باب العامود، القدس الشرقية – انتهت مظاهرة يوم الأرض، الإحتجاج السنوى ضد قيام الدولة بمصادرة أراض يملكها العرب، بعد 15 دقيقة من بدايتها.

قام عدة عشرات من المحتجين، معظمهم من الشبان، بالوقوف على درجات حجرية على الجانب الآخر من الباب الكبير الذي أقامه سليمان القانوني عام 1538، وقاموا بالتلويح بالأعلام الفلسطينية وإطلاق هتافات وطنية. في الصف الأول جلس سياسيون محليون، من بينهم وزير شؤون القدس السابق في فتح حاتم عبد القادر، وعضو المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد، وهم يهتفون، بينماهتف الشبان من ورائهم: “إيد بإيد، نحمي القدس من التهويد” وشعارات أخرى.

عندما بدأ المحتجون بالتحرك نحو شارع سليمان، وهو شارع رئيسي، تم إيقافهم من قبل شرطة حرس الحدود الإسرائيلية، واندلعت مواجهات عنيفة بين الطرفين. وتم اعتقال شخص، ووصل عناصر من الشرطة إلى الموقع، وخلال لحظات عادت الحركة في الشارع إلى طبيعتها، وبقي عدد قليل من الصحافيين الذين كانوا يبحثون عن أشخاص لإجراء لقاء معهم وثلاثة نشطاء تضامن إيرلنديين يحملون لافتة كُتب عليها، “الكلتيون ضد الأبرتاهيد”.

تأسس يوم الأرض بمباردة من القيادة العربية في إسرائيل “كيوم” احتجاج في 30 مارس 1976، في أعقاب قرار أصدرته حكومة رابين الأولى بمصادرة حوالي 5,000 دونم من أراض تابعة للبلدات العربية في الجليل.

في حين أن معظم العرب الذين يصل عددهم في القدس إلى 375,000 ليسوا بمواطنين إسرائيليين، يقول يوسف مخيمر، وهو رجل أعمال وناشط سياسي من مخيم شعفاط للاجئين، أن فكرة هذا اليوم تعني سكان المدينة الفسلطينيين أكثر من غيرهم.

وقال مخيمر لتايمز أوف إسرائيل، “يعاني المقدسيون أكثر من غيرهم في يوم الأرض، لأن لا أرض لهم”. وأضاف، “الهوية تحت تهديد، هم عالقون بين الأسر والتهميش. إذا لم ينجح هؤلاء الناس بإقامة دولة فلسطينية مع القدس عاصمة لها، ستضيع هويتهم”.

ولكن بالنسبة للعرب في إسرائيل فإن يوم الأرض هو أكثر من مجرد هوية. وفقا لإحصاءات نشرتها هذا الأسبوع منظمة “عدالة” الغير حكومية في إسرائيل، استنادا على بيانات لدائرة أراضي إسرائيل، 4.6% فقط من وحدات السكن التي تم تسويقها في 2014 كانت في مدن عربية، على الرغم من أن العرب يشكلون 20% من سكان الدولة. بالإضافة إلى ذلك، تم إصدار 36 مناقصة لمناطق صناعية جديدة في جميع أنحاء إسرائيل والضفة الغربية، ولكن لم يكن أي منها بالقرب من البلدات العربية.

يقول عبد القادر، الوزير الفلسطيني السابق، الذي يشرف على ملف القدس في فتح، أن التظاهرة هي أيضا بمثابة رسالة للمجتمع الدولي “لحماية الشعب الفلسطيني، الذي هو تحت تهديد على وجوده وأرضه وأماكنه المقدسة”.

وأضاف، “أتينا اليوم للتأكيد على الهوية العربية لفلسطين، وللقدس بشكل خاص”. وتابع قائلا، “نؤمن بأن الإحتلال مؤقت وأنه لن يدوم إلى الأبد في هذه المدينة”.

بعد أن تفرقت الحشود، بقيت مجموعة صغيرة من نشطاء فتح في ساحة باب العامود، وقاموا بإنشاد أغان تدعو لتجديد الهجمات المسلحة ضد الإسرائيليين.

بدا مخيمر، رجل الأعمال المقدس، منزعجا نوعا ما .

وأقر قائلا، “بالفعل، الهتافات محبطة. ولكن لو كانت هناك مفاوضات، لكانت ستوفر تشجيعا”.