ببطء شديد، بدأت إسرائيل تصحو لقضية الإحتيال الضخمة التي يرتكبها  محتالي الخيارات الثنائية، ولحجم الجريمة المقترفة ولقسوة المجرمين وللغياب الهائل لإرادة السلطات التنظيمية والشرطة والقيادة السياسية في لمعالجة ما قد يكون أعظم فضيحة فساد في تاريخ إسرائيل الحديثة (من حيث حجم الأموال المسلوبة من “المستثمرين” في جميع حول العالم).

كتبت التايمز أوف إسرائيل عن الإحتيال مقالا تلو الآخر خلال الأشهر الثلاثة الماضية. نحن لم نكن أول وسيلة إعلامية إسرائيلية تغطي الموضوع، نحن وسيلة الإعلام الإسرائيلية الوحيدة التي جعلت فضيحة الصناعة الدنيئة أولوية تحرير جارية.

على الأخص في هذا الصدد، القناة الثانية الإسرائيلية – القناة الإخبارية الأكثر مشاهدة في البلاد – قدمت الأسبوع الماضي تقريرا مطولا عن الجريمة. مراسليها، اللذين يستحقوا الثناء، أجروا مقابلات مع عاملين في تلك المهنة الدنيئة، أوضحوا أنه لا وجود للأبرياء بين الآلاف، وربما عشرات الآلاف الذين يعملون لصالح الشركات الفاسدة، حيث قيل للمتدربين وقت تجنيدهم أنه عليهم ترك ضمائرهم عند الباب للعمل في تلك الصناعة. وتضمن التقرير مقابلة مصورة اعترف فيها احد التابعين للصناعة أن 96٪ من الزبائن يخسرون أموالهم. ما فشل التقرير التلفزيوني بتوضيحه هو أنه، بعيدا عن الإستثمار، أو لعب القمار المنظم، هذه الصناعة ضليعة في سرقة واضحة – سرقة ترتكب الى حد كبير، وإن لم يكن حصرا، من خلال تزوير منصات تداولها الخاصة.

للذين يسمعون لأول مرة عن احتيال صناعة الخيارات الثنائية الواسع الذي تحضنه إسرائيل وترفض التعامل معه، أريد أن ألخص السيئات الرئيسية لتلك الصناعة المتداولة:

1. مصطلحات مثل “خيارات ثنائية” و”فوريكس” يمكن أن تضم دلالات مشروعة. في السياق الإسرائيلي، كانت “الخيارات الثنائية” إلى حد كبير موضعا انتقائي من قبل صناعة احتيالية التي انطلقت في العقد الماضي وكبرت وأصبحت غير مبالية وفاسدة على نحو متزايد، ومكرسة لسرقة ما يمكنها من الأموال من أكبر عدد ممكن من الناس في جميع أنحاء العالم، من خلال تضليلهم وجرهم إلى التفكير أنهم يقومون بإستثمارات مربحة على المدى القصير. تم تقديم خلاصة علنية نادرة للصناعة الإسرائيلية في مؤتمر عقده مؤخرا أحد الخبراء، يوني أفيتال، معروض خلال فيديو مدته حوالي 6 دقائق.

2. في وقت سابق من هذا العام، هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية المترهلة، والتي من المفترض أن تنظم المجال التجاري وأمور المالية في البلاد، تمكنت أخيرا من توجيه نفسها الى منع التعامل مع زبائن إسرائيليين من قبل شركات الخيارات الثنائية الإحتيالية المحلية. بكلمات أخرى، إن الصناعة اليوم، وفقا للوائح الإسرائيلية الخاصة، يمكن أن تسرق فقط من الناس في خارج البلاد. واقع مخجل، هو واقع فيه يسرق الإسرائيليون من الأجانب بموافقة ضمنية من الحكومة الإسرائيلية.

3. من الصعب تقييم حجم هذه الصناعه الهائلة. تعتقد التايمز أوف إسرائيل أن هناك أكثر من 100 شركة خيارات ثنائية إسرائيلية أو على صلة بإسرائيل (تتداول الكثير منها تحت أسماء متعددة) التي تعمل انطلاقا من مباني المكاتب في تل أبيب، رمات غان، هرتسليا، كيساريا وخارجها. ونعلم أن العديد من هذه الشركات توظف المئات من الأشخاص. لقد قيل من قبل بعض المطلعين أن الصناعة توظف الآلاف من الإسرائيليين. آخرون يتحدثون عن عشرات الآلاف. وقال لنا أحد الموظفين السابقين في الأسبوع الماضي أنه يتطلب إجراء 150 مكالمة يوميا إلى “ليدز” – عملاء محتملين في جميع أنحاء العالم، من ملف بيانات قدمته الشركة – وجمع ودائع بقيمة 100,000 دولار كل شهر، هدف يمكن تجاوزه بسهولة. قال أن شركته تجمع أرباحا شهرية قدرها 10 ملايين دولار، أو 120 مليون دولار سنويا. لقد منحنا المطلعين تقديرات تتراوح بين مليار دولار الى 10 بليون كربح سنوي لهذه الصناعة. وعلى سبيل المقارنة، بلغ مجموع صادرات إسرائيل السنوية 65 مليار دولار.

4. إنها صناعة ذكية. عند حديثهم إلى عملاء، مندوبي المبيعات الذين تتمثل مهمتهم في إقناعهم بإيداع جزء من أموالهم فإنهم يستخدمون أسماء مزورة، يستشهدون بمؤهلات وخبرات كاذبة، يدعون تواجدهم في مواقع زائفة – تلفيق قصة تغطية أكثر فعالية لبناء الثقة. هدف المبيعات والمحتالون الوحيد هو إقناع الزبون للوثوق بهم، ثم عهدهم مع اموال فعلية. لهذا السبب, مهاجرين، وخاصة من البلدان الناطقة بالفرنسية والإنجليزية، مرغوبين من قبل الشركات الإسرائيلية. (عرب إسرائيل أيضا؛ تسلب الشركات الإسرائيلية العالم العربي أيضا.) وكلما كانوا عديمي الضمير كلما كان ذلك أفضل.

منصات التداول الإنترنتية التي يمنح الزبائن امكانية الدخول لها تبدو مشروعة. في الواقع، يتم التلاعب بمنصات التداول من قبل الشركات الإحتيالية، بحيث يمكن التلاعب مع الأرقام الوامضة عبر الشاشة لضمان خسارة العميل. يمكن للمحتالين التلاعب في الأرقام بحيث يعتقد العملاء أنهم يربحون المال مقابل عمليات تداولهم الخاصة لفترة من الوقت، وبالتالي يستدرجون إلى إيداع المزيد من الأموال؛ تظهر الخسائر عندما يتضح أن الضحية خسر كل امواله. وصفت البرمجة التقنية الضليعة في تزوير المنصات للتايمز أوف إسرائيل من قبل أحد الموظفين السابقين الذي كتب بعض من التعليمات البرمجية. مرة أخرى، لذلك، هذا ليس استثمارا. مع هذه الشركات الاحتيالية وفرق المبيعات المزدوجة، لا أحد يشتري خيارات شرعية تقليدية لشراء أو بيع سلعة معينة. العملاء، بدلا من ذلك، يتم التلاعب بهم كالحمقى – يتم التلاعب بأموالهم كما تتقلص بخبرة وتختفي بعدها بسخرية.

5. الشركات الكبيرة التي تزود منصات التداول لشركات الخيارات الثنائية الصغيرة تعتبر مركزية للإحتيال. في بعض الحالات، قيل لنا، أن هذه الشركات الكبيرة تتلقى 20٪ من أرباح الشركات الصغيرة لإستخدامها المنصة. في إحدى الحالات، قيل لنا، لقد تلقى مؤخرا أحد هؤلاء الموردين منحة حكومية لتوسيع عملياته ويتحول الى قوة عالمية كبرى التي تعمل على تعزيز التجارة الإسرائيلية – تستخدم الحكومة اموال دافعي الضرائب، لتمويل إمكانات التوسع العالمي للخيارات الثنائية الإسرائيلية المحتالة.

6. ذكرت أعلاه أن بعض المحتالين أصبحوا غير مكترثين على نحو متزايد مع مرور السنوات، ولم يتم زج أي أحد بعد في السجن. يظهر عدم الاكتراث ذلك الآن في عدم تكليف بعض الشركات نفسها عناء تقديم مظهر التداول العادي، ولكن بدلا من ذلك، عندما يتم نهب العملاء تماما، وابلاغهم أنهم خسروا جميع أموالهم على صفقات فاشلة عقدت نيابة عنهم. أكثر من ذلك، عندما يعاند العملاء مطالبون في أموالهم، تتوقف بعض الشركات ببساطة عن الرد على مكالماتهم. (حيل أخرى استخدمت لفصل ضحايا عن أموالهم وصفت هنا.) الأسماء المزورة وأرقام الهواتف غير المسجلة تعني أن الضحايا يجدون صعوبة في تعقب المحتالين.

7. إن الصناعة مسهلة من خلال مجموعة واسعة من الصناعات الجانبية. هناك خبراء CEO (محرك البحث الأمثل) الذين يضمنون ظهور الشركات المحتالة أولى على صفحات نتائج بحث جوجل – متاحة للعملاء المحتملين. كما يضمن خبراء CEO ظهور مواقع ترمي إلى مساعدة المستثمرين المحتملين لتلقي معلومات عن الخيارات الثنائية – مواقع هم أنفسهم أقاموها في كثير من الأحيان والتي تحتفظ بها الشركات الفاسدة لنفسها – تظهر من بين النتائج البحث الأولى في جوجل أيضا. ثم هناك خبراء البريد الإلكتروني، الذين يرسلون عروض جذابة “لكسب المال من المنزل” و”زيادة مدخراتكم الخاصة” إلى جميع أنحاء العالم. هناك طواقم الإنتاج والكتاب والممثلين الذين يصنعون إعلانات الفيديو لهذه الصناعة، ويمجدون بشكل مخادع فضائل هذا الخبير ومنصة تداوله الثورية. هناك الكتاب التقنيين، الذين يعدون محتوى مواقع الشركتين وغيرها من المواد التسويقية. بأسوأ شكل ممكن, ساعدت منظمات إسرائيلية مرموقة فاسدة صناعة الخيارات الثنائية على جذب العاملين – في بعض الحالات عن غير قصد. ولكن, في هذه المرحلة, لا أحد يمكنه ادعاء الجهل بصدق. منذ أن بدأنا تسليط الضوء على الاحتيال، العديد من المؤسسات الرسمية وشركات القوى العاملة الخاصة، بفضلهم الخاص، بدأوا بمنع شركات الخيارات الثنائية من استخدام خدمات توظيفهم أو الإعلان في مواقعهم. بعضها، ولكن ليس جميعها.

8. كما تعتبر النظم المصرفية وبطاقات الإئتمان العالمية جزءا من المعادلة. لقد قيل أن بعض شركات بطاقات الإئتمان تحمي عملائها من المحتالين، وغيرها تفعل أقل من ذلك. الشيء نفسه ينطبق على البنوك. تتلقى الشركات الإحتيالية الودائع الأولية عن طريق بطاقة الإئتمان، ويفضل الكثير ابتزاز اهدافهم بمبالغ أكبر عن طريق التحويل المصرفي. وهناك عدد من البنوك، حيث لدينا بعض من أسمائهم، يلعبون دورا رئيسيا في هذه العملية. أسوأ كلمة يمكن أن تسمعها شركة خيارات ثنائية احتيالية هي “دفعة معادة” – محاولة من قبل عملاء مخدوعين لتزكية بطاقة ائتمانهم بسبب نهبهم. عندما تتجمع طلبات استرجاع المبالغ المدفوعة، تصبح شركات بطاقات الإئتمان متشككة، ويصب ذلك متاعب على المحتالين، الذين بالتالي يعملون أقصى ما يمكنهم لتجنب مثل هذه التسديدات.

9. احتيال الخيارات الثنائية هو ليس الجانب القاتم الكئيب الوحيد لنجاح بدء التشغيل الإسرائيلي. الشركات الإسرائيلية عديمة الضمير قد تأتي عبر استخدام CEO وخبرات أخرى للاحتيال والسرقة في مجالات أخرى عبر الإنترنت. بالإستثناء المحتمل للعب القمار على الانترنت، بقرة حلوب أخرى مع الكثير من المشاركة الإسرائيلية فيها التي لم نقم بالتحقيق في نزاهتها وتنظيمها بعد، مع ذلك، لا يمكن مقارنة أي شيء بحجم وسخرية احتيالات الخيارات الثنائية.

10. عندما يتعلق الأمر بأثر ذلك على الضحايا، يمكن فقط تصور العواقب الشخصية لهذا الإحتيال الضخم. وقيل لنا من قبل أحد العاملين السابقين أنه ترك هذه الصناعة بعد سنوات من إسكات ضميره، عندما سمع زميلا له يتصل بزبون أجابت زوجته على المكالمة وقالت أن زوجها غير موجود؛ وأنه انتحر بسبب خسائره في الخيارات الثنائية التابعة لهم. قال عاملين سابقين آخرين لنا أنهم يعلمون عن حالات انتحار أخرى. لقد تحدثت إلى ضحايا الذين قالوا لنا أنهم يفكرون في الإنتحار، وضحايا الذين قالوا انهم اضطروا لبيع منازلهم ولا يمكنهم تصور كيفية تخطيهم الأزمة المالية أبدا. مرة أخرى، لو كان هؤلاء مجرد ضحايا مقامرين حمق، ومدمنين على اتخاذ قرارات مالية مدمرة ذاتيا، قد يكون الشخص أقل تعاطفا. ولكن هذه هؤلاء أشخاص جيدين ومحل ثقة الذين تلقوا مكالمة معسولة أقنعتهم بايداع مدخراتهم من قبل رجال ونساء مستخدمين أسماء مستعارة، مقدمين وعود كاذبة، مدعين أنهم يمكنوهم من القيام باستثمارات حكيمة، ومن ثم سرقة أموالهم.

11. هيئة الأوراق المالية الإسرائيلية، التي تحمي الإسرائيليين من المحتالين، تدعي أنها تفتقر إلى السلطة لمنع الشركات الإسرائيلية من سرقة الناس في الخارج – تفسيرا لولايتها التي يؤكد بعض الخبراء أن تكون غير صحيحة. قالت شرطة إسرائيل من جانبها، أنه لا يمكنها فعل أي شيء مع شكاوى العملاء الأجانب المرسلة عن طريق البريد الإلكتروني أو عبر مكالمة هاتفية، وأنهم بحاجة الى السفر إلى إسرائيل وتسجيل شكاويهم في مركز للشرطة الإسرائيلية. محاولة عضو الكنيست السابقة عينات ويلف لإغلاق هذه الصناعة دفنت كأنها لم تكن. وعلمت أخبار التايمز أوف إسرائيل بجهود ضغط قوية من قبل أفراد على اتصال جيد بالصناعة لضمان استمرار الصناعة في الإزدهار. كما علمت التايمز أوف إسرائيل بقصص رهيبة حول فساد لدى المقامات العليا ظاهريا لإخفاق السلطات بالتدخل، لكننا لا نملك أدلة دامغة على ذلك.

12. على الرغم من أن السلطات الإسرائيلية فشلت في القيام بالإجراءات اللازمة، يتم حاليا إعداد دعاوى قضائية جماعية في لندن، وشن مداهمات على المشتبه بهم الإسرائيليين في رومانيا، وزار المحققون الفرنسيون اسرائيل للتحقيق في شكاوى نيابة عن مواطنين فرنسيين، ومنظمين كنديين ينقبون في لب الشركات الإسرائيلية الفاسدة. تصدر الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وبلدان أخرى قوائم مراقبة وإشعارات تحذير تسلط الضوء على الشركات الإسرائيلية. تتخذ وسائل الإعلام الأجنبية حيطة اضافية. الآثار المترتبة على إسرائيل خطيرة. لقد جذبت إسرائيل سمعة تحسد عليها باعتبارها بيئة مستقرة للأعمال التجارية والمالية. المدى المذهل لاحتيالات الخيارات الثنائية، والفشل المروع لتصدي السلطات الإسرائيلية لها، تشكل تهديدا ملموسا لتلك السمعة التي نالتها بشق الأنفس، وبالتالي للإستثمار الدولي المستمر وتطوير الأعمال في إسرائيل.

13. إن لم تكن تلك خطيرة بما فيه الكفاية، هناك القضية الأخلاقية ومسألة الآداب العامة – واقع مرير لكون إسرائيل رائدة عالميا في صناعة السرقة الساخرة. الآلاف، وربما عشرات الآلاف، من الشباب الإسرائيليين يصحون ويذهبون إلى العمل كل يوم للقيام بسرقاتهم. يتباهى بعضهم بها. يحب بعضهم رنين ذلك الجرس ويفرحون من تصفيق زملائهم المحتالون عند جذبهم وديعة كبيرة جديدة من بعض المنخدعين على الهاتف. بعضهم يتبجحون أنهم يكسبون أكثر من والديهم. يحبون الرحلات الخارجية التي توفرها الشركات في بعض الأحيان. يحبون تلك الرواتب. يلقي بعضهم اللوم على العملاء لسماحهم لأنفسهم بالانخداع. منهم من يقول ان الصناعة ليست سيئة للغاية، لأنها نسرق فقط من الأجانب. (تم عرض هذا الادعاء في الواقع على الكاميرا في التقرير التلفزيوني للقناة الثانية المعروض يوم الثلاثاء الماضي.) يأكل البعض انفسهم من الداخل لعلمهم بالجريمة المرتكبة من قبلهم ولكنهم يستمرون في القيام بذلك بغض النظر.

في الأسبوع الماضي، بعد أن التقيت أنا وزميلتي سيمونا فاينغلاس مع شخص من الداخل، مررنا بمبنى حيث تقع مكاتب الشركة التي تكتب مواد التسويق للخيارات الثنائية. ظهر هناك شاب كان على وشك الإنخراط بحركة المرور على دراجته الكهربائية. سألته إن كان يعمل لحساب الشركة؛ وأجاب بنعم. فقلت له انه يجب أن يخجل من نفسه لذلك. قال لي انه عليه كسب لقمة عيشه، وكان هذا أقل شرا في نظره. سألته إن كانت والدته تعلم ماذا يفعل لكسب عيشه. تطور الجدال بيننا وارتفعت أصواتنا، ثم أصبح ذلك أكثر تهذيبا. كما لاذ بالفرار، ناشدته بالعثور على عمل آخر.

آمل أن يفعل. أتمنى من جميع من يقرأ هذا المقال والذي يقوم بشكل مباشر أو غير مباشر، بتسهيل هذه الآفة العظمى – كموظف في هذه الصناعة، أو الصناعات المرتبطة بها، أو لدى السلطات التي كانت يجب أن تغلقها وتقضي عليها منذ فترة طويلة وارسال الجناة إلى السجن – الوعي على انفسهم وتذكر تلك الوصية الصغيرة: أوصيتك بألا تسرق.

ليس هذا ما تم إحياء إسرائيل لأجله. كل يوم تستمر فيه صناعة الخيارات الثنائية بالإزدهار يعتبر إهانة لقيم علينا جميعا أن نعززها في صميمنا. كل يوم تسمح فيه السلطات التنفيذية في هذا البلد لوجودها وازدهارها يعتبر إهانة للقيم التي كلفوا بالتمسك بها.