قالت منظمة اوكسفام الاغاثية الثلاثاء ان حوالى 16 مليون يمني لا يحصلون على مياه صالحة للشرب ما ينذر بعواقب صحية كبيرة على هذا البلد بعد شهرين على انطلاق الحملة العسكرية التي يقودها تحالف عربي تتزعمه السعودية ضد المتمردين الحوثيين.

وقالت المنظمة في بيان ان “الغارات الجوية المستمرة والقتال البري ونقص الوقود تسببت بقطع المياه الصالحة للشرب عن ثلاثة ملايين شخص اضافي منذ بدء الحرب في اليمن، ليرتفع بذلك عدد اليمنيين الذين لا يملكون إمدادات المياه النظيفة والصرف الصحي الى 16 مليون شخص على الأقل”.

واشارت المنظمة الى ان هذا العدد يمثل ثلثي سكان البلاد تقريبا.

وقالت اوكسفام في بيان ان “الناس يجبرون على شرب مياه غير آمنة نتيجة لتفكك شبكات المياه المحلية، وبذلك تصبح الأمراض خطرا حقيقيا يهدد حياة الناس”.

واشارت المنظمة خصوصا الى امراض مثل الملاريا والكوليرا والإسهال.

ويعتمد يمنيون كثر على حفر الابار وعلى المياه التي تنقل عبر الصهاريج، الا ان هذا الخيار الاخير “لم يعد متاحا لمعظم اليمنيين” بحسب اوكسفام التي اشارات الى ان “سعر المياه المنقولة بالشاحنات تضاعف ثلاث مرات تقريبا” في عدد من المحافظات اليمنية.

وقالت غريس أومير مديرة مكتب أوكسفام في اليمن “اذا لم يكن القتال ونقص الوقود ونقص الإمدادات الطبية وقلة النوم بسبب القصف وتصاعد الأسعار كافيا، فإن أكثر من ثلثي سكان اليمن لا تصلهم حاليا المياه النظيفة أو خدمات الصرف الصحي”.

واضافت “هذا الرقم يعادل سكان برلين ولندن وباريس وروما مجتمعة”.

وتحذر الامم المتحدة ووكالات الاغاثة العالمية من وضع انساني “كارثي” في اليمن الذي هو في الاساس من افقر دول العالم.