ان افتعال رئيس هيئة الاركان السابق معاركا مع اكثر حليف اهية لدى اسرائيل, في حين يترأس الترتيب الهرمي الأمني باكمله والمتكرس للحفاظ على امن الإسرائيليين، فان هذا ليس اذكى عمل ممكن القيام به.

ان تعتقد أنك يمكن ان تعقب تعليقات مهينه لجون كيري، وأن تبقى بعيدا عن التداول العلني لفترة طويلة؟ هذا أيضا ليس بالامر الذكي. نقلت الصحيفة الموالية للنتانياهو, صحيفة يسرائيل هايوم الاسبوع الماضي عن مسؤول اسرائيلي يبقى مجهول الهويه, اقوال لاذعه بحكمها على قدرات السكرتير الامريكي على صنع السلام. وبما أن منافسة الصحيفة الرئيسيه، يديعوت أحرونوت، تميل إلى اغتنام معظم الفرص لدس الأوساخ في طبق حكومة نتنياهو، لم يكن مفاجئا لوزير الدفاع موشيه يعلون ان يجد نقده بخصوص كيري يلصق جميع صفحات يديعوت يوم الثلاثاء في الصفحة الرئيسية: كاري “المهووس بشكل غير مفهوم” ليكون صانع سلام، مع مفهومه المرتعش امام الواقع الاسرائيلي-الفلسطيني ومقترحاته الامنيه فائقة التكنولوجيا القير ملائمه بتاتا في الضفة الغربية

يعلون، والذي يمكن أن يكون ساذج بشكل لا يترك مجالا لقول اي شيء لصالحه, نسبة لشخصيه عامة خبيره، كان ينبغي ان يكون احكم من ذلك بكثير. تعليقاته تجعل الامر مؤكدا، إذا لم يكن كذلك من قبل، على ما يبدو أن إسرائيل وليس الفلسطينيين سوف تكون مسؤولة عن انهيار جهود كيري السلميه، عندما يحدث ذلك. ملاحظاته المتطرفة تعكر هذه العلاقات المهمة مع الولايات المتحدة، وسوف تجعله من الآن فصاعدا أبرصا سياسيا في واشنطن، ما يعني انه وجهاز الأمن الذي يترأسه سوف يضعفان، وذلك على حساب جميع الإسرائيليين. في دولة عادية، كان سيقدم استقالته منذ الآن.

احمق, لكنه ليس مخطئا تماما
مع ذلك, لا يمكننا القول أن تقييم يعلون لمهارات السكرتير الامريكي على صنع السلام بعيدة بشكل كبير عن الحقيقه. لقد كان تصرف يعلون احمقا بشكل كبير, لكنه لم يكن مخطئا بالكامل.
في أواخر يوليو، حين كان لا يزال جديدا في منصبه، أعرب كيري عن ثقته بالعمليه السلميه، اينما فشل كل الاخرين من قبله، واعلن انه سيفعل ما في وسعه للتوصل لاتفاق سلام دائم بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية – وذلك بحلول شهر ابريل. عشرة زيارات لاحقا، بدا وكانه قد تخلى عن هذا الهدف الوهمي، و الآن يحاول فقط اقناع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالاستمرار في الحديث حتى نهاية فترة التسعة شهور في ابريل والذي يرتكز على اتفاقية “إطار عمل”.

لكن حتى هذا الهدف المتواضع يظهر كصعب الوصول إليه، الامر الذي لا يثير الدهشة، حيث أن كلا الجانبين يختلفان على كل شيء تقريبا – بما في ذلك تلك المقترحات الأمنية، مصير القدس، مسار الحدود بين اسرائيل وفلسطين، ومصير الملايين من أنسال اللاجئين الفلسطينيين. حتى الآن، على الرغم من كل جهود كيري الدبلوماسية ، لم يتم انهاء حتى خطة إطار عمل متواضعة – على الرغم من ذلك، يقال، انه ستكون وثيقة امريكيه غير ملزمة, التي لن تكون هناك حاجة للجانبين للتوقيع عليها.

ان السلطة الفلسطينية لم تكن لتوافق على التغييرات الدراماتيكية في السياسات المتبعة اللازمة للتوصل الى اتفاق سلام، بعكس عقود سابقه من التعنت. حتى انها لم تبدأ عملية تفسير لشعبها لماذا كانت ستوافق على حل وسط مع الإسرائيليين، الذين لا يزال وجودهم في المنطقة غير شرعي حسب ما تنشره وسائل الإعلام الفلسطينيه.
وكانت حكومة نتنياهو ستكون متقبله بشكل اقل من أي وقت مضى للسلام وحتى اقل من حكومة ائتلاف اولمرت التي سبقتها، والتي تم رفض شروطها للسلام من قبل عباس. نعم، يدعم معظم الإسرائيليين التسوية مع الفلسطينيين، في جزء كبير لضمان الحفاظ على يهودية الدوله وعلى طابعها الديمقراطي على حد سواء، وحتى أنهم سيوافقون على التسوية الإقليمية ، ولكن فقط إذا كانت ستجلب لهم احتمال واقعي للسلام. ليس كما هو الحال الآن عندما يكون عدم الاستقرار المطلق في الشرق الأوسط يعني, أن الانسحاب من الضفة الغربية من المرجح جدا أن ي,دي الى دخول متطرفين متدينين ليملؤا الفراغ، والذين سوف يطيحوا جانبا بالمعتدلين نسبيا مثل كان عباس، وسوف يضعون كافة إسرائيل تحت صواريخ وتهديد إرهابي.

لاكمال المقال باللغة الانجليزية اضغط هنا