وقع أكثر من 500 إسرائيلي، معظمهم من اليهود،على عريضة تدعو الأحزاب العربية في إسرائيل إلى الوحدة، وتشكيل قائمة مشتركة قبل الإنتخابات القادمة.

وانتهى اجتماع بين قادة الأحزاب من أجل هذا الهدف يوم السبت من دون نتائج.

من بين أولئك الذين وقعوا على العريضة، أكثر من 400 يهودي يعتبرون أنفسهم “غير صهاينة”، وفقا لما ذكره موقع “واللا” الإخباري يوم الأحد.

خلال الإجتماع، الذي أقيم في أكبر مدينة عربية في إسرائيل، الناصرة، إلتقى ممثلون من الأحزاب العربية الأربعة في البلاد – القائمة العربية الموحدة، والعربية للتغيير، والجبهة، والتجمع- والحركة الإسلامية في محاولة للموافقة على قائمة مشتركة.

على الرغم من محادثات استمرت لشهر قبل عقد القمة، بحسب مصدر لم يذكر اسمه، ظهرت خلافات جادة في الرأي بين الأحزاب أكثر من أي وقت مضى.

وقال المصدر، أن “فرص تشكيل قائمة كهذه هي 50-50″، وأضاف: “بعد الإجتماع إنها أقل من أي وقت مضى”.

وقُرر إجراء اجتماع آخر في الأيام القادمة؛ مع ذلك، لدى الأحزاب حتى 29 يناير لتقديم قوائهم الإنتخابية لإنتخابات 17 مارس. إحدى نقاط الخلاف الرئيسية هي هوية الأسماء التي ستكون على القائمة وموقع هذه الأسماء فيها. بحسب بعض التكهنات، رئيس حزب الجبهة الحالي محمد بركة هو من سيقف على رأس القائمة على الأرجح.

في العريضة التي دعت الأحزاب إلى الوحدة، أعرب الموقعون عن رغبتهم “في التعبير عن الدعم الواسع بين ناخبي هذه الأحزاب لمبادرة خوض الإنتخابات بشكل مشترك، لإدخال العملية التي تقدم الحل الأفضل للإحتياجات الحالية حيز التنفيذ – صراع ضد العنصرية والفاشية”.

وقالت الناشطة أورلي نوي، التي بادرت إلى هذه العريضة، أن قائمة مشتركة ليست بالخيار المثالي، ولكنها ضرورة بسبب التحديات السياسية التي تواجهها الأحزاب العربية.

وقالت: أن “توحيد القوائم ليس مثاليا من من ناحية سياسية، ولكنه أمر اليوم. الأمر لا يتعلق بطمس الفروق أو إنكار الأصوات الفردية للأحزاب المختلفة، ولكنه رد براغماتي على العمليات الغير ديمقراطية التي تحاول إخفاء صوت الفلسطينيين من الرأي العام، ومن الكنيست بشكل خاص”.

في شهر مارس الماضي، رفعت الكنيست نسبة الحسم الإنتخابية لكل حزب لدخول الإنتخابات إلى 3.25% من أصل مجموع الأصوات، أو أربعة مقاعد من 2%.

ورأى الخبراء أنه ستكون لهذه الخطوة نتائج كارثية على الأحزاب العربية، التي لم يصل أي منها إلى نسبة 3.25% لو كان هذا القانون طُبق في الإنتخابات الأخيرة.