دعا رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم المواطنين السبت الى التصويت لصالح تعديل دستوري يعزز سلطات الرئيس رجب طيب اردوغان، مبررا ذلك بأنه سيزيد من قوة تركيا في أول مسيرة ينظمها الحزب الحاكم لدعم الاستفتاء.

وتجمع أعضاء في حزب العدالة والتنمية وأنصاره من المحافظات في ملعب رياضي في أنقرة دعما للاستفتاء الذي سيجري بتاريخ 16 نيسان/ابريل حول تعديل الدستور للتحول إلى رئاسة تنفيذية، ما سيزيد من صلاحيات اردوغان بشكل كبير.

وقال يلديريم مخاطبا الحشد “لأجل تركيا قوية، ولاستقرار دائم، خيارنا هو +نعم+. هذا هو أملنا، وسيتحقق”.

واضاف ان “النظام الجديد سيتيح وضع حد للارهاب، سيقضي على الارهاب”.

وقبيل وصوله، استمعت حشود المؤيدين الى اغان تعتبر كلماتها أن التصويت بـ”نعم” سيكون بمثابة تكريم لـ”شهداء تموز/يوليو” الذين قتلوا خلال محاولة الانقلاب الفاشلة العام الماضي.

وبث شريط مصور يظهر لقطات من محاولة الانقلاب على شاشة في المكان فيما رفع الحضور صورا للضحايا.

وأصر رئيس الوزراء أنه لن يتم إجبار أحد على دعم التعديلات التي تؤكد الحكومة أنها ضرورية للتوافق السياسي فيما يعتبر منتقدوها أنها ستفتح المجال لحكم الشخص الواحد.

وقال يلديريم “لن يكون هناك تخويف (…) نريد +نعم+ نابعة عن قناعة”.

وأفادت وسائل إعلام تركية بأن نحو 6500 عنصر شرطة انتشروا داخل الملعب وحوله حيث بدا التواجد الأمني الكثيف واضحا.

وفي الملعب، احتشد آلاف الأشخاص، بينهم العديد من النساء يلوحون بالعلم التركي ويرفعون لافتات تشيد بـ”المعلم الاكبر” اردوغان.

وبدا واضحا التركيز على تحفيز صغار السن للتصويت بـ”نعم” حيث كتب على إحدى اللافتات إن “قضايا تركيا هي قضايا الشباب”.

وقال يلديريم إنه قبل الاستفتاء “سنذهب من ساحة إلى أخرى ومن شارع إلى شارع ومن باب إلى باب، ونعلم ما الذي سنقوله؟ للتغيير أليس كذلك؟” فيما ردت الحشود بـ”نعم”.

وسيمنح الدستور المقترح الرئيس الصلاحيات التنفيذية لتعيين كبار المسؤولين، بمن فيهم الوزراء، بشكل مباشر.

وسيتم استبدال منصب رئيس الوزراء بنائب أو اكثر للرئيس.

لكن معارضي التعديل يرون انه سيمنح سلطات كثيرة للرئيس التركي المتهم بنزعة سلطوية.

والجمعة، اعتبر كمال كيليتشدار اوغلو رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض ان تأييد التعديل الدستوري في 16 نيسان/ابريل يعني ان تركيا سيحكمها “رجل واحد يحمل عصا”، محذرا من “نظام سلطوي”.