من بين 25 منظمة غير حكومية مستهدفة حاليا من قبل ما يُسمى بمشروع قانون “المنظمات غير الحكومية”، الذي يشق طريقه من خلال العملية التشريعية، هناك 23 منظمة يسارية ومنظمتان غير تابعتين لأي من المعسكرين.

القائمة تشمل منظمات حقوق إنسان بارزة مثل: “بتسيلم”، “كسر الصمت”، “عير عميم”، “يش دين”، و”اللجنة الشعبية ضد التعذيب”، لكنها لا تتضمن أي من المنظمات اليمينية.

بحسب مشروع القانون، الذي طرحته وزيرة العدل أييليت شاكيد (البيت اليهودي) والذي تم تمريره في قراءه أولى، فإن أي منظمة غير حكومية تحصل على أكثر من %50 من أموالها من حكومة أجنبية عليها تقديم تفاصيل تمويلها في جميع الوثائق الرسمية والترويجية، بما في ذلك على شبكة الإنترنت. التشريع يُلزم أيضا أعضاء هذه المجموعات بوضع شارات للتعريف عن أنفسهم داخل الكنيست.

منتقدو مشروع القانون يقولون أنه يستهدف المنظمات اليسارية، حيث أن المنظمات اليمينية ممولة بالأساس من متبرعين أفراد، وأنه محاولة مستترة لإسكات المنظمات التي تنتقد عادة سياسة الحكومة الإسرائيلية. نشر القائمة، التي وصلت فيها نسبة المنظمات غير الحكومية اليسارية إلى 92%، تدعم هذا الشك.

لكن مؤيدي مشروع القانون يرون بأنه يهدف فقط إلى تحسين الشفافية، وأنه في حين أنه يلزم المنظمات بالكشف عن مصادر تمويلها، لكنه لا يفرض قيودا على نشاطاتها.

وانتقد تقرير صدر مؤخرا عن المستشار القانوني للجنة الدستور والقانون والعدل في الكنيست  جوانب رئيسية في مشروع القانون، محذرا من أن لهذه الجوانب تأثير على طرف واحد فقط من الخارطة السياسية.

رئيس لجنة الدستور والقانون والعدل، عضو الكنيست نيسان سلوميانسكي من حزب (البيت اليهودي) اليميني، قال في رد له إن مشروع القانون سليم، وأنه سيتم تمريره في الكنيست على الرغم من الإنتقادات ضده.

التشريع، الذي لاقى انتقادات أيضا من مسؤولين أوروبيين وأمريكيين، تم تمريره في قراءة أولى في شهر فبراير.

عضو الكنيست ميكي روزنتال (المعسكر الصهيوني) قال الخميس بأن القائمة تكشف “النفاق القبيح لأولئك الذي يعملون على الدفع بمشروع القانون”.

وقال روزنتال: “اولأ حددوا لهم هدفا – تدمير منظمات حقوق الإنسان”، وأضاف أنه تمت صياغة التشريع بالتحديد ليستهدف هذه المنظمات غير الحكومية اليسارية “وهي فقط”.

وأضاف قائلا: “مع الدفع بمشروع القانون هذا، تعلن الحكومة الإسرائيلية بأن حقوق الإنسان هي قيمة بغيضة من وجهة تظرها”.

رئيسة “الصندوق الجديد لإسرائيل”، المحامية تاليا ساسون، قالت بأن مشروع القانون “مجحف [ومع] أنه من المفترض أن هدفه نظريا الدفع بالشفافية، فهو في الواقع على العكس من ذلك – ينزع الشرعية عن المنظمات اليسارية”.

رئيسة حزب (ميرتس)، زهافا غلئون، قالت أن اقتراح القانون هو “وسيلة [أخرى] للملاحقة السياسية وإسكات النقاد”.