إدعى الجيش السوري الحر الإثنين أنه قتل القيادي في حزب الله سمير القنطار، يوما بعد إعلان حزب الله أنه قتل في غارة إسرائيلية على مبنى في جنوب دمشق.

ورفضت اسرائيل الإعتراف بمسؤوليتها على الغارة، بالرغم من نسب الهجوم عامة الى القدس.

وقال الجيش السوري الحر، وهو مجموعة معارضة علمانية معتدلة الذي يعاني من خسائر لكل من قوات النظام ومجموعات جهادية خلال خمس سنين الحرب الأهلية السورية، ان ادعاء حزب الله بأن إسرائيل المسؤولة عن الإغتيال، “يقلل من شأن انجازات الجيش السوري الحر”.

وأثار قتل القنطار، وهو قيادي في حزب الله اطلق سراحه من سجن اسرائيلي عام 2008، والذي يعتبر أحد أهم الشخصيات في التنظيم، انتقادات من إيران، سوريا وحزب الله، الذي تعهد الرد ضد الدولة اليهودية.

صورة من الأرشيف التُقطت في 22 أكتوبر، 2008، يظهر فيها سمير القنطار خلال مقابلة في ضواحي بيروت. في الخلفية وراءه صورة للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. (AFP PHOTO/JOSEPH BARRAK)

صورة من الأرشيف التُقطت في 22 أكتوبر، 2008، يظهر فيها سمير القنطار خلال مقابلة في ضواحي بيروت. في الخلفية وراءه صورة للمرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي. (AFP PHOTO/JOSEPH BARRAK)

وتم اطلاق ثلاثة صواريخ باتجاه شمال اسرائيل من جنوب لبنان مساء السبت، وسقطوا في حقول مناطق خالية. ولم يتبنى حزب الله مسؤولية إطلاق الصواريخ، الذي أدى الى رد اسرائيلي.

وقال الجيش السوري الحر بشريط فيديو أن القاء حزب الله اللوم على اسرائيل، الذي اخفى المنفذين الحقيقيين للهجوم على قنار، يهدف لرفع “معنويات المرتزقة” في التنظيم التي ستتضرر في حال اكتشافهم انهم ضعيفون امام الجيش السوري الحر، وفقا للموقع اللبناني “نهارنت”.

ويعمل حزب الله في سوريا لدعم قوات الرئيس بشار الأسد، الذي يسعى الجيش السوري للإطاحة به.

وورد أن الهجوم على المبنى في دمشق الذي قتل قنظار و9 آخرين كان غارة جوية.

جندي من الجيش السوري الحر في "نقطة التجسس السورية روسية" (من شاشة اليوتوب)

جندي من الجيش السوري الحر في “نقطة التجسس السورية روسية” (من شاشة اليوتوب)

ولا يمكن التأكد من صحة ادعاءات الجيش السوري الحر، الذي لا يملك قدرات جوية. وعادة تتبنى مجموعات معارضة المسؤولية على هجمات مجموعات أخرى سعيا لانتصارات معنوية.

ويعتبر اغتيال القنطار ضربة قاسية لحزب الله، الذي اشاد بالقنظار كبطل منذ اطلاق سراحه من إسرائيل عام 2008، مقابل جثمان الجنود الإسرائيليين الداد ريغيف واهود غولدفاسر، بعد قضائه 29 عاما في سجن اسرائيلي.

ومنذ إطلاق سراحه، تولى القنطار منصب رفيع في التنظيم، وكرمه الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد والرئيس السوري بشار الأسد، وساعد بتنظيم خلايا للدروز في مرتفاع الجولان ومناطق اخرى بهدف تنفيذ هجمات ضد اسرائيل.

وقنطار، الدرزي اللبناني، كان قد أُدين في إسرائيل بمسؤوليته عن هجوم وقع في عام 1978، والذي ساعد فيه في إختطاف عائلة إسرائيلية من نهاريا، قبل أن يحطم رأس الطفلة الإسرائيلية عينات هران (4 أعوام) بعقب بندقيته ما أدى إلى مقتلها. في الهجوم قُتل أيضا 3 إسرائيليين آخرين، من بينهم والد عينات، داني هران. في ذلك الوقت كان قنطار يبلغ من العمر (16 عاما) وناشطا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.