زار 11 مشرعا يمينيا يوم الخميس مستوطنة تم اخلائها قبل 14 عاما بعد هدمها مع ثلاث مستوطنات أخرى في شمال الضفة الغربية ضمن الانفصال عن غزة، وعبروا عن دعمهم لمشروع قانون يسمح للإسرائيليين بالعودة اليها.

وكانت الزيارة جزء من حملة اطلقها رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان، القيادي الاستيطاني البارز، من أجل تمرير التشريع، الذي أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإزالته من اجندة البرلمان اكثر من 10 مرة في الكنيست السابق من أجل تجنب اثارة غضب الحكومة الأمريكية. ومن جهته تقول ادارة ترامب انها تتهيأ لتقديم خطتها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في الشهر المقبل.

ويدفع دغان لتمرير فوري للقانون، الذي يلغي قانون تطبيق خطة انفصال عام 2005، ويمكن الإسرائيليين العودة الى حوميش، سا-نور، غانيم، وكديم في شمال الضفة الغربية. ونادى الى شمل القانون في طرح الحكومة التي يعمل نتنياهو في الوقت الحالي لتشكيلها.

وشارك في بعثة المشرعين الذين زاروا مستوطنة حوميش التي تم اخلائها رئيس الكنيست يولي ادلشتين، 8 اعضاء كنيست من حزب الليكود الحاكم، ومشرعين من اتحاد الاحزاب اليمينية. 7 من 11 البرلمانيين هم اعضاء كنيست جدد.

مستوطنون اسرائيليون يلقون الطعام على حرس الحدود الذين يحاولون اخلاء مستوطنة حومش في الضفة الغربية في 23 اغسطس 2005. (Flash90)

واعطى الجيش موافقة خاصة لدخول المشرعين المنطقة، المعرفة منطقة عسكرية مغلقة منذ الانفصال.

وبينما يحظر الجيش الفلسطينيين من وصول حوميش (اضافة الى سا-نور، غانيم وكديم)، التي اقيمت على اراضي فلسطينية خاصة صادرها الجيش عام 1978 لأسباب امنية، تشهد المستوطنة التي تم اخلائها تواجد استيطاني يومي من عقد ونصف. وتم انشاء كلية دينية (يشيفا) بين انقاض حوميش بعد الاخلاء، بدون تدخل الجيش، ويصعد 25 طالبا الى المستوطنة يوميا من سكنهم في مستوطنة شافي شومرون المجاورة. وحاخام اليشيفا تواجد خلال زيارة اعضاء الكنيست يوم الخميس.

ومتحدثا مع صحفيين عند وصوله حوميش، قال ادلشتين ان هدم اربعة المستوطنات في شمال الضفة الغربية تم “بدون هدف”، وقال إن تمرير قانون الغاء الانفصال سيكون “مهمة” الكنيست.

مستوطنون إسرائيليون على برج ماء في مستوطنة حومش التي تم إخلاؤها في 12 يونيو، 2007. (Maya Levin/Flash90)

ومدعيا ان التشريع يحظى بدعم اغلبية اعضاء الليكود، قال دغان ان مصيره “بين ايدي نتنياهو”.

“الإختباء خلف الامريكيين بدلا من اتخاذ قرار هام كهذا غير مقبول”، قال.

وهذه كانت واحدى من عدة بعثات برلمانية لمستوطنات تم اخلائها يقودها دغان في السنوات الاخيرة، الذي يشمل مجلس السامرة الاقليمي الذي يترأسه 33 مستوطنة في شمال الضفة الغربية. وفي عام 2017، قاد 11 عضو كنيست من حزبي الليكود والبيت اليهودي في زيارة الى سا-نور ايضا، مناديا الحكومة السماح للإسرائيليين العودة اليها.

والغاء قانون الانفصال خطو رمزية عامة – بالرغم من كونها انتصار لحركة الاستيطان – لأنه سيكون على الحكومة تمرير اجراءات اضافية من اجل اعادة بناء المستوطنات التي تم هدمها.