اتفق حزبا “الليكود” و”أزرق أبيض” على أن الجولة المقبلة من الإنتخابات ستُجرى يوم الإثنين بتاريخ الثاني من مارس، 2020، في حال لم يتم التوصل الى اتفاق إئتلافي في اللحظة الأخيرة في اليومين المقبلين.

ومن المتوقع أن يقوم الكنيست بحل نفسه ليلة الأربعاء، مما سيؤكد فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزعيم حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس، على تشكيل إئتلاف حاكم عقب النتائج الغير حاسمة للإنتخابات التي أجريت في سبتمبر.

إذا لم ينجح أي مشرح في الحصول على دعم 61 عضو كنيست على الأقل من أصل الأعضاء ال120 حتى يوم الأربعاء – ولا يبدو أن هناك مرشح كهذا في الوقت الحالي – سيتم الإعلان عن إجراء إنتخابات للمرة الثالثة خلال أقل من عام. حالة الشلل السياسي هذه مستمرة منذ أشهر عقب الجولة السابقة للإنتخابات التي أجريت في شهر أبريل وفشلت بالخروج بحكومة أكثرية.

ولا بد من تمرير الموعد المقترح للإنتخابات عبر ثلاث قراءات في الكنيست للمصادقة عليه. ومع ذلك، فإن الموعد يحظى بأغلبية برلمانية حتى بدعم حزبي “أزرق أبيض” والليكود فقط.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) ورئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس، في مراسم إحياء الذكرى ال24 لاغتيال رئيس الوزراء الأسبق، يتسحاق رابين، في الكنيست، 10 نوفمبر، 2019.
(Yonatan Sindel/Flash90)

وسيتم إجراء الجولة الثالثة وغير المسبوقة من الإنتخابات في غضون أقل من عام يوم الإثنين لأول مرة في إسرائيل، التي تجري الانتخابات العامة عادة أيام الثلاثاء.

وجاء هذا التغيير بسبب سلسلة من الاحتفالات والأعياد التي تحل أيام الثلاثاء في شهر مارس، بما في ذلك إحياء ذكرى الجنود الذين لا يُعرف مكان دفنهم، وعيد “البوريم” (المساخر)، وذكرى وفاة أحد الحكماء الحسيديين الذي يقوم خلالها عدد كبير من الحريديم بزيارة مسقط رأسه في بولندا.

يوم الأحد، أفادت تقارير في وسائل إعلام عبرية إن حزب الليكود برئاسة نتنياهو يسعى إلى تعيين أبعد موعد ممكن للإنتخابات، في حين يسعى “أزرق أبيض” إلى أقرب موعد ممكن.

في أعقاب إنتخابات سبتمبر، أعلن نتنياهو وغانتس عن دعمهما لتشكيل حكومة وحدة تضم حزبيهما بموجب اتفاق لتقاسم السلطة طرحه رئيس الدولة، لكن الحزبين لم يتفقا على من سيحصل على كرسي رئاسة الحكومة أولا؛ وأصر رئيس الوزراء أيضا على التفاوض نيابة عن كتلة حلفائه التي تضم 55 عضو كنيست؛ بينما استبعد حزب “أزرق أبيض” الانضمام الى حكومة يقودها نتنياهو الذي يواجه تهما جنائية ضده.

وتبادل الزعيمان اللوم على حالة الجمود.

وسيواجه نتنياهو تحديا من داخل حزبه يتمثل بعضو الكنيست عن حزب الليكود، غدعون ساعر، الذي أعلن نتنيه المنافسة على قيادة الليكود. وسيقود رئيس الوزراء أيضا حملته الإنتخابية في ظل اتهامات جنائية أعلن النائب العام، أفيحاي ماندلبليت، في الشهر الماضي عن توجيهها ضده في ثلاث تحقيقات فساد.

يوم الأحد، تم تعيين قاضي المحكمة العليا نيل هندل رئيسا للجنة الانتخابات المركزية، ليحل محل حنان ملتسر، الذي أشرف على الجولتين الانتخابيتين السابقتين.