أ ف ب – قتل 19 شخصا على الأقل وأصيب نحو خمسين آخرين بجروح في انفجار داخل قاعة “مانشستر ارينا” في شمال غرب إنكلترا، قالت رئيسة الوزراء البريطانية أن الشرطة تتعامل معه على أنه “اعتداء إرهابي”.

وصرحت تيريزا ماي قائلة: “نعمل على كشف كلّ تفاصيل الحادث الذي تتعامل الشرطة معه على أنه اعتداء إرهابي مروّع”، مبدية تعاطفها مع عائلات الضحايا.

وقالت الشرطة أنها هرعت إلى المكان إثر معلومات عن وقوع انفجار بعد حفل للمغنية الأمريكية أريانا غراندي.

ودعت الشرطة المواطنين الى تجنب المكان واعلنت بعد ذلك أن الإنفجار أوقع 19 قتيلا وخمسين جريحا، مشيرة الى “عملية إرهابية”.

وقال غاري ووكر الذي كان وصل الى المكان قادما ليدز القريبة مع زوجته لإصطحاب بناتهما اللواتي كن يحضرن الحفل “سمعنا الاغنية الاخيرة وفجأة سمعنا صوت انفجار، ثم تصاعد دخان”. وقال لقناة BBC أنه جرح في قدمه، بينما اصيبت زوجته في بطنها.

وأورد حساب صالة الحفلات “مانشستر آرينا” في تغريدة على “تويتر” أن الإنفجار دوّى خارج قاعة الحفلات في مكان عام.

وأوضح بيان للشرطة أن الإنفجار وقع في ممر يربط بين الصالة ومحطة قطارات فكتوريا القريبة.

وأظهرت صور نُشرت على وسائل التواصل الإجتماعي حالة من الذعر داخل القاعة.

وعزلت الشرطة المنطقة. وشوهد عدد من سيّارات الإسعاف وأخرى تابعة للشرطة مركونة في محيط قاعة الحفلات، بحسب مصوّر لوكالة فرانس برس.

’الجميع كانوا يحاولون الهرب’

وقال مجيد خان (22 عاما) لوكالة “برس أسوسييشن” البريطانية: “كنا نهم بمغادرة القاعة بعد حفل أريانا غراندي نحو الساعة 22:30 (21:30 ت.غ) عندما سمعنا دويا شبيها بانفجار، ما أثار الذعر لدى الجميع. الجميع كانوا يحاولون الهرب من القاعة”.

وأردف قائلا: “جميع الأشخاص الذين كانوا في الجانب الآخر من القاعة حيث سُمع دوي الإنفجار اتجهوا صوبنا فجأة راكضين ومحاولين الخروج، وبالتالي لم يعد في الامكان الخروج، والجميع هربوا بأقصى سرعة ممكنة باتجاه المخرج الذي استطاعوا إيجاده”.

وقالت ايزابيل هودغكين لقناة “سكاي نيوز” أن “الجميع كانوا في حالة من الهلع، وقد حصل تدافع”. وأضافت: “الممر كان يغصّ بالناس، وكانت هناك رائحة حريق. كان هناك دخان كثيف عند خروجنا”.

وتتسع القاعة لقرابة 21 الف شخص.

وقال روبرت تمبكين: “كان الجميع يصرخون ويركضون، كانت هناك معاطف وهواتف نقالة على الأرض. الناس تركوا كل شيء وراءهم”. وأضاف: “كان هناك أشخاص يصرخون ويقولون أنهم رأوا دماء”.

’محطمة’

وقالت اريانا غراندي على حسابها على تويتر أنها تشعر بأنها “محطمة” نتيجة الإعتداء. وقالت: “أنا آسفة من كل قلبي. لا كلام يعبر عما أشعر به”.

وغرد رئيس بلدية لندن صديق خان بدوره “لندن تقف الى جانب مانشستر، أفكارنا تتجه الى القتلى والمصابين”.

كذلك نشرت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو تغريدة جاء فيها “باريس تقف هذه الليلة الى جانب مانشستر”.

في نيويورك، أعلنت حاكم الولاية أندرو كومو أنه أعطى أوامر بتكثيف الدوريات “في أماكن حساسة محددة” مثل المطارات ومحطات القطار بعد اعتداء مانشستر، بمثابة “تدبير وقائي”.

وقال إن “هذا العمل الإرهابي وقع على ما يبدو على هامش حفل موسيقي كان يحضره آلاف الشباب، وهو اعتداء مروع وغير مقبول ضد قيمنا العالمية كبشر”، مؤكدا تضامن نيويورك مع “الشعب البريطاني ومع كل أصدقائنا في العالم ضد قوى الحقد والإرهاب”.

وأعلنت وزارة الداخلية الأمريكية عن “اجراءات امنية مشددة في وحول المواقع والأحداث العامة”.