لا يزال أحد المصابين في انفجار حافلة جنوبي القدس مساء الإثنين في حالة بالغة الخطورة بعد يوم من الهجوم، في حين ما زال يرقد في المستشفيات 11 مصابا آخر.

ولم تحدد الشرطة حتى الآن هوية الرجل الذي يعاني من الإصابة البالغة في الإنفجار وما زالت تحقق في إمكانية أن يكون هو منفذ الهجوم، بحسب ما قالته متحدثة.

مع ذلك، قالت المتحدثة بأن “الفحص والتحقيق في كل التفاصيل والظروف ما زال مستمرا”.

وفرضت محكمة في القدس أمر حظر نشر على تفاصيل التحقيق وهوية المشتبه بهم.

ويعاني الرجل من حروق شديدة وإصابات خطيرة في الأطراف، بحسب مركز “شعاري تسيدك” الطبي، حيث يتم علاجه.

وقالت المتحدثة بإسم المركز شوهام روبيو بأنه خضع لعملية جراحية ليلة الإثنين وهو غائب عن الوعي وتم ربطه بجهاز التنفس في وحدة العناية المركزة في المستشفى في القدس صباح الثلاثاء.

وأضافت، “حالته غير مستقرة وهناك خطر على حياته”.

كما يبدو كان المصاب قريبا من الإنفجار، وهو ما يفسر خطورة إصابته واشتباه الشرطة بأن الهجوم قد يكون محاولة لتفجير إنتحاري.

وتم نقل ضحايا الإنفجار البالغ عددهم 21 إلى ثلاث مستشفيات في القدس الإثنين، ولكن 11 منهم فقط عادوا إلى منازلهم.

عيدن ددون (15 عاما) من سكان القدس، لا تزال صباح الثلاثاء ترقد في المستشفى في حالة متوسطة غائبة عن الوعي وتم ربطها بجهاز التنفس، وفقا لما قالته والدتها راحيلي.

عند الهجوم كانت الأم وابنتها تستقلان الحافلة.

وقالت راحيلي ددون للصحافيين، “الظلام والدخان كانا في كل مكان. بحثت عن ابنتي وكانت كلها محترقة”، وأضافت: “بعد الإنفجار انهرت. غطى وجهها السواد، لم يكن بالإمكان رؤيتها”.

ولا يزال مصابان بجروح متوسطة خضعا لعلميات جراحية يرقدان في مركز “شعاري تسيدك” الطبي، ولكن حالتهما مستقرة وهما بوعيهما وقادران على التنفس من تلقاء نفسيهما.

وبقي ثلاثة جرحى وُصفت إصابتهم بالطفيفة في المستشفى صباح الثلاثاء، بحسب المتحدثة.

في مستشفى “هداسا عين كارم” لا يزال 6 من ضحايا الإنفجار يتلقون العلاج. أربعة منهم في حالة متوسطة، واثنان آخران مصابان بجروح طفيفة.

وانفجرت حافلة رقم 12 في شارع “موشيه برعام” في حي “تل بيوت” في العاصمة حوالي الساعة 5:45 مساء، ما أدى إلى إشتعال النيران في حافلة أخرى ومركبة مارة.

بداية كانت هناك شكوك حول ما إذا كان الإنفجار نتيجة لهجوم أو خطأ تقني. بعد تحقيق أولي، أكد قائد شرطة القدس، يورام هليفي، بأن الإنفجار نتج عن عبوة ناسفة صغيرة، تم وضعها كما يبدو في القسم الخلفي من الحافلة.

وقال هليفي، “عندما تنفجر قنبلة على متن حافلة، فهذا هجوم إرهابي”. وأضاف أنه من غير الواضح ما إذا كان منفذ الهجوم كان في الحافلة عند وقوع الإنفجار.

هذا الهجوم قطع فترة من الهدوء النسبي امتدت لأسابيع في المدينة بعد ستة أشهر من موجة هجمات طعن وإطلاق نار ودهس فلسطينية التي بدا بأنها شهدت تراجعا في حدتها، وأثارت مخاوف من العودة إلى شكل من أشكال العنف التي لم تشهدها القدس منذ سنوات. وكانت المدينة شهدت في الإنتفاضة الثانية بين السنوات 2000-2005 عمليات إنتحارية استهدفت حافلات ومطاعم فيها.

ولم تعلن أية مجموعة أو أي طرف مسؤوليته عن الإنفجار حتى الآن، لكن عدد من التنظيمات الفلسطينية أشادت بالإنفجارفي بيانات أصدرتها.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متحدثا ليلة الأثنين، قال بأن إسرائيل سوف “تصفي الحساب” مع المسؤولين عن الإنفجار.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.