تابعت السلطات الإسرائيلية الثلاثاء تحقيقها في التفجير في القدس الذي أدى إلى إصابة 21 شخصا، وأثار المخاوف من تصعيد حاد بالعنف، بينما خططت الشرطة لتعزيز الأمن خلال عيد الفصح.

وتم تنفيذ تفجير في حافلة رقم 12 في شارع موشيه برعم في حي تلبيوت في القدس حوالي الساعة 5:45 مساء الأحد، وأدى إلى اشعال النيران في شاحنة أخرى وسيارة مجاورة، بما وصفته السلطات الأمنية كهجوم إنتحاري.

وأعلنت الشرطة أن 21 شخصا أصيب في الحادث، وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن فتاة (15 عاما) في حالة خطيرة.

وأكد الناطق بإسم الشرطة ميكي روزنفيلد، أن الشرطة سوف تحقق مع المصابين ولم تلغي امكانية وجود مشتبهين بينهم.

“التحقيق يود كشف طريقة وضع القنبلة على متن الحافلة”، قال.

وفرضت الشرطة أمر حظر نشر لتفاصيل التحقيق أو أي من المشتبهين.

وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإلقاء القبض على من أعد هذه العبوة الناسفة، وقال: “سنصفي حساباتنا مع هؤلاء الإرهابيين”.

وقالت وسائل إعلام عبرية أنه لا زال هناك عدة ضحايا في المستشفى الإثنين.

وقال ميخائيل تشيشين انه مان بطريقه لحضور درس “كراف مغاع” عند انفجار الحافلة رقم 12.

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

طواقم الطوارئ تصل إلى موقع إنفجار حافلة في القدس، 18 أبريل، 2016. (الشرطة الإسرائيلية)

“رأيت فقط الفوضى والدخان”، قال من لهجة روسية ثقيلة من سريره في المستشفى.

وكانت يد تشيشين اليمينية مغطاة تماما بالضمادات، نتيجة انفجار بطارية هاتفه الخلوي في الهجوم. وكان لديه شظايا معدنية في رجله تم ازالتها في عملية جراحيا، ووقد انمزقت طبلة اذنه.

ولم يتم التعرف حتى الآن على مصاب في حالة حرجة، ما أدى إلى الإشتباه بأنه قد يكون منفذ الهجوم.

“لديه اصابات مزدوجة: حروق خطيرة، للأسف، من الحريق، واصابات خطيرة في اطرافه من الإنفجار. [والإصابات] في جسده الاعلى والاسفل”، قال عوفر ميرين، مدير قسم الصدمات في مستشفى شعاريه تسيديك.

“لم يتمكن التعرف عليه بعد. انهم يعملون على هذا كثيرا، وهناك عدة افكار حول هويته.. ولكننا نتعامل فقط مع حالته الطبية”، اضاف.

وقال ميرين أن المصابين الآخرين أيضا لديهم حروق واصابات ناتجة عن الإنفجار.

ولم يعلن أي طرف مسؤوليته عن الإنفجار حتى هذه اللحظة، وحجم القنبلة الصغير أدى الى تكهن البعض بانه قد يكون عمل معتدي يعمل وحده.

وأشادت حركة حماس وتنظيمات فلسطينية أخرى بالهجوم.

هذا الهجوم قطع فترة من الهدوء النسبي امتدت لأسابيع في المدينة بعد ستة أشهر من موجة هجمات طعن وإطلاق نار ودهس فلسطينية التي بدا بأنها شهدت تراجعا في حدتها، وأثارت مخاوف من العودة إلى شكل من أشكال العنف التي لم تشهدها القدس منذ سنوات.

وكانت التفجيرات في الحافلات شائعة خلال الإنتفاضة الثانية في بداية سنوات الـ -2000، ولكن هجوم يوم الإثنين هو اول هجوم يستهدف حافلة في القدس منذ عام 2011، حيث قتل سائح بريطاني في قنبلة تم زرعها بالقرب من محطة حافلات.

وانفجرت قنبلة على متن حافلة فارغة في تل ابيب عام 2013 بما قالت السلطات الإسرائيلية انه هجوم.

من جهته، قال آفي ديختر، الرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي (الشين بيت) للاذاعة العامة ” كل هذا يذكر بهجمات سنوات الالفين لكن في ذات الوقت فان العبوة الناسفة كانت اضعف بكثير من تلك التي عرفناها” في فترة الانتفاضة.

النيران تشتعل في حافلتين في القدس. الشرطة تحقق في سبب الحادث، 18 أبريل، 2016 (Nati Shohat/Flash90)

النيران تشتعل في حافلتين في القدس. الشرطة تحقق في سبب الحادث، 18 أبريل، 2016 (Nati Shohat/Flash90)

ووقع الهجوم قبل عيد الفصح العبري، الذي يبدأ مساء الجمعة.

وعادة تحظر اسرائيل الفلسطينيين من دخول الأراضي الإسرائيلية خلال الأعياد اليهودية الكبرى، ويتوقع ان تقوم بذلك في هذا العام أيضا.

والثلاثاء، أكد ميكي روزنفيلد المتحدث بإسم الشرطة لوكالة فرانس برس انه “تم اجراء تقييم للوضع الأمني فورا بعد الهجوم مساء البارحة”.

وبحسب روزنفيلد، تم نشر تعزيزات أمنية في محطات الحافلات والقطار الخفيف في المدينة دون إعطاء أرقام محددة.

من جانبها، قالت براخي سبرونغ المتحدثة باسم رئيس بلدية القدس نير بركات انه لن يتم الغاء اي من النشاطات في المدينة، داعية “السكان الى العودة الى حياتهم الطبيعية” مع بقائهم “متيقظين للغاية”.

من جانبه، حذر ايتمار ياعر، وهو نائب سابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن إعاقة حرية الحركة في الأراضي الفلسطينية لن يكون فعالا.

وقال ياعر، “في مثل هذه الحالات، من الأفضل جمع المعلومات ومحاولة التوصل الى اولئك الذين قاموا بالتخطيط للهجوم”.