15% من المستوطنين في الضفة الغربية هم مواطنون أمريكيون. ذكرت صحيفة هآرتس يوم الخميس وفقا لبروفيسور من جامعة أكسفورد، حيث يعيش ما يقارب 60,000 يهودي أمريكي في المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.

“يوفر هذا أدلة دامغة أن نسبة تمثيل هذه المجموعة ملفت للنظر، سواء داخل عدد المستوطنين في حد ذاته او ضمن مجموع السكان من بين المهاجرين اليهود الأميركيين في إسرائيل”، سارة ياعيل هيرشهورن، مؤلفة الكتاب الذي سيصدر قريبا “مدينة على التلة: المستوطنون اليهود الأمريكان في الأراضي المحتلة منذ عام 1967″، قالت خلال عرض تقديمي في مؤتمر ليمود القدس، ذكرت صحيفة هآرتس.

سيتم نشر الكتاب من قبل مطبعة جامعة هارفارد في العام المقبل.

يعيش ما يقدر بنحو 170,000 مهاجر أمريكي وأطفالهم في إسرائيل، وفقا لصحيفة هآرتس.

وقالت هيرشهورن أن النتائج التي توصلت إليها تتناقض مع الكثير من الحكمة التقليدية حول الإسرائيليين الأمريكان الذين هاجروا في سنوات الستينات و السبعينات، وخاصة أنهم قدموا إلى إسرائيل لعدم وجود أي خيارات أخرى، كانوا أرثوذكسيين متشددين ودعموا قضايا الجناح السياسي اليميني في أمريكا.

قالت هيرشهورن أن بحثها يكشف أن معظم المستوطنين اليهود الأميركيين قدموا عندما “كانوا صغار السن، عازبون، متعلمين تعليما عاليا – حيث حوالي 10% من المستوطنين الأمريكيين في الأراضي المحتلة يحملون شهادة الدكتوراه، إنهم تقليديون ولكن ليس بالضرورة أرثوذكسيون في ممارسة شعائرهم الدينية، والأهم من ذلك، أنهم كانوا نشطين سياسيا في الحركات الإشتراكية اليسارية في الولايات المتحدة في سنوات الستين والسبعين وقاموا بالتصويت لصالح الحزب الديمقراطي قبل هجرتهم إلى إسرائيل”.

قالت أن بحثها منذ 10 أعوام يكشف عن صورة “لأمريكيين ليبراليين شباب، مثاليين، اذكياء ومحنكين الذين كانوا نشطاء صهيونيون، والذين كانوا حرصين على تطبيق قيمهم وخبراتهم لحركة الإستيطان الإسرائيلية”.

وفقا لصحيفة هآرتس، قالت هيرشهورن في ليمود أنها توصلت إلى الإستنتاج التالي عن هذه المجموعة من المهاجرين: “ليس فقط أنهم محركون من خلال بعض حتميات الكتاب المقدس للعيش في الأراضي المقدسة الإسرائيلية ويعجلون مجيء المسيح، ولكن أيضا مستوحون بعمق من رؤية أمريكية لمدنية مجتمعات جديدة رائدة وبناء الطوباوية في الأراضي المحتلة. إنهم يعتمدون على خلفيتهم الأمريكية ونقل اللغة المريحة لهم، خطابات حول حقوق الإنسان والحريات المدنية التي تبرر نوع العمل الذي يقومون به”.

يستخدم العديد من المستوطنين الأمريكيين “القيم واللغة اليسارية لتبرير مشاريع اليمين”، أضافت.