على الرغم من حربين أهليتين في المنطقة وتشكيل حكومة جديدة والتقدم المحفوف بالمخاطر في المحادثات النووية الإيرانية والصراع الفلسطيني الداخلي، والمخاوف من تصاعد معاداة السامية في أوروبا، وغرق المئات من المهاجرين الأفارقة في مياه البحر الأبيض المتوسط، تجد إسرائيل نفسها في فراغ إخباري غريب هذا الأسبوع.

لا حاجة بالنظر إلى أبعد من صفحات يوم الأربعاء في الإعلام العبري لإدراك أن فصل الصيف حل بمحبة على الأرض. تتنافس قصة الزلزال في نيبال، الذي كان مدمرا. ولكن لا يقارن مع الدمار الذي خلفه شقيقه الكبير، تتنافس على مساحة مع خبر مشاكل العمال في ديمونا والصراع في الكنيست على محاولة نتنياهو لتوسيع حكومته.

حتى أعضاء الكنيست الذين يعملون ضد أو لصالح هذا الإجراء سئموا منه، والدليل على ذلك هو بالنظر على الوجوه المتعبة للنواب خلال المحاولة التي استمرت طوال الليل لمنع تمرير مشروع القانون في صورة نشرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت”. تحاول الصحيفة إدخال بعض الإثارة على النقاش من خلال الحديث عن التعديلات السخيفة التي حاولت المعارضة إدخالها، مثل نقل مقر الحكومة إلى جبل أوليمبوس أو أخذ إستراحة من النقاش لمشاهدة مبارة “ان بي ايه”.

ولكن في النهاية لم تنجح كل هذه السخافات والغضب بشأن الموضوع من الإبقاء على النواب في المعارضة متيقظين.

وذكرت الصحيفة، أن “فوز الإئتلاف الحكومي جاء بعد دقائق قليلة من الساعة السادسة صباحا. التصويت الأخير مر مثل غيره بأغلبية 6-5، وقامت ميخال بيران بطرح تعديل آخر. صرخ زملائها المتعبين عليها لإلغاء الطلب، ولكن هذا بالضبط ما كان [عضو الكنيست زئيف إلكين] ينتظره. دعا إلى التصويت في الساعة 6:34، وفاز بأغلبية 6-2، بعد ذهاب ثلاثة من أعضاء المعارضة إلى النوم”.

في “يسرائيل هيوم”، أعرب المحلل ماتي توشفيلد عن مفاجئته من وجود من يولون إهتماما بالموضوع.

كاتبا: “من الصعب التصديق أن هناك في إسرائيل من يعاني من أرق بسبب حقيقة أن الحكومة الجديدة لم تؤدي اليمين القانونية بعد، أو بسبب جولة الصراعات حول عدد الوزراء. قبل شهر ونصف، مارس ملايين المواطنين الإسرائيليين حقوقهم وذهبوا إلى صناديق الإقتراع وصوت معظمهم لكتلة اليمين التي يرأسها بنيامين نتنياهو. من وجهة نظرهم، الموضوع منتهي ولا يبدو أن الكثيرين منهم يبدون اهتماما – وحتى أن هناك عدد أقل ليس على دراية- بالعمليات السياسية والقوانين المصاحبة لتحقيق رغبتهم في أن تكون في إسرائيل حكومة من أحزاب اليمين برئاسة نتنياهو”.

حتى لو لم يكن هناك من يهتم كثيرا في إسرائيل بهذه القضية، فعلى الأقل يوجد هناك شخص واحد خارج إسرائيل، حتى أنه من المرجح من مصوتي الليكود، الذي يهتم بما فيه الكفاية لإبداء رأيه المسألة يوم الثلاثاء.

الخبر الرئيسي في صحيفة “هآرتس” تحدث عن معارضة الرئيس رؤوفين ريفلين، عضو كنيست سابق عن “الليكود”، لخطة نتنياهو في تجميد قانون الحد الأقصى من المناصب الوزارية.

ونُقل عن ريفلين قوله لموقع “واللا” الإخباري من ألمانيا، أنه “سيكون من الأفضل لو قاموا بالمحافظة على القوانين التي قاموا بتمريرها. سيكون من الأفضل لو قاموا لمرة واحدة وللأبد بتحديد الأمور التي تلزمنا دستوريا وعدم الإنحراف عنها في غمضة عين”.