مع المقالم الجديدة وزجاجات مطهر لليدين، بدأ 2.4 مليون تلميذ في إسرائيل العام الدراسي صباح الثلاثاء وسط مخاوف من أن تكون المؤسسات التعليمية بؤر عدوى محتملة.

واعتبر إعادة فتح إسرائيل السريع للمدارس في مايو – بعد القضاء على المرض تقريبًا بواسطة إغلاق صارم خلال الأشهر السابقة – على أنه عامل كبير في عودة ظهور الوباء.

لكن عشرات الآلاف من التلاميذ سيبقون في منازلهم بعد قرار صدر في آخر لحظة في وقت متأخر من الليل لإبقاء المدارس في المناطق التي ترتفع فيها معدلات انتقال الفيروس مغلقة، بما في ذلك 332 مدرسة و716 حضانة وروضة أطفال.

“العام الدراسي مفتوح أمام 2.5 مليون طالب على عكس كل التوقعات. نأمل في إعادة 130 ألف طالب في المدن الحمراء في أقرب وقت ممكن”، قال وزير التعليم يوآف غالانت لإذاعة “كان”، في إشارة إلى البلدات التي ترتفع فيها معدلات الإصابة.

وستعقد الفصول الدراسية وفقا لخطة “التعلم الآمن” التابعة لوزارة التعليم، والتي تم تطويرها استجابة للوباء وستشهد فصولا كاملة في الصف الأول والثاني، كبسولات – مجموعات صغيرة – في الصف الثالث والرابع، مع التركيز على التعلم عن بعد للصفوف 5 إلى 12.

وستعمل رياض الأطفال كالمعتاد، مع فصول بأحجامها المعتادة.

ووفقا لتقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر، لا عشرات الآلاف من الطلاب ليس لديهم اجهزة الحاسوب أو الاتصال بالإنترنت المطلوبين للتعلم عن بعد.

ولا يزال تهديد الإضراب من قبل المعلمين يلوح في الأفق، وقد وافق المعلمون في هذا الوقت على تأخير الإضراب المحتمل بسبب قضية أعضاء هيئة التدريس المعرضين لخطر كبير بسبب تفشي فيروس كورونا. وقالت نقابة المعلمين في إسرائيل أنه لم يتم ايجاد حل ملائم للمعلمين المعرضين لخطر الإصابة بمضاعفات جراء الفيروس، وخاصة معلمي المدارس الابتدائية و1500 من معلمات رياض الأطفال.

الاستعدادات للعام الدراسي الجديد في مدرسة اوروت عتصيون في مستوطنة افرات، 17 اغسطس 2020 (Gershon Elinson / Flash90)

وحذرت النقابة من أنه إذا لم يتم التوصل إلى إتفاق، سيبدأ الإضراب يوم الخميس، 3 سبتمبر. وتطالب النقابة بدفع أجر مرضي كامل للأشخاص الغير قادرين على العمل بسبب الوباء، في حين تقترح وزارة المالية إخراج هؤلاء المعلمين في إجازات أو السماح لهم بالتقاعد.

وقبل ساعات من الموعد المقرر لبدء العام الدراسي صباح الثلاثاء، صوت وزراء الحكومة ليلة الاثنين لقبول توصية منسق الكورونا الإسرائيلي روني غامزو بإبقاء المؤسسات التعليمية مغلقة في المناطق التي ترتفع فيها معدلات الإصابة.

وكان قرار يوم الاثنين بمثابة انعكاس لموقف الوزراء، الذين صوتوا يوم الأحد لصالح اقتراح “الإشارة الضوئية” الذي استبعد المدارس من خطة تفرض إغلاقًا محليًا بناءً على معدلات الإصابة وتسمح لبقية البلاد بالبقاء مفتوحة.

وتهدف الخطة إلى التفريق بين المناطق بناء على معدلات الإصابة بفيروس كورونا في كل منها، حيث تخضع المناطق “الحمراء” لأشد القيود، تليها المناطق “البرتقالية” و”الصفراء” و”الخضراء”، وتتمتع الأخيرة بالقواعد الأكثر مرونة فيما يتعلق بالتباعد الاجتماعي، خاصة بما يتعلق بالقيود المفروضة على التجمعات في الأماكن الخارجية والداخلية.

ويعني قرار الإثنين استمرار إغلاق المدارس في طبريا، أم الفحم، دالية الكرمل، بيتار عيليت، جت، الطيرة، عين ماهل، عمانوئيل، كفر قاسم، عسفيا، شاعار هنيغف، كفر كنا، رخاسيم، زيمر، البطوف، اللقية، بيت جن، إعبلين، معاليه ميرون، كفر برا، جلجولية، نحال سوريك، كعبية – طباش – حجاجرة، وجديدة – مكر.

ويستمر الأمر بإبقاء المدارس مغلقة حتى يوم الخميس، عندما يتوقع أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر لشؤون الكورونا مرة أخرى لإعادة تقييم الوضع.

صورة توضيحية: طلاب مدرسة يهود الثانوية الشاملة خلال امتحان شهادة الثانوية للرياضيات في يهود، 8 يوليو 2020. (Yossi Zeliger / Flash90)

وقالت وزارة الصحة يوم الثلاثاء إن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا في إسرائيل منذ بدء الوباء قد ارتفع إلى 117,030 حالة، مع تشخيص 2159 حالة جديدة خلال اليوم السابق.

وبلغ عدد الوفيات 939، دون تغيير منذ ليل الاثنين.

ومن بين 891 شخصا يتلقون العلاج حاليًا بسبب الفيروس، هناك 436 شخصا في حالة خطيرة، منهم 116 شخصًا على أجهزة التنفس الصناعي. وكان 186 شخصا آخر في حالة معتدلة والباقي لديهم أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

وقالت الوزارة إنه تم اجراء 29,735 اختبارا يوم الاثنين.