بعد نجاح حملة تهدف إلى منع عرض فيلم وثائقي عن غزة بعد الحرب في عدد من المدن الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، طلب النشطاء اليمينيين وراء مبادرة مشاهدة الفيلم “أحادي الجانب”.

رضخت مدينة يروحام الجنوبية يوم الأربعاء للضغط، لتصبح المدينة الإسرائيلية الثالثة التي تلغي العرض المقرر لفيلم “مرتعشا في غزة”، فيلم وثائقي قصير للمخرج الهولندي جيرت فان كيستيرين عن حياة الفلسطينيين في أعقاب الحرب.

يتتبع الفيلم متخصص حالات الصدمة يان أندريا، الذي يناقش الصدمات النفسية، الحزن والخوف مع عمال الإغاثة المحليين في الأشهر التي تلت حرب إسرائيل مع حماس، والتي دمرت القطاع الساحلي العام الماضي.

وفقا لصحيفة هآرتس، رتبت منظمة العفو الدولية في إسرائيل عرض الفيلم في المركز الجماهيري في المدينة، لكنها اضطرت لاحقا للإنتقال إلى مكان آخر بعد أن غمر أعضاء البلدية بالرسائل والمكالمات والمطالبة عدم عرض الفيلم الوثائقي، مستشهدة بتحيز سياسي. الغى المركز الجماهيري العرض بعد فترة وجيزة.

على الرغم من تغير في المكان، عدة عشرات من المحتجين – حسث يذهب العديد منهم اليشيفا (المدرسة الدينية) المحلية- ظهروا في المكان الجديد، والبعض اشتبكوا مع رجال الشرطة، الذين منعوهم من عرقلة الحدث ودخول المبنى.

بعد العرض، مع ذلك، أعرب المحتجون عن إهتمامهم في مشاهدة الفيلم لمنظمي منظمة العفو، الذين استجابوا لهم وعرضوا الفيلم الوثائقي للمرة الثانية. لاحقا، اشترك المتظاهرون في مناقشة مع المنظمين عن مخاوفهم أن منظمة العفو تروج لفيلم “أحادي الجانب” ولا تمنح صوتا للسرد الإسرائيلي.

مدرس محلي الذين حضر العرض الثاني، دعا المناقشة التي تلت بـ”رائعة”، وقال أنه كلا من المتظاهرين اليمينيين ومنظمة العفو الدولية – وهي منظمة تعتبر يسارية في إسرائيل- ناقشا بإحترام نهجهما المختلف إزاء دور وسائل الإعلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

“لقد دعينا الطلاب لمناقشة الردود على التعرض لمحتوى الوسائل الإعلامية المختلفة عن رأيك الخاص أو رؤيتك، وتطور ذلك إلى نقاش رائع بين اليساريين واليمينيين”، قال زيف ليفين لهآرتس.

مضيفا: “في النهاية، لم تكن المناقشة عن الفيلم نفسه، ولكن عن الثقافة المنقسمة في إسرائيل والتي ظهرت من جديد في ضوء الجدل في يروحام”.

ووفقا للتقرير، كانت يروحام المدينة الإسرائيلية الثالثة التي تلغي عرض الفيلم الوثائقي. سديروت وبئر السبع قامتا بإلغاء العروض في يوليو، بعد أن واجه مسؤولو المدينة ضغوط مماثلة.