نادى وزراء ومجموعات يمينية الحكومة الإسرائيلية لإستعادة السيطرة على ضريح بالقرب من نابلس يدعى أنه قبر يوسف، حيث يعتقد أنه مكان دفن الشخصية التوراتية، بعد أن قام متظاهرون فلسطينيون بإحراق الموقع ليلة الخميس الجمعة.

“شاهدنا بألم شديد الصور من قبر يوسف وانصدمنا من الأضرار الجسيمة التي أوقعت في المكان المقدس للشعب اليهودي”، قال افي روعي، مدير مجلس “يشاع” الإستيطاني، بتصريح صباح الجمعة.

مضيفا: “يبدو من جديد أن لا بديل للسيادة الإسرائيلية بما يتعلق بحماية الأماكن المقدسة. نطالب بإعادة سيطرة إسرائيل على الموقع، والسماح بصلاة اليهود هناك بصورة دائمة”.

وكرر وزير الزراعة أوري أرئيل، من حزب (البيت اليهودي)، هذا النداء، واتهم “التحريض الفلسطيني” في الحادث.

صورة شاشة لتصوير للنيران المشتعلة في قبر يوسف بالقرب من نابلس، 16 اكتوبر 2015

صورة شاشة لتصوير للنيران المشتعلة في قبر يوسف بالقرب من نابلس، 16 اكتوبر 2015

“احراق أحد الأماكن المقدسة للشعب اليهودي بخس جديد، وهو نتيجة التحريض الفلسطيني. بينما يكذب الفلسطينيون بوقاحة حول ايذائنا للأوضاع القائمة في الحرم القدسي، هم يحرقون ويدنسون الأماكن المقدسة في إسرائيل، ولن نعفو عن ذلك”، كتب عبر الفيس بوك. مضيفا: “أنا أطالب رئيس الوزراء بإعادة السيطرة على قبر يوسف لإسرائيل”.

وانضم افيغادور ليبرمان، وزير الخارجية سابقا ورئيس حزب (يسرائيل بيتنا) اليميني، أيضا للحديث حول الحادث، معلنا أن الحريق يثبت أن لا فرق بين السلطة الفلسطينية وتنظيم الدولة الإسلامية.

“الشبان الفلسطينيون يحرقون مواقع أثرية مقدسة، تماما كما فعل داعش [تنظيم الدولة الإسلامية] في سوريا والعراق.

“أبو مازن [رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس] لم يكن ولن يكون شريك في السلام”، أضاف.

وانتقد حزب (المعسكر الصهيوني) الوسط-يسار أيضا الحادث، قائلا أنه “فعل شنيع” من قبل من يحاولون إضافة الوقود إلى النيران.

والتقى مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون صباح الجمعة لمناقشة الحادث. وفقا للقناة العاشرة، ورد أن المسؤولين الفلسطينيين قالوا لنظرائهم الإسرائيليين أنهم سوف يرمموا الأضرار في الضريح.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سوف يقوم بالترميمات الضرورية للسماح للمصلين بالإستمرار بزيارة الموقع.

وقال الناطق بإسم الجيش بيتر ليرنر: “إحراق وتدنيس قبر يوسف ليلة أمس هو انتهاك واضح ومخالفة لمبدأ حرية العبادة. سيتخذ الجيش جميع الإجراءات لمحاسبة المسؤولين عن هذا الفعل الشنيع، إعادة الموقع لوضعه السابق وضمان عودة حرية العبادة إلى قبر يوسف”.

ويأتي الحادث بعد عدة أسابيع من الإضطرابات، من ضمنها موجة هجمات أدت إلى موت ثمانية إسرائيليين منذ بداية الشهر. إضافة إلى ذلك، تم إصابة عشرات الإسرائيليين في الهجمات.

وتتهيأ إسرائيل أيضا إلى “يوم غضب” الجمعة في أنحاء الضفة الغربية والقدس الشرقية، الذي أعلنت عنه حماس الخميس.

وهناك تخطيط لمظاهرات في عدة مدن في الضفة الغربية، من ضمنها رام الله، نابلس، الخليل وبيت لحم، والشرطة في حالة تأهب عالية في القدس لمظاهرات بعد صلاة الجمعة في الحرم القدسي.