تم إستدعاء حوالي 2,000 جندي إحتياط هذه الأسبوع لمحاكاة حرب في قطاع غزة، في إطار أكبر تمرين عسكري مخطط له لعام 2017، وفقا لما أعلنه الجيش.

وانطلق التمرين الفجائي يوم الأحد. وقامت بتنفيذه فرقة سيناء، وهي فرقة جنود الإحتياط التابعة لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي. وشمل التمرين أربع كتائب جنود إحتياط – كتيبتا مشاة وكتيبتا مدرعات.

وأجرى الجنود محاكاة لحرب في غزة، بما في ذلك غزو بري إلى داخل القطاع الساحلي الذي تسيطر عليه حركة حماس.

وقام رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت بزيارة المناورات من أجل “تقييم جاهزية الفرقة لحالة طوارئ”.

وقال آيزنكوت لجنود الإحتياط: “وضعنا الجاهزية على رأس سلم أولويات الجيش الإسرائيلي. يتضح ذلك من برنامج التدريب المتزايد”.

وتابع رئيس هيئة الأركان أن في الحرب ” الدهاء هو ما يصنع الفرق – وهذا ما علينا أن نحصل عليه، مع إدراك أنه إذا كانت هناك حاجة إلى حملة [عسكرية] أخرى، سنعرف كيف سنفاجئ بكل طريقة، لمنع العدو من تحقيق إنجازات”.

بهذه الطريقة، كما قال آيزنكوت، سيكون الجيش قادرا على جعل العملية القادمة “أقصر ما يمكن”.

وخاضت إسرائيل ثلاث جولات رئيسية من الصراع من حماس منذ إستيلاء الحركة على السلطة من حركة فتح التي يرأسها محمود عباس في عام 2007. الصراع الأخير بين الجانبين، ما يُسمى ب”عملية الجرف الصامد”، شهد 50 يوما من المعارك، من ضمنها عملية برية. بالإجماع، لقي 73 إسرائيليا مصرعهم، 66 منهم من الجنود. وأطلقت حماس وفصائل فلسطينية أخرى آلاف الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه البلدات والمدن الإسرائيلية، حيث كانت الأضرار محدودة بفضل نظام دفاع “القبة الحديدية” الصاورخي. واستخدمت حركة حماس أيضا أنفاق تم حفرها تحت الأرض لشن هجمات. بحسب معطيات للأمم المتحدة والفلسطينيين قُتل خلال هذه العملية 2,251 فلسطينيا، منهم 551 طفلا، في غزة، في حين تسببت الغارات الإسرائيلية المضادة بدمار واسع. إسرائيل تقول إن نصف الذين قُتلوا من الفلسطينيين كانوا من المقاتلين، وحمّلت حماس مسؤولية سقوط قتلى بين المدنيين الفلسطينيين لتعمدها وضع قاذفات صواريخ وأنفاق ومنشآت عسكرية أخرى في مناطق سكنية.

وتقول إسرائيل إن حماس، التي تسعى علنا إلى تدمير إسرئيل، نجحت منذ إنتهاء الحرب في إعادة بناء ترسانة صاروخية أكبر قادرة على الوصول إلى جميع أنحاء البلاد، وتقوم مجددا بحفر الأنفاق الهجومية.

وتقوم إسرائيل حاليا بوضع خطط طارئة لإجلاء ما يصل عددهم إلى ربع مليون مواطن من البلدات الحدودية لحمايتهم من هجمات حماس وحزب الله وتنظيمات متطرفة أخرى، كما ذكرت تقارير الثلاثاء.

وتم إخطار جنود الإحتياط 24 ساعة قبل إنطلاق التمرين العسكري هذا الأسبوع. 8% من الذين تم إستدعائهم لم يلتحقوا بالتدريبات، كما قال الجيش.

العميد ساعر تسور، قائد فرقة سيناء، أشرف على التمرين، الذي شمل أيضا مدفعية وعناصر إستخبارات قتالية وهندسة قتالية.

التمرين المفاجئ جاء بالإضافة إلى تمرين عسكري أصغر حجما أجرته قيادة الجبهة الداخلية للجيش الإسرائيلي في جنوب إسرائيل هذا الأسبوع.

في إطار تمرين قيادة الجبهة الداخلية، تم إختبار أنظمة الإنذار بقدوم صواريخ جنوبي إسرائيل صباح الثلاثاء.

المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي قال إن التمارين كانت مخططة مسبقا ولا علاقة لها بالتوترات الأخيرة مع غزة والجهاديين في سيناء.

يوم السبت، تم إطلاق صاروخين من قطاع غزة بإتجاه إسرائيل. أحدهما تفجر بالقرب من مدينة أشكلون، شمال غزة، من دون التسبب بإصابات أو أضرار. الثاني سقط كما يبدو داخل الأراضي الفلسطينية.

ورد الجيش الإسرائيلي على القصف بإطلاق نار مدفعية وغارات جوية ضد عدة أهداف تابعة لحركة حماس في القطاع. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

في اليومين اللذين سبقا ذلك، تم إطلاق صاروخ من قطاع غزة سقط في حقل مفتوح في المجلس الإقليمي سدوت هنيغيف بالقرب من مدينة نتيفوت.

ردا على ذلك، قامت طائرات إسرائيلية بقصف منشآت تابعة لحماس شمال قطاع غزة.