إسرائيل تحيي يوم الذكرى السنوية للمحرقة يوم الثلاثاء، سبعون عاما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.

سوف تطلق صفارة تمتد دقيقتين في أنحاء البلاد في الساعة العاشرة صباحا، أثنائها يقف الإسرائيليون دقيقة صمت على أرواح 6 ملايين يهودي، الذين سقطوا في أوروبا خلال الحكم النازي.

وسوف يلي الصفارة مراسيم تكريم لضحايا المحرقة. الحدث المركزي سيقام في متحف ياد فاشيم في القدس، حيث سيضع كبار الشخصيات الأكاليل أمام نصب تذكاري لثورة غيتو وارسو. وسوف تعقد مراسيم أخرى في الكنيست.

في وقت لاحق من ذات اليوم، سوف يشارك آلاف الأشخاص بمسيرة “الإحياء” السنوية في مخيم الإبادة أوشفيتز بيركينو في بولندا.

وستنتهي أحداث اليوم رسميا بمراسيم مسائية في كيبوتس لوحامي هاغيتائوت (محاربي الغيتوهات) وكيبوتس ياد مورديخاي، المسمى على اسم من عارض النازيين في وارسو وقائد الثورة، مورديخاي انيلفيتس.

في يوم الأربعاء، قال الرئيس رؤوفن ريفلين أن دولة إسرائيل لم تقام كتعويض على المحرقة، وأن كل من فظائع الماضي وتهديدات الحاضر لا “تدير حياتنا”.

الرئيس رؤوفن ريفلين  خلال المراسيم لاحياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 15 ابريل 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

الرئيس رؤوفن ريفلين خلال المراسيم لاحياء ذكرى المحرقة في ياد فاشيم في القدس، 15 ابريل 2015 (Yonatan Sindel/Flash90)

متحدثا خلال المراسيم الإفتتاحية ليوم ذكرى المحرقة في ياد فاشيم، نبرة الرئيس المتفائلة اختلفت جدا عن انتقادات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الشديدة حسبها الإتفاق النووية مع إيران يثبت أن العالم لم يتعلم عبر المحرقة.

“لن نقلل من شأن أي تهديد. ولن نقلل من شأن أي تصريح مخزي يدعو لإبادة الشعب اليهودي. ولكن، طالما نحن جاهزون، نحن لسنا خائفون”، قال ريفلين. “فظائع الماضي وتهديدات الحاضر لن تدير حياتنا، ولا تحدد شكل حياة أولادنا. لن يقللوا من آمالنا لمستقبل مليء بالخلق والإزدهار”.

وعبر الرئيس أيضا عن تقديره العميق للناجين من المحرقة الذين بنوا حياتهم من جديد في إسرائيل، مشددا على أن القوة والعزم المتجسدة في الناجين تستمر بالهام القادة والمواطنين في الدولة اليهودية.

بعد ريفلين، خاطب نتنياهو الجمهور وقارن بين طموحات إيران التوسعية في الشرق الأوسط وحملة النازيين لإحتلال أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية.

“العبرة الرئيسية المستخلصة من الحرب العالمية الثانية… لا يجوز للدول الديمقراطية التغاضي عن النوايا التوسعية لأنظمة الطغيان”، قال نتنياهو.

مضيفا، “مهادنة هذه الأنظمة لن تزيدها إلا ميلا للعدوان. وإذا لم يتم التصدي لهذا العدوان في موعده، فإن الإنسانية قد تتعرض لحروب أشدّ قسوةً بكثير”.