القاهرة (أ ف ب) – قتل 29 شخصا على الاقل السبت في تظاهرات مؤيدة لقائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي الرجل الاقوى في البلاد واخرى لمعارضيه في مصر في الذكرى الثالثة لثورة 2011 التي اطاحت حسني مبارك.

وذكرت السلطات ان 176 شخصا جرحوا واوقف 1097 شخصا في هذه التظاهرات بحسب وزارة الداخلية المصرية، بينما استهدف اعتداءان الشرطة واسفرا عن جرح 17 شخصا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة احمد كامل ان 26 شخصا قتلوا في القاهرة وضواحيها، وقتل اثنان في محافظة المنيا بصعيد مصر وشخص واحد في الاسكندرية. واضاف ان 176 شخصا جرحوا خرج منهم 37 من المستشفيات ومازال 130 تحت العلاج.

واوضح ان معظم القتلى والجرحى سقطوا في منطقتي المطرية والالف مسكن شمال شرق القاهرة حيث جرت اشتباكات عنيفة.

وهو واحد من اكثر الايام دموية منذ اشهر في مصر التي تشهد انقساما كبيرا وتشهد اعمال عنف منذ عزل الجيش للرئيس الاسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو، وقمع المؤيدين له الذي تلى ذلك.

واتخذت اجراءات امنية مشددة في البلاد حيث نشر الجيش والشرطة، وخصوصا عند مداخل ميدان التحرير مهد الثورة المصرية على مبارك، التي اغلقت بمصفحات الجيش وباسلاك شائكة.

وكان رجال الشرطة والجيش يفتشون مرتين الاشخاص الراغبين في دخول الساحة التي احتشد فيها الآلاف معلنين تأييدهم للجيش المصري ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي.

وقال سيد عبد الله الذي كان في ميدان التحرير “جئت لادعم جيشنا وشرطتنا”، بينما كانت فرقة موسيقية تابعة للشرطة تعزف اناشيد وطنية في اجواء احتفالية لوحت خلالها الحشود بالاعلام المصرية وشكل بعض الحاضرين حلقات للرقص.

في المقابل وفي حي المهندسين غرب القاهرة، تدخلت الشرطة بعيد ظهر السبت لتفريق مئات متظاهرين من اسلاميين ونشطاء شباب معارضين للجيش في ميدان مصطفى محمود حيث كانوا يهتفون “الشعب يريد اسقاط النظام” و”يسقط يسقط حكم العسكر”، بحسب صحافيين من وكالة فرانس برس.

وينتمي غير الاسلاميين الذين شاركوا في المسيرة الى حركة تطلق على نفسها اسم “جبهة طريق الثورة” وتعارض عودة الجيش او الاخوان المسلمين او بقايا نظام مبارك الى السلطة.

وغداة اربعة هجمات على الشرطة واعلنت جماعة انصار بيت المقدس المرتبطة بالقاعدة مسؤوليتها عنها، استهدف اعتداء بسيارة مفخخة مركزا لقوات الشرطة في مدينة السويس (على قناة السويس) واسفر عن اصابة 16 شخصا، بحسب وزارة الصحة.

وفي ساعة مبكرة من صباح السبت، القيت عبوة ناسفة صغيرة فوق سياج مركز تدريب تابع للشرطة في القاهرة من دون يؤدي ذلك الى وقوع اصابات، بحسب وزارة الداخلية المصرية.

ويحمل انصار الجيش مسؤولية هذه الانفجارات لجماعة الاخوان المسلمين التي اعلنت رسميا “تنظيما ارهابيا” اثر اعتداء على مقر للشرطة في مدينة المنصورة بدلتا النيل الشهر الماضي اوقع 15 قتيلا.

من جهة اخرى قالت مصادر طبية ان خمسة عسكريين قتلوا اثر سقوط مروحية للجيش المصري في شمال سيناء.

وقال المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري العقيد احمد محمد علي ان المروحية العسكرية “سقطت بمنطقة جنوب الخروبة شمال سيناء وجاري الوقوف على أسباب الحادث والبحث عن طاقمها”.

واجبر مبارك على التنحي في 11 شباط/فبراير 2011 بعد 18 يوما من التظاهرات التي ادت الى سقوط 850 قتيلا، لينتهي حكمه الذي استمر ثلاثين عاما لاكبر دولة عربية من حيث عدد السكان.

وفور الاطاحة بمبارك تولت القوات المسلحة ادارة البلاد قبل ان تسلم مقاليد الرئاسة الى مرسي، اول رئيس مصري مدني منتخب ديموقراطيا. لكن في اواخر حزيران/يونيو الماضي، نزل ملايين المصريين الى الشوارع مطالبين برحيله.

وبعد ثلاثة ايام اعلن قائد الجيش الفريق اول عبد الفتاح السيسي عزل بمرسي.

ومنذ تموز/يوليو الماضي يحتجز الجيش مرسي الذي يحاكم في اربع قضايا منفصلة.

ومنذ ذلك الحين تشن قوات الامن حملة قمع دموية بحق انصار مرسي خصوصا جماعة الاخوان المسلمين التي فازت في كل الانتخابات بعد ثورة 2011