أكثر من ربع الناخبين الإسرائيليين لم يتخذوا قرار بشأن صوتهم حتى الأيام الأخيرة من الحملة الإنتخابية، بحسب استطلاع رأي جديد.

الدراسة، التي أجرتها مجموعة “الأغلبية الجديدة”، وهي مجموعة سعت إلى الإطاحة برئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، أظهرت أن 15% من الناخبين اتخذوا قرارهم في طريقهم إلى صناديق الإقتراع، في حين أن 13% اتخذوا قرارهم في الأيام الأخيرة من الحملة الإنتخابية، بحسب ما ذكرت مجلة “الموينتور”. على النقيض من ذلك، 9% فقط من الناخبين الأمريكيين اتخذوا قرارهم في اللحظة الأخيرة في الإنتخابات التي أجريت في 2012.

من بين الإسرائيليين الذي اتخذوا قرارهم في اللحظة الأخيرة، 62% صوتوا لأحزاب من اليمين، و16% صوتوا لأحزاب من اليسار، بينما صوت 21% لأحزاب من المركز.

وأظهر الإستطلاع الذي شمل 1,333 ناخبا في الإنتخابات أن 66% رأوا بنتنياهو قائدا قويا، مقارنة بـ 24% الذين رأوا بزعيم “المعسكر الصهيوني” يتسحاق هرتسوغ قائدا قويا. بالإضافة إلى ذلك، 79% من الناخبين الذين وضوعا الأمن على رأس سلم أولوياتهم صوتوا لأحزاب من اليمين.

يوم الإثنين منح الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تمديدا لمدة 14 يوما لإجراء محادثات لتشكيل حكومة، وهو الحد الأقصى الذي يسمح به القانون. ويملك نتنياهو الآن مهلة حتى 7 مايو لإنهاء المفاوضات وتشكيل حكومة جديدة.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس في بيت رئيس الدولة في القدس صباح الإثنين، “لقد حققنا تقدما، ونحن في الطرق الصحيح. ولكن هناك حاجة لمزيد من الوقت لضمان [حكومة] مستقرة، والتوصل إلى اتفاق حول عدد من [القضايا] الهامة التي ستمكننا من مواجهة التحديات التي تواجه دولة إسرائيل”.

ويبدو أن نتنياهو يقترب من التوصل إلى صفقات مع الحزبين المتدينيين، “شاس” و”يهدوت هتوراه”، اللذان يسعيان إلى وزارات ولجان برلمانية تملك ميزانيات ضخمة لإرضاء ناخبيهم. ويبدو أيضا أنه يقترب التوصل إلى اتفاق مع حزب المركز “كولانو”، الذي ركز في حملته الإنتخابية على المسائل الإقتصادية.

ولكن لا تزال هناك فجوات واسعة مع حزبين آخرين ضرروريين لإكمال مهمته، وهما حزبا “البيت اليهودي” و”إسرائيل بيتنا” من اليمين القومي، اللذان تربطهما برئيس الوزراء علاقة متوترة منذ فترة ليست بالقصيرة

مع فوزه الواضح في الإنتخابات الأخيرة في الشهر الماضي، بدا أن طريق نتنياهو نحو تشكيل إئتلاف حكومي مع حلفائه القوميين والمتدينين التقليديين سهلة. ولكن بعد أسابيع من المفاوضات مع الشركاء المحتملين، يجد نتنياهو المهمة اصعب مما كان يتوقع وورد – على الأقل بحسب تهديدات أطلقها مسؤلون في حزبه “الليكود” – أنه يدرس فكرة التوجه إلى خصومه الحمائميين في “المعسكر الصهيوني” لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

بموجب قانون الإنتخاب الإسرائيلي، إذا فشل نتنياهو في تشكيل إئتلاف حكومي بعد 42 يوما – الأيام الـ 28 الأولى وبعد ذلك تمديد بأسبوعين – بإمكان ريفلين تكليف شخص آخر بهذه المهمة. في حين أن ذلك ممكن من ناحية تقنية، فمن غير المرجح أن تكون مهمة تشكيل إئتلاف حكومي أسهل بالنسبة لحزب “المعسكر الصهيوني”. إذا لم ينجح أحد في تشكيل حكومة، فلن يكون أمام الرئيس أي خيار سوى أن يأمر بإجراء إنتخابات جديدة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.