مراهق يهودي من أصل اثيوبي وصل المراحل النهائية من المسابقة التوراتية الدولية السنوية في اسرائيل، سيضطر لإيداع آلاف الشواقل من أجل المشاركة في المسابقة، كضمانة بأنه سوف يغادر البلاد عند انتهائها.

سينتياهو شافراو (18 عاما) من قندار في اثيوبيا، الذي ورد أن لديه أشقاء في اسرائيل، سوف يمثل الاثيوبيين اليهود، المعروفين بيهود الفلاشا، في المسابقة، التي تعقد ضمن احتفالات يوم الإستقلال الإسرائيلي.

وقد أخذه ناشطون اثيوبيون اسرائيليون للقاء بعدة وزراء ومشرعين في الكنيست، وقد تصور مع وزيرة العدل ايليت شاكيد.

وأفادت القناة العاشرة يوم الإثنين أن وزارة الداخلية عادة تطلب ودائع كهذه من يهود الفلاشا الاثيوبيين عند زيارتهم أقرباء يهود في اسرائيل.

وهذا بالرغم من قرار الحكومة احضار 9000 يهودي من الفلاشا المتبقين في اثيوبيا الى اسرائيل – قرار مبني على توفر اموال حكومية.

وفي الشهر الماضي، صادق الكنيست على ميزانية عام 2019 بدون تخصيص اموال للهجرة الاثيوبية. وورد أنه سيتم تباحث الهجرة وتمويلها في لقاء مستقبلي بين الوزارات.

وقال آفي يالو، ناشط اثيوبي اسرائيلي، أن شافراو أراد الهجرة مثل باقي المجتمع اليهودي المتبقي في اثيوبيا. ووصف معاملة شافراو بـ”عنصرية كلاسيكية” وربطها بعزم الحكومة على ترحيل طالبي اللجوء وعدم القيام بخطوات ظاهرة لتحرير افراهام مانغيستو – الإسرائيلي الاثيوبي الأصل الذي تحتجزه حماس في غزة منذ سبتمبر 2014.

وناشرا صورة عبر صفحته في الفيسبوك لشافراو مع شاكيد، كتب يالو إن الشاب الاثيوبي “على ما يبدو يهوديا بما فيه الكفاية لتتصور وزيرة العدل معه، ولكن ليس يهوديا بما فيه الكفاية للسماح له بالهجرة مع 9000 يهوديا آخر ينتظرون في أديس ابابا للمجيء إلى اسرائيل”.

الناشط الاثيوبي الإسرائيلي آفي يالو (YouTube screenshot)

وأضاف: “دعوكم من الصور واسمحوا لأشقائنا وشقيقاتنا الهجرة الى اسرائيل”.

ويهود الفلاشا يدعون أنهم يهود اعتنقوا المسيحية قبل عدة اجيال ويريدون الآن العودة الى اليهودية. وتقبلهم وزارة الداخلية تحت قانون العودة، الذي قيوده أخف من الشريعة اليهودية.

وفي شهر اغسطس، أكدت الحكومة انها سوف تحضر 9000 من يهود الفلاشا الى اسرائيل حتى نهاية عام 2020.

وصادق الكنيست في نوفمبر 2015 بالإجماع على خطة لإحضارهم في اعقاب حملة عامة اطلقها المجتمع الاثيوبي في البلاد ومنظمات أخرى. وفي الوقت ذاته، اعلن أن ذلك سيكون آخر جولة هجرة اثيوبية. والعديد من الذين ينتظرون الهجرة لديهم اقرباء في اسرائيل. وبعضهم ينتظرون منذ 20 عاما للمجيء الى اسرائيل. وإنهم يسكنون في قندار وأديس ابابا.

ويسكن حوالي 135,000 اثيوبي يهودي في اسرائيل اليوم. وتم نقل حوالي 22,000 اثيوبي يهودي إلى اسرائيل خلال “عملية موسى” عام 1984، و”عملية سليمان” عام 1991.