احتج مجلس النواب اليهودي في جنوب أفريقيا يوم الخميس على ما قال أنه ارتفاع كبير في الرسائل المعادية للسامية والتهديد عبر وسائل التواصل الاجتماعي وفي اللقاءات المباشرة، خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية.

شاون زاغنويف، رئيس المجلس، قال إنه في حين أن معاداة السامية ليست شائعة، إلا أن التعليقات الأخيرة كانت أكثر إثارة من المعتاد بكثير، وقال إن التعبيرات المتطرفة المعادية لإسرائيل قد عبرت إلى هجمات شريرة على اليهود.

“تظهر المنشورات مدى سهولة تحول المشاعر الراديكالية المناهضة لاسرائيل الى تمزيق بغيض وتهديدات ضد الشعب اليهودي بشكل عام”، قال في بيان. “يتم إخبارنا بأننا ’حثالة’، ’جرذان‘، ’أوغاد‘، ’خنازير‘… ويتم تهديدنا كذلك من أن ’وقتنا قد حان‘ وأن ’الهولوكوست ستكون نزهة بعد أن ننتهي منكم‘”.

وأشار البيان إلى عدة حوادث، بما في ذلك تغريدة من أحد المستخدمين ماتومي ليتسوالو، ذكر فيها إن مجلس النواب يجب أن “يهلك”.

بالإضافة إلى ذلك، تمت إساءة معاملة المسافرين من تل أبيب لفظيا لدى وصولهم إلى مطار تامبو الدولي بالقرب من جوهانسبرغ يوم الخميس.

“You people are wicked. Jews are wicked people, very wicked people.” Just landed on the El Al Flight From Tel Aviv this morning at OR Tambo International and this is what we get upon walking into the airport ! It’s time to make Aliyah !!!

Posted by Dylan Rendel on Wednesday, 20 June 2018

في مكان آخر في جوهانسبرغ، تم رسم العلم الألماني مع الصليب المعقوف على حائط في شارع هاملتون في كوروناشنفيل.

“كل واحد من هذه الحوادث ليس فقط هجوم على المجتمع اليهودي، بل هجوم على ديمقراطيتنا”، قال زاغنويف “ليس للعنصرية مكان في هذا البلد”.

وقال إن ارتفاع معاداة السامية مرتبط بمشاعر قوية معادية لإسرائيل تم التعبير عنها علانية في جنوب أفريقيا.

العارضة الجنوب أفريقية شاشي نايدو (يمين) تعتذر عن دعمها إسرائيل في 20 يونيو، 2018. (لقطة شاشة: YouTube)

وقالت القيادة اليهودية إن عارضة مشهورة تدعى شاشي نايدو تلقت تهديدات بالقتل وضغط عليها من قبل حركة المقاطعة المعادية لإسرائيل للاعتذار عن منشورها على الفيس بوك للدفاع عن أعمال إسرائيل ضد حركة حماس في غزة.

في فيديو للإعتذار عن منشورها، قالت نايدو التي صدمت بشكل ملحوظ إنها تلقت تهديدات بالقتل، وأسوأ من ذلك، ليس فقط عبر صفحتها على الفيسبوك بل أيضا مباشرة إلى هاتفها.

لم يكن من قبيل المصادفة أن التعليقات المعادية للسامية كانت تأتي بعد “الإذلال العلني” و”إعادة تربية” نايدو للإعراب عن دعمها لإسرائيل، قال زاغنويف. “يبدو أن أولئك الذين يدعمون إسرائيل هم الآن أهداف مشروعة للهجمات”.

وفي الشهر الماضي، انتقد حزب جنوب أفريقيا الحاكم سياسة إسرائيل الأخيرة عند حدود غزة، وقارن جهود الجيش الإسرائيلي لمنع المتظاهرين الفلسطينيين من اختراق السياج الحدودي بوحشية ألمانيا النازية ضد اليهود.