قتل 26 مدنياً الأحد في قصف وإطلاق نار شنتهما القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها في اليوم الخامس للهجوم ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا، وفق حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وكان المرصد أفاد في وقت سابق عن مقتل 14 مدنياً، إلا أن مديره رامي عبد الرحمن أوضح لفرانس برس أن “عشرة مدنيين آخرين قتلوا في غارة تركية استهدفت قافلة كانت تقلهم وصحافيين في بلدة رأس العين” الحدودية، كما قتل اثنان آخران برصاص مقاتلي الفصائل الموالية لأنقرة قرب تل أبيض (شمال الرقة).

وكتبت الصحافية الفرنسية ستيفاني بيريز على حسابها على تويتر “كنا في قافلة المدنيين الأكراد التي جرى استهدافها من قبل القوات التركية او حلفائها”. وقالت إن فريقها نجا إلا أن “زملاء (آخرين) قتلوا”.

وقال المرصد أن بين قتلى القافلة “مراسلا صحافيا” لم يحدد جنسيته.

وتخطت بذلك حصيلة القتلى جراء الهجوم التركي 60 مدنياً فضلاً عن مئة عنصر من قوات سوريا الديموقراطية.

وبدأت تركيا هجومها الأربعاء بعد يومين من سحب واشنطن مجموعة محدودة من جنودها من نقاط حدودية في شمال شرق سوريا في خطوة بدت بمثابة ضوء أخضر أميركي. وهو ما اعتبرته قوات سوريا الديموقراطية، التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي، “طعنة من الخلف”.

وبعد خمسة أيام من المعارك التي رافقها قصف مدفعي وجوي كثيف، باتت القوات التركية والفصائل الموالية لها تسيطر على نحو مئة كيلومتر على طول الحدود بين مدينة تل أبيض (شمال الرقة) وبلدة رأس العين (شمال الحسكة)، وفق المرصد السوري.

وتهدف تركيا من هجومها إلى إقامة منطقة عازلة بعمق 30 كيلومتراً تحت سيطرتها تنقل إليها قسماً كبيراً من 3,6 ملايين لاجئ سوري لديها.

وتؤكد تركيا أنها تقوم بالإجراءات اللازمة لتفادي أن تطال الأضرار المدنيين.

ودفع الهجوم التركي منذ الأربعاء 130 ألف شخص إلى النزوح من منازلهم، بحسب الأمم المتحدة التي حذرت بأن الهجوم قد يدفع 400 ألف شخص للفرار.