يوم النكبة، يحتفل به الفلسطينيون يوم 15 مايو لإحياء ذكرى ” نكبة”  ولادة إسرائيل والحرب التي اتت معها، تجد فتح وحماس ايام قبل الإعلان عن تشكيل حكومة وحدة تضم 15 وزيرا تكنوقراطي.

ولكن التقدم الحذر للمصالحة الفلسطينية يكاد لا يخفي الفجوة العميقة بين الحركتين حول كيفية إشراك إسرائيل في أعقاب انهيار المفاوضات, وهو ما انعكس في التصريحات الرسمية الصادرة عن تحركات يوم النكبة ال-66.

في بيان نشر على الموقع الرسمي لحركة حماس، وصفت المجموعة تشريد مئات الآلاف من الفلسطينيين خلال حرب 1948 بأنها “اقبح جريمة وتطهير عرقي في التاريخ الحديث,” نفذه الاحتلال الصهيوني بالتواطؤ مع قوات الغرب ” .

تعهدت حماس في بيان بعدم التخلي عن أي من الثوابت الفلسطينية؛ ورفضت التنازل عن “حتى شبر واحد من الأراضي الفلسطينية”، متعهدا بمواصلة المقاومة ” على جميع أشكالها، واولها المقاومة المسلحة وقبل كل شيء، التي أثبتت قدرتها على ردع الاحتلال وكسر غروره .”

في الوقت نفسه، بيان صادر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس كان في لهجة مختلفة بشكل ملحوظ. قدم عباس تحية لسلفه ياسر عرفات, وتعهد بالولاء إلى القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية, وتفاخر بالحقيقة أن القضية الفلسطينية قد وصلت إلى المسرح العالمي ” ليس كقضية اللاجئين، ولكن باعتبارها قضية تحرر وطني واستقلال شعب عظيم ونبيل ” .

في حين نسف حكومة بنيامين نتنياهو للتعنت، ناشد عباس مع ذلك القيادة الإسرائيلية, ساعيا التعاطف والتفهم للرواية الفلسطينية.

“لقد حان الوقت لان يفهم القادة الإسرائيليين أن الفلسطينيين لا يملكون وطنا غير فلسطين. أنهم سيبقون هنا. هذا هو المكان الذي يتجه اليه  نظر الفلسطينيين ، وهذا هو المكان الذي تتوق قلوبهم  اليه”.

قضية اللاجئين- نقطة محورية تقليديا في أحداث يوم النكبة- اتخذت مكانه رئيسية في خطاب عباس. معربا عن التضامن مع معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين أجبروا على الخروج من سوريا، شكر عباس لاجئي لبنان لاحتضانهم إخوانهم عبر الحدود.لقد  ناشد سكان مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لعدم إيواءهم المتطرفين السنيين الذين يقاتلون حزب الله واحترام قوانين البلاد.

“اننا ضيوف مؤقتين في لبنان في انتظار العودة إلى وطننا”، كتب.

لكن التوتر قائما ليس فقط بين مواقف عباس وحركة حماس، ولكن أيضا بين تلك لعباس وحركته الخاصة, فتح.

أكد بيان نشر على الموقع الرسمي لحركة فتح اليوم الخميس على حق العودة باعتباره حق شخصي لكل لاجئ ، بحيث يشكل تناقض صارخ للصيغة “العادلة والمتفق عليها” التي اعتمدها عباس على أساس مبادرة السلام العربية, في إشارة إلى حق النقض لإسرائيل.

البيان ، الذي تمحور كله تقريبا حول حق اللاجئين في العودة، انتهى مع بيان التهديد التالي: “إما أرضنا ومنزلنا في سلام, أو التضحية بالنفس حتى نعود”.