أ ف ب – تحطمت طائرة إيرباص ايه-320 تابعة للشركة الألمانية “جيرمان وينغز”، أثناء رحلة بين برشلونة باسبانيا ودوسلدورف بألمانيا الثلاثاء في جنوب جبال الألب الفرنسية، ما أدى على الأرجح إلى مقتل 150 شخصا كانوا على متنها.

وأعلنت مصلحة الطيران المدني الفرنسي أن الطائرة وجهت نداء استغاثة عند الساعة 9:47 ت.غ. بالقرب من مدينة بارسيلونيت الصغيرة على بعد مئة كلم شمالا، قبل أن تختفي عن شاشات الرادار.

وأعلن وزير الدولة الفرنسي للنقل الان فيدالي، أنه “ليس هناك أي ناج من حادث تحطم طائرة الإيرباص ايه-320″، التابعة لشركة جيرمان وينغز.

مضيفا، “سجل اتصال استغاثة عند الساعة 10:47 (9:47 ت.غ)، يفيد أن الطائرة على ارتفاع خمسة آلاف قدم في وضع غير طبيعي”. موضحا أن الحادث حصل “بعيد هذا الإتصال”.

وأعلنت شركة جيرمان وينغز الألمانية الثلاثاء، أن الطائرة التابعة لها التي تحطمت في فرنسا كانت تقل 150 شخصا هم 144 راكبا وستة من أفراد الطاقم.

وقال اوليفر فاغنر في تصريح متلفز مقتضب، “نظرا للمعلومات المتوافرة حتى الآن، لا يمكننا القول إذا هناك ناجون”.

وقد أعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أن 150 شخصا قتلوا في حادث تحطم الطائرة الألمانية في جبال الألب الفرنسية، بينهم ألمان واسبان وعلى الأرجح “أتراك”.

وقال أنه ليس بوسعه تأكيد عدم وجود أي فرنسي على الطائرة التي تحطمت في منطقة جبلية نائية تكسوها الثلوج، ويصعب الوصول إليها بالسيارات.

وتوجه وزير الداخلية الفرنسي برنار كازنوف إلى مكان الحادث على الفور.

وأوفدت مروحية تابعة للدرك الفرنسي إلى المكان فورا، وأكدت حصول الحادث في جبال وعرة يصعب الوصول إليها، ترتفع على 1400 متر. ورصد طاقم المروحية وجود حطام.

من جهته أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس، أن أسباب الحادث لم تعرف بعد، وأنه “يجري بذل كل الجهود لمعرفة ما حصل واستقبال عائلات الضحايا في أفضل الظروف”.

وتم تفعيل خلية الأزمة الوزارية على الفور، وإرسال أجهزة انقاذ إلى مكان تحطم الطائرة.

وقال الرئيس الفرنسي، “إنها مأساة، مأساة طيران كبرى، وسيكون علينا معرفة الأسباب، وبعد ذلك نبلغها بالتأكيد للسلطات الإسبانية والألمانية، وعائلات الضحايا”.

واتصل الرئيس الفرنسي هاتفيا على الفور بالمستشارة الألمانية انغيلا ميركل، ثم التقى العاهل الاسباني الملك فيليبي السادس الذي قطع زيارة الدولة التي بدأها ظهر الثلاثاء إلى فرنسا بعد الكارثة.

وقال العاهل الاسباني أمام قصر الاليزيه، “إثر النقاشات التي أجريناها مع الرئيس فرنسوا هولاند ورئيس الحكومة (الاسبانية) ماريانو راخوي، لقد قررنا إلغاء هذه الزيارة”.

وأوضح الرئيس الفرنسي أنه يجري العمل لمعرفة ما إذا كانت هناك عواقب أخرى للحادث، قائلا أنه لا يعلم حتى الآن ما إذا كانت هناك مساكن متضررة. وخلص إلى القول، “في الإنتظار، لا يسعنا إلا التضامن”.

وقد عبرت المستشارة الألمانية عن “صدمتها الشديدة” إثر حادث تحطم الطائرة الألمانية. وتحدثت ميركل هاتفيا مع هولاند ورئيس الوزراء الاسباني ماريانو راخوي وألغت “لقاءات أخرى”، كما جاء في بيان للناطق بإسمها ستيفن سيبيرت.

من جهته عبر رئيس الحكومة الاسباني عن “صدمته”. وكتب ماريانو راخاوي على حسابه على تويتر، “صدمة كبرى إثر حادث الطيران في الألب. انها مأساة”.

وهي أسوأ كارثة جوية تقع على الأراضي الفرنسية منذ تحطم طائرة الكونكورد عند اقلاعها من مطار رواسي في 25 تموز/يوليو 2000، والذي أوقع 113 قتيلا.

كما أنه أسوأ حادث في البلاد منذ أكثر من 40 عاما، وتحطم طائرة “دي سي-10” التابعة للخطوط الجوية التركية، والذي أسفر عن 346 قتيلا في 3 اذار/مارس 1974 في شمال باريس.

وسجل سهم شركة ايرباص على الفور تراجعا كبيرا صباح الثلاثاء في بورصة باريس وخسر حوالى 2%. من جهته خسر سهم لوفتهانزا الألمانية أيضا التي تتبع اليها شركة جيرمان وينغز 0,47%.

وأعلن ناطق بإسم شركة إيرباص، أنه ليس لديه “أي معلومات” في هذه المرحلة حول ظروف الحادث موضحا أنه تم تشكيل خلية أزمة في الشرطة.

وطائرة ايه-320 قديمة وصنعت منها إيرباص أكثر من خمسة آلاف طائرة، ولها سجل سلامة جيد عموما.

من جهته أعلن رئيس مجموعة لوفتهانزا الألمانية كارستن سبور الثلاثاء عبر تويتر، أنه “لا يعرف ما حصل” مع طائرة جيرمان وينغز.

وأضاف، “لا نعرف حتى الآن ما حصل مع الرحلة 4 يو 9525″ معبرا عن تضامنه مع عائلات الضحايا وأصدقائهم”. وقال، “إذا تحققت أسوأ مخاوفنا فإنه يوم أسود لشركة لوفتهانزا. ونأمل في العثور على ناجين”.

من جهته قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، “أنه نبأ رهيب”. وكتب على تويتر “نتضامن مع الذين لهم أقرباء بين الضحايا”.