أكدت سلطة السجون الإسرائيلية يوم الأحد أن سجينين يهوديين يقضيان عقوبة السجن مدى الحياة لقتلهما فلسطينيين، شنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام.

يوسف حاييم بن دافيد، وهو واحد من ثلاثة أشخاص الذين أدينوا بالقتل الوحشي للفتى محمد أبو خضير (16 عاما) عام 2014، بدأ يومه السادس عشر من الإضراب عن الطعام يوم الأحد.

جاك تيتل، الذي أدين في عام 2013 بتهمة ارتكابه سلسلة من جرائم القتل ذات الدوافع القومية والهجمات التي امتدت لعشر سنوات، بدأ اليوم الخامس من إضرابه عن الطعام.

بينما يُحتجز كل من السجناء في سجن ريمونيم، تقول السلطات إنهم لم يكونوا على اتصال مع بعضهم البعض.

حراس السجن بمرافقة يوسف حاييم بن دافيد، المدان بقتل الشاب الفلسطيني محمد أبو خضير في عام 2014، لدى وصوله إلى المحكمة العليا في القدس للاستئناف، في 8 فبراير 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

بينما يطالب تيتل، وهو من مواطني فلوريدا، بإطلاق سراحه من السجن، قدم بن دافيد قائمة بالمطالبات في رسالة نشرها محاميه.

دعا المدان إلى تخفيض حكمه، وتحسين ظروف السجناء الأمنيين وتحسين ظروف السجناء المتدينين.

حسب بن دافيد، “يعاني العديد من السجناء اليهود من هذه الدولة اليسارية”، والتي أشار إليها بـ”فلسطين” في الرسالة.

أشار قاتل أبو خضير إلى أن هناك سابقة لإطلاق سراحه في وقت مبكر لأن “إسرائيل حررت المئات من العرب بدماء عشرات اليهود على أيديهم”. كان بن دافيد على ما يبدو يشير إلى السجناء الأمنيين الفلسطينيين الذين أفرجت عنهم إسرائيل مقابل الجنود الأسرى من الجيش الإسرائيلي أو جثث الجنود.

محمد أبو خضير، البالغ من العمر 16 عاما. فتى فلسطيني عثر على جثته محروقة الأربعاء 2 يوليو في غابات القدس (مقدمة من العائلة)

خطف أبو خضير وقتل في القدس الشرقية في 1 يوليو 2014، على يد ثلاثة مهاجمين – بقيادة بن دافيد وابني أخيه، الذين لم يتم تسميتهم لأنهم كانوا قاصرين في ذلك الوقت. كشف تشريح الجثة أن أبو خضير تعرض للضرب ثم أحرق حيا في غابة خارج القدس.

وقد حكمت محكمة القدس المحلية على الثلاثة في عام 2016. وأُدين أحد القاصرين، الذي كان عمره 17 عاما في وقت الهجوم، بمساعده بن دافيد في الخطف والقتل، وحكم عليه بالسجن مدى حياة لمساعدته في سكب البنزين على المراهق قبل الحرق.

انتقل تيتل، وهو يهودي أرثوذكسي، إلى إسرائيل من الولايات المتحدة في عام 1999 وأقام منزله في مستوطنة شفوت راحيل بالضفة الغربية.

تم اعتقاله في أكتوبر/تشرين الأول 2009 من قبل جهاز الأمن العام “شين بيت” بعد تحقيق أجراه القسم اليهودي التابع للجهاز ربطه بسلسلة من جرائم القتل ومحاولات القتل والأعمال التي استمرت لأكثر من عقد من الزمان.

تشمل تهم تيتل قتل سائق سيارة أجرة عربي شرقي القدس عام 1997 ومقتل راع فلسطيني في عام 1997 أيضا، كلاهما حدثا أثناء زيارة لإسرائيل وتمت إدانته لارتكابهما.

كما اعترف بزراعة قنبلة في مستوطنة إيلي في عام 2006، ما أدى إلى إصابة فلسطيني بعبوة في بيت شيمش في عام 2007، ووضع عبوة ناسفة بجانب سيارتين للشرطة في القدس في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2007، وأيضا إصابة نجل رجل دين مسيحي بجروح خطيرة في ارييل في انفجار قنبلة في البريد في عام 2008، ووضع قنبلة على مدخل منزل المؤرخ الإسرائيلي زيف سترنهل في سبتمبر من ذلك العام.