدتان من المقهى نحو الشرطة.

وأكدت بيرن في وقت سابق ان “ثلاثة اشخاص خرجوا الان من الموقع” حيث يتم احتجاز الرهائن.

وأضافت، “. ليس هناك في المرحلة الراهنة ما يشير الى اصابة اي كان”.

وقالت بيرن، “اول ما سنفعله هو التثبت من انهم بحالة جيدة. سنعمل مع هؤلاء الاشخاص من اجل الحصول على المزيد من المعلومات”.

وأضافت أن عدد الرهائن المحتجزين أقل من 30، ولكنها لا تعرف عددهم المحدد.

وشوهد الرهائن الخمسة في مقطع فيديو وهم يخرجون من الباب حيث وقف رجال شرطة مدججين بالأسلحة.

وخرج اثنان منهم من الباب الأمامي أما الثالث، من عمال المقهى، خرج من مخرج الطوارئ من الجزء الخلفي للمقهى.

بعد ذلك شوهدت سيدتان، من العاملات في المقهى، وهما تركضان نحو الشرطة من اتجاه مختلف، وبدت عليهما علامات الفزع.

ولم يتضح بعد ما إذا كان الخمسة قد هربوا أو تم إطلاق سراحهم. وذكرت أخبار القناة 9 الأسترالية إلى أن المؤشرات الأولية تشير إلى أن الثلاثة هربوا ولم يتم تحريرهم.

وأكدت الشرطة أنها على اتصال مع محتجز الرهائن وأنها تتفاوض معه.

واتصل عدد من الرهائن مع عدد من وسائل الإعلام الأسترالية لعرض طلبات محتجزهم.

بعد لحظات من بدء عملية الإحتجاز في الساعة 9:45 صباحا بالتوقيت المحلي، أُجبر الرهائن على عرض العلم الإسلامي الذي يحمل عبارة الشهادتين على نافذة المقهى.

وتظهر هذه العبارة على عدد من الأعلام والرايات التابعة للمجموعات الجهادية، من بينها “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” التابعة لتنظيم القاعدة وحركة “الشباب” الصومالية.

وزاد رفع العلم من المخاوف أن الهجوم قد يكون متعلقا بإرهاب إسلامي. مع ذلك، قال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أن الدافع وراء العملية لا يزال غير واضح، “ولكن بالتاكيد هناك عناصر” تشير إلى دوافع سياسية.

وقال أبوت في مؤتمر صحفي في كانبيرا يوم الإثنين بعد ساعات من بدء عملية احتجاز الرهائن في مقهى “لينت” وسط سيدني، “لا نعلم دوافع المنفذ. لا نعلم اذا كان يتصرف لدواع سياسية ولكن بالتاكيد هناك عناصر في هذا الاتجاه “.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون للإذاعة الإسرائيلية أنه على اتصال مع السلطات الأسترالية وأنه عرض عليهم المساعدة.

وقالت الشرطة أنها تتعامل مع أزمة رهائن متورط بها رجل مسلح، ولكنها لم تستبعد امكانية أن تكون العملية هجوماإرهابيا.

في سبتمبر أعلنت الشرطة الأسترالية كشفها عن مخطط إرهابي كبير لاختطاف وقطع رؤوس مواطنين أستراليين من قبل أفراد من أتباع تنظيم “الدولة الإسلامية” انتقاما لعضوية أستراليا في التحالف الدولي ضد التنظيمم الجهادي المتطرف.

وحث تنظيم “الدولة الإسلامية” في أكثر من مناسبة أتباعه على تنفيذ هجمات في البلاد المشاركة في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لوقف تقدم التنظيم في العراق وسوريا.

وتقول أستراليا أن حوالي 60 من مواطنيها يقاتلون في صفوف “الدولة الإسلامية” و”جبهة النصرة” في العراق وسوريا. وقُتل 15 مقاتل أسترالي آخر، من بينهم شابين قاما بعمليات انتحارية.

وقالت الحكومة الأسترالية أنها تعتقد أن حوالي 100 أسترالي يدعمون بشكل فعال المجموعات المتطرفة من داخل أستراليا، ويقومون بتجنيد المقاتلين واستمالة مرشحين لتنفيذ هجمات انتحارية، بالإضافة إلى توفير الأموال والمعدات.

وتم إجلاء القنصلية الأمريكية التي تقع بالقرب من المقهى وأصدرت وزراة الخارجية الأمريكية تحذيرا أمنيا لمواطنيها.

وقامت السفارة الإسرائيلية في أستراليا بنشر تغريدة عبرت فيها عن تضمامن إسرائيل مع الرهائن.

وقال أبوت خلال المؤتمر الصحفي، “هناك أشخاص يريدون إيذاءنا”.

وأضاف ان “هدف العنف السياسي هو اخافة الناس. ان استراليا مجتمع مسالم ومنفتح وسخي. لا شيء ينبغي ان يغير ذلك ولهذا السبب اطلب من الاستراليين ان ينصرفوا الى اعمالهم الاعتيادية”.

وأردف رئيس الوزراء قائلا أن “أفكارنا وصلواتنا مع الأفراد المحاصرين في هذا الوضع المقلق والمرعب”، قبل أن يحث الإعلام على “إظهار الحذر في تغطيته”.

بحسب الرئيس التنفيذي للمقهى، يُعتقد أن هناك حوالي 40-50 شخص داخل المحل، من بينهم 10 من طاقم العاملين. وقالت تقارير سابقة أن هناك حوالي 12 شخصا على الأقل في الداخل، وهو رقم أقل بكثير من الرقم الذي تحدث عنه الرئيس التنفيذي للمقهى.

وتم إجبار الرهائن على الوقوف وأيديهم مرفوعة على نوافذ المقهى في الساعات القليلة الماضية.

وظهر رجل مسلح يضع عصابة سوداء على رأسه يقف وراء أبواب المقهى. وأظهر التلفزيون الأسترالي الرجل يمسك بشابة مستخدما اياها كدرع بشري.

وأكد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز أندرو سكيبيون أن الشرطة تتعامل مع “مهاجم مسلح يحتجز عددا غير محدد من الرهائن”.

وأضاف أن الدافع الذي يقف وراء الحادث “لم يتم تحديده بعد”، ولكن الشرطة لم تستبعد احتمال أن يكون ذلك هجوماإرهابيا.

وقال رئيس حكومة نيو ساوث ويلز مايك بيرد أنه “يتم امتحان [الأستراليين] اليوم في سيدني. يتم امتحان الشرطة، يتم امتحان الجمهور. مهما كان الامتحان، سنواجهه. سنبقى مجتمعا ديمقراطيا ومدنيا”.

وكانت هناك تقارير متضاربة حول السلاح الذي استخدمه الرجل،حيث قال البعض أنه استخدم مسدسا. وهناك تقارير لم يتم تأكيدها على أن الرجل لديه مواد متفجرة أيضا.

وبدأت الحادثة في الساعة 9:45 صباحا بالتوقيت المحلي عندما تلقت خدمات الطوارئ بلاغا عن وجود عملية احتجاز في مفهى “لينت” في المدينة.

في شهر سبتمبر، أعلنت الشرطة الأسترالية أنها كشفت عن مخطط إرهابي متصل بتنظيم “الدولة الإسلامية” لاختطاف وقطع رؤوس أستراليين في منطقة ساحة مارتن بشكل عشوائي.

وتم تشديد الإجراءات الأمنية حول مباني الطائفة اليهودية في المدينة.

وحضرت الشرطة وقوات الأمن إلى الموقع وتم إغلاق الشوارع المحيطة بالقهى أمام حركة المرور والمشاة. وذكرت تقارير سابقة أنه تم إغلاق المجال الجوي فوق المدينة، ولكن تقريرا من المطار قال أن المطار يعمل كالمعتاد.