أكثر من ثلث الشركات الإستثمارية على ‘القائمة الحمراء’ للجنة السلع الآجلة للتجارة في الولايات المتحدة (CFTC)، والتي تورط بشكل غير قانوني عملاء من الولايات المتحدة.

القائمة الحمراء لوكالة (CFTC) – وكالة حكومية أمريكية مستقلة تنظم العقود الآجلة وأسواق الخيارات وتحمي المستثمرين في الولايات المتحدة – تحذر من الجهات الأجنبية التي تعمل في الولايات المتحدة عن طريق جذب العملاء من خلال شبكة إنترنت غير مسجلة لدى المنظمين في الولايات المتحدة، وقال مصدر من (CFTC) للتايمز أوف إسرائيل، تعنف هذه الكيانات القانون الأمريكي ولا تحترم اللوائح الهادفة إلى حماية المستهلكين في الولايات المتحدة.

المصدر، الذي يشغل منصبا عاليا في لجنة تداول السلع الآجلة، تحدث إلى التايمز أوف إسرائيل بشرط عدم الكشف عن هويته.

“تخدم القائمة الحمراء بمثابة تحذير للمستهلكين”، قال المصدر. “قد تكون معظم الشركات متعلقة بتجارة الفوركس والعملات الأجنبية، ولكن هناك انخفاض في اعمال شركات الفوركس. ورأينا الكثير من الغش من قبل شركات المعادن، والتي مقرها في الواقع الولايات المتحدة. والآن نرى شركات الخيارات الثنائية”.

عملت التايمز أوف إسرائيل على كشف وفضح أعمال الخيارات الثنائية وحيل الفوريكس الإسرائيلية في سلسلة من المقالات في الأسابيع الأخيرة، بدءا من مقال بعنوان “ذئاب تل أبيب”. يعمل الآلاف من الناس في هذه الصناعات الإحتيالية هنا – بما في ذلك العديد من المهاجرين وعرب إسرائيل – ساحبين الأموال بشكل متكرر وقائمين بسرقة العملاء في جميع أنحاء العالم.

اقرأ: “ذئاب تل أبيب” تكشف حيلة التداول في الخيارات الثنائية غير الأخلاقية المنتشرة في إسرائيل

إجماليا، تقدر مهنة الخيارات الثنائية الإسرائيلية بمئات الملايين من الدولارات سنويا، إن لم يكن المليارات. يشارك جزء كبير من الصناعة في ممارسات الغش والإحتيال، ابتداءا من الكذب حول هويتهم ومكان تزوير منصات التداول حتى رفضها السماح للعملاء بسحب أموالهم تحت أي ظرف من الظروف.

من بين الـ -40 شركة على القائمة الحمراء لهيئة تداول السلع الآجلة، قال المصدر أن حوالي 30 منها هي شركات خيارات ثنائية.

من بين تلك الـ -30، أكدت التايمز أوف إسرائيل أن 14 على الأقل تعمل أو عملت من إسرائيل ومنها: BeeOptions، BinaryBook، BTGOption، IvoryOptions، LBinary، NRGBinary، OptionsXO، TitanTrade، UKOptions، Tradequicker، BigOption، Bloombex، IHOpoptions وYesOption.

وقال موفد المصدر، أن الـ CFTC “مدركة أن للخيارات الثنائية وجود إسرائيلي”.

بشكل ساخر، العديد من شركات الخيارات الثنائية في إسرائيل، حتى تلك غير المنظمة، تمتنع عن الإحتيال على عملاء من الولايات المتحدة خوفا من أخذ اجراءات من قبل الولايات المتحدة بحقها. العديد من الموظفين حاليا في شركات الخيارات الثنائية وموظفين سابقين الذين تحدثت التايمز أوف إسرائيل معهم، قالوا أن شركاتهم تقوم بخداع العملاء في كندا وفرنسا وإنجلترا وأستراليا، ولكن هناك توجيه واضح حول عدم التعامل مع الأمريكيين والإسرائيليين.

ولكن على ما يبدو ليست جميعها مع نفس التوجيهات.

“كانت إحدى قضايانا مؤخرا ضد اثنتين من الشركات الإسرائيلية”، قال مصدر CFTC، في إشارة الى قضية في المحكمة رفعتها الوكالة ضد اثنتين من الشركات الإسرائيلية، (Vault Options, Ltd. (Vault و Global Trader 365.

تم اتهام الشركتين في فبراير مع تغريمها مبلغ أكثر من مليون دولار من قبل ليس أقل عن 50 عميل من الولايات المتحدة، للاحتيال على عملائها، “من بين أمور أخرى، تشويه وإهمال احتمال الربح والخسارة التي يقوم بها العملاء متداولين بالخيارات الثنائية، مدعيات زورا أنها تؤمن أموال العملاء ضد الخسائر، الأمر الذي بشكل احتيالي جعل العملاء يرسلون المزيد من المال قبل اعادة الأموال الأولية، واختلاس أموال العملاء”، قرأ البيان الصحفي من قبل ال-CFTC.

“وفقا للشكوى”، تابع البيان الصحفي، “بينما صنعت مواقع Vault وGT 365 أرباحا كبيرة، فقد العديد من العملاء تقريبا جميع أموالهم في بعض الأحيان خلال أيام أو عدة أسابيع”.

مشكلة مع جوجل

الشهر الماضي في IFX Expo، مؤتمر كبير في ليماسول، قبرص، للإحتفال بصناعات الفوركس والخيارات الثنائية، أوضح أحد المطلعين على بواطن الصناعة أنه من الشائع للشركات الخيارات الثنائية أن تقوم بدفن تحذيرات من منظمين حكوميين محترمين تحت كم هائل من البريد الخادع من قبل SEO.

“أصبحت فرنسا واحدة من المنظمين الأكثر عدوانية”، رون فينبيرغ، مسؤول تنفيذي إسرائيلي لشركة تخدم خيارات السماسرة الثنائية، قال في حلقة نقاش حول مستقبل تنظيم منصات التداول عبر الإنترنت.

شريحة من محاضرة غوغل لصناعة الفوريكس في IFX Expo في شهر مايو، 2016 (Hunter Stuart)

شريحة من محاضرة غوغل لصناعة الفوريكس في IFX Expo في شهر مايو، 2016 (Hunter Stuart)

“يقولون ‘غير مسموح لهذا الوسيط ان يعمل في فرنسا’، ولكن كم من الناس تقرأ هذه التحذيرات؟ يمكن للوسيط أن يغير اسمه في اليوم التالي. أو أن يعمل عمل SEO جيد ويمحو النتائج من جوجل. هذه بعض من الخيارات التي يمكنهم القيام بها”.

قال مصدر CFTC لموفد التايمز أوف إسرائيل أنه مدرك لممارسات الصناعة واخفاء تحذيرات الـ -CFTC من التصنيف العالمي لجوجل، وهي ممارسة تساعد على هزيمة هدف هذه التحذيرات.

“اننا مدركون لذلك، ونحن نقوم بخطوات لمعالجة ذلك”.

أما بالنسبة لجوجل، كان محرك البحث العملاق مشاركا نشطا في مؤتمر صناعة الفوركس والخيارات الثنائية الشهر الماضي، والذهاب أبعد من ذلك لتقديم، خلال كلمة رئيسية، نصائح ونظرة ثاقبة حول أي من البلدان تملك اكثر عمليات بحث على جوجل عن “فوركس” و”الخيارات الثنائية”.

وقد شكرت CFTC السلطة الإسرائيلية للأوراق المالية، لجنة الأوراق المالية والبورصات القبرصية، ولجنة أونتاريو للأوراق المالية لمساعدتهم في القضية المرفوعة ضد Vault Options وGlobal Trader 365.

وقال المصدر للتايمز أوف إسرائيل انه فوجئ لسماعه أن الشرطة الإسرائيلية لا تقوم بإتخاذ اجراءات صارمة على عدد كبير من الشركات الإحتيالية التي تعمل بحرية من إسرائيل.

وردا على الأنباء أن واحدة من ثلاث الشركات المدرجة على القائمة المحراء لوكلة (CFTC) تعمل من إسرائيل، قالت سلطة إسرائيل للأوراق المالية مرة أخرى للتايمز أوف إسرائيل، كما فعلت في الماضي، أنه ليس من مسؤوليتها وليس في نطاق ولايتها كبح جماح ظاهرة السرقة واسعة النطاق والإحتيال هذه.

“تطبيق قانون الأوراق المالية الإسرائيلي يعتمد على من هم العملاء التي تستهدفهم الصناعة”، قالت وكالة الأوراق المالية في بيان، “كما هو متعارف عليه بين سلطات الأوراق المالية الأخرى في الخارج. من السهل جدا تقديم هذا النوع من النشاط الإنترنتي خارج حدود البلاد، وبالتالي اختبار من ينطبق عليه قانون الأوراق المالية لمن يتم استهدافه. لهذا السبب، على الشركة الأجنبية التي تستهدف الإسرائيليين الحصول على ترخيص من وكالة الأوراق المالية حتى لو تم دمجها وكانت تقع في بلد أجنبي. هذه هي الطريقة التي تعمل بها معظم دول العالم، وبالتالي على الشركة التي تستهدف الأميركيين أو الأوروبيين، على سبيل المثال، الحصول على ترخيص أميركي أو أوروبي، حتى لو كان تعمل من الخارج أو من إسرائيل”.

وأضافت الوكالة: “نود أن نؤكد على أن قسم التحقيقات في جهاز الأمن الإسرائيلي يكرس موارد كبيرة ويجري تحقيقات بالتعاون مع سلطات الأوراق المالية الأجنبية”.

ساهم هانتر ستيوارت في هذا التقرير.