شكل أكثر من 1,000 شخص “حلقة سلام” يوم السبت خارج الكنيس الرئيسي في أوسلوا في مبادرة لمجموعة من الشبان المسلمين.

وجاءت هذه الفعالية في العاصمة النرويجية بعد سلسلة من الهجمات ضد اليهود في أوروبا، والتي شملت الهجمات الإجرامية في باريس في شهر يناير وفي الدنمارك في الأسبوع الماضي.

وقالت إحدى المنظمين المستقلين الثمانية لهذا الحدث يوم السبت في أوسلو، وتُدعى هجره أرشاد (17 عاما) أن التجمع يظهر “أن الإسلام هو حب ووحدة”.

وقال زيشان عبد الله، وهو منظم آخر، للحشد الذي شكل نصف دائرة أمام الكنيس الأبيض، “نريد أن نظهر أن اليهود والمسلمين لا يكرهون بعضهم بعضا”. وأضاف، “لا نريد أن يقوم أفراد بتحديد ما هو الإسلام للباقين”.

وتابع، “هناك عدد أكبر لمروجي السلام من مروجي الحرب”.

وأنشد الحاخام الأكبر للنرويج ميخائيل ملكيئور نشيد السبت التقليدي لنهاية السبت خارج الكنيس قبل قيام الحشد الكبير بتشكيل نصف الحلقة.

وقال حسن رجا، أحد المنظمين، أن هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها هذا النشيد.

ووصف إيفرين كوهن، رئيس الطائفة اليهودية في أوسلو، التجمع الذي نُظم في درجات حرارة تحت الصفر بأنه “فريد من نوعه”.

وتشهد عدد من الدول الأوروبية ازديادا في الحوادث المعادية للسامية في الفترة الأخيرة، والتي بدأت عندما اشتد الصراع بين إسرائيل وحماس في غزة في العام الماضي.

في باريس، قام ثلاثة مسلحين بقتل 17 شخصا في متجر يهودي وفي مكاتب صحيفة “شارلي إيبدو” في بداية شهر يناير. في الأسبوع الماضي قام مسلح في كوبنهاغن بقتل حارس أمن يهودي خارج كنيس، وصانع أفلام دنماركي في حدث حول حرية التعبير.

وقالت أرشاد في الأسبوع الماضي أن الهدف هو التوضيح بشكل لا لبس فيه، بأن المسلمين لا يدعمون معاداة السامية.

ونقل موقع “ذا لوكال نيوز” عن أرشاد قولها في مقابلة أدلت بها لشركة البث النرويجية “NRK” يوم الثلاثاء، “نعتقد أن بعد الهجمات الإرهابية في كوبنهاغن هذا هو الوقت المناسب لنا المسلمين لإبعاد أنفسنا عن مضايقة اليهود التي تحدث”.

وأشارت إلى أن المجموعة تهدف إلى “وضع حد للأفكار المسبقة التي يحملها الناس ضد اليهود وضد المسلمين”.

وقامت أرشاد بالترويج للحدث عبر موقع فيسبوك.

وجاء على صفحة الحدث على الموقع، أن “الإسلام معناه حماية أخوتنا وأخواتنا، بغض النظر عن الدين الذي ينتمون إليه”، وجاء أيضا على صفحة الحدث، “الإسلام معناه الإرتفاع فوق الكراهية وعدم الغرق في نفس مستوى الكارهين. الإسلام معناه الدفاع عن الآخرين”.

وكتب نشطاء آخرون على صفحة الحدث باللغة الإنجليزية، أنه “إذا أراد أي شخص ارتكاب العنف بإسم الإسلام فعليه أن يمر أولا من خلال المسلمين”.