اعترفت وكالة الشرطة الاوروبية (يوروبول) الاربعاء بان معلومات سرية حول تحقيقات عن الارهاب نشرت على الانترنت من طريق الخطأ، معلنة البدء بتحقيق في ما وصفته بانه “حادث خطير جدا”.

وقال برنامج “زيمبلا” التلفزيوني الهولندي الاستقصائي الذي نشر الخبر، ان نحو 700 صفحة من التحقيقات الارهابية – وخصوصا تحليلات حول الجماعات الارهابية – ظهرت على الانترنت، من بينها اسماء ومعلومات تتعلق بمئات الاشخاص المرتبطين بالارهاب.

وحدث الخطأ عندما قامت “ضابطة شرطة ليست لها اي خبرة .. بتحميل بيانات يوروبول على جهاز تخزين خاص .. في انتهاك واضح لسياسة يوروبول” بحسب ما صرح المتحدث باسم يوروبول جيرالد هيسزتيرا لوكالة فرانس برس.

وقال ان “تحقيقا امنيا بالتنسيق مع السلطات المعنية يجري على المستوى الوطني .. الا ان المعلومات الحالية تشير الى ان الاختراق لم يحدث بنية سيئة”.

واوضح المتحدث ان المعلومات الحساسة تعود الى نحو عشر سنوات وان “لا مؤشر” الى انها عرضت اي تحقيق حالي الى الخطر.

وتركت الموظفة يوروبول التي عززت امنها المعلوماتي بعد ذلك بشكل كبير.

واكد المتحدث انه “لن يحدث اليوم” اي انتهاك امني مماثل.

واضاف انه من غير المرجح ان يكون الاشخاص الخاضعون للتحقيق قد اطلعوا على تلك الملفات، الا انه لا يمكن استبعاد هذا الاحتمال.

وصرح مسؤول في يوروبول طلب عدم كشف هويته لوكالة فرانس برس ان الموظفة السابقة لا تزال تعمل في الشرطة الهولندية.

وقال المسؤول انه رغم ان المعلومات التي نشرت كانت قديمة، الا ان معظمهما لم يكن سريا بل ان بعضها متوافر على موقع يوروبول.

وصرح نائب مدير الانتربول ويل فان غميريت لاذاعة “ان او اس” العامة “نعتبر هذا حادثا خطيرا للغاية وله تبعات على السرية التي نوليها اهمية كبيرة”.

وقال هيسزتيرا انه تم ابلاغ الدول الاعضاء المعنية بالاختراق فورا، مؤكدا ان يوروبول “ستواصل تقييم تاثير المعلومات المعنية”.