بحسب الرئيس السابق لجهاز الأمن العام (الشاباك) آفي ديختر، الذي يرأس حاليا لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست، فإن إيران تقود قوة تضم 25,000 مقاتل شيعي يقاتلون في الحرب الأهلية السورية، غالبيتهم من أفغانستان وباكستان.

في لقاء مع وفد من البرلمان السويسري، كرر ديختر، النائب عن حزب (الليكود)، تحذيرات كان قد أشار إليها في السابق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، الذين قالوا بأن إيران لم تتخلى عن طموحاتها النووية لتطوير أسلحة نووية وتقوم بلعب لعبة طويلة مع الغرب، على الرغم من الإتفاق النووي الذي تم إبرامه مع القوى الغربية في 2015.

وقال ديختر إن إيران “لم تتخلى عن فكرة [السعي وراء] الأسلحة النووية. فلقد قامت بوضعها قيد التعليق فقد حتى تتمكن من التعافي [من العقوبات] وتعيد تأهيل صورتها الدولية”.

وكانت إيران قد وقّعت مع ستة قوى عالمية عظمى على إتفاق في الصيف الماضي هدف إلى كبح برنامج طهران النووي المثير للجدل مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عليها. وعارضت عدد من الدول السنية في المنطقة الإتفاق، كما عارضته إسرائيل، محذرة من أن إيران تسعى إلى كسب الوقت.

وقال ديختر: “حتى قبل عام ونصف العام، كانت إيران السبب في عدم الإستقرار في المنطقة. من المدهش والمحزن رؤية كيف تحولت في نظر عدد من الدول الغربية إلى قوة إرساء إستقرار”.

وحذر ديختر أيضا من طموحات إيران الدولية كقوة شرق أوسطية، وشرح للحاضرين بأن “حلم [الجمهورية الإسلامية] هو السيطرة على أكثر المواقع الإسلامية قداسة – مكة والمدينة”.

وأضاف: “علينا أن نسأل أنفسنا، لماذ يقوم الإيرانيون بتطوير صواريخ قادرة على الوصول إلى أهداف على بعد 2,000 كيلومترا، أكثر بمرتين من المسافة [من إيران] إلى إسرائيل؟ مصر والسعودية أيضا تقعان ضمن مدى [صواريخها]. قبل حوالي 2,000 عام، كانت إيرات إمبراطورية وهي ترغب بأن تصبح كذلك مرة أخرى”.

في سوريا، كما قال ديختر، تم إرسال “الفيلق الأجنبي” الذي يضم 25,000 مقاتل لمحاربة المتمردين السنة المعارضين لحليف الإيرانيين، بشار الأسد، وليس فقط ضد تنظيم “داعش”.

وقال ديختر بأنه تم إرسال مقاتلين من منظمة “حزب الله”، المدعومة من إيران، إلى سوريا لأن عناصر المنظمة اللبنانية الشيعية مهيئين أكثر لحرب العصابات ومحاربة التنظيمات المتطرفة، على عكس الجنود الإيرانيين المدربين أكثر على محاربة جيوش أخرى.

ولكنه حذر بأن القتال المستمر لأكثر من خمسة أعوام في سوريا عزز من قدرات “حزب الله” وتدريباتها، وحول المنظمة إلى قوة مقاتلة “أكثر تنظيما وشبيهة بالجيش”، على الرغم من خسائرها – حوالي 1,600 مقاتل بحسب ديختر – في الحرب السورية.

وسط موجة من الإعتداءات في أوروبا خلال العامين الأخيرين، التي نفذتها خلايا مرتبطة بتنظيم “داعش” أو بتنظيم تابع لـ”القاعدة” في سوريا، وقام بتنفيذ معظمها رجال مسلمين تركوا الدول الأوروبية التي وُلدوا فيها للمحاربة في سوريا، أكد ديختر على ضرورة عمل أوروبا لمنع المقاتلين الأجانب من العودة إلى القارة العجوز.

وقال للوفد السويسري إن “أولئك الذين يذهبون للعراق وسوريا، لا يفعلون ذلك لحضول حفل لبوب ديلان، وعلى أجهزة الأمن الأوروبية العمل وفقا لذلك”.